عربي ودولي

الاتحاد

مفاوضات أبوجا تفشل في إقرار سلام دارفور

أبوجا-وكالات الانباء:
شهدت مفاوضات ابوجا الخاصة بعملية السلام في دارفور السودانية تطورا جديدا يتمثل باعلان حكومة الخرطوم رسميا موافقتها على مسودة اتفاق أعدها الاتحاد الافريقي لإقرار السلام في الاقليم المضطرب والتوقيع على مشروع الاتفاق، في حين رفض المتمردون التوقيع على الاتفاقية·
فقد أعلن رئيس فريق مفاوضي الحكومة السودانية في محادثات السلام مجذوب الخليفة إن الحكومة ترغب في تأكيد قرارها بقبول هذه الوثيقة رسميا واستعدادها لتوقيعها· وقال بيان من الخليفة إن الحكومة تود أن تؤكد التزامها الكامل بتطبيق الاتفاق مشيرا إلى ان الوفد على قناعة تامة بأن أي مصاعب قد تظهر خلال مراحل التنفيذ يمكن حلها من خلال توافق الآراء بين جميع الاطراف·وبيان الحكومة هو الاحدث في سلسلة مساع لحمل المتمردين على التخلي عن بعض مطالبهم والاعتماد على آليات حل الصراع بموجب الاتفاق· وكان أمس هو اليوم الاخير في مهلة حددها الاتحاد الافريقي كي يختتم الاطراف المحادثات المستمرة منذ عامين لانهاء الصراع في غرب السودان· فيما قررت حركتا التمرد في اقليم دارفور السوداني (غرب) أمس عدم توقيع اتفاق السلام الذي وضعه الاتحاد الافريقي كما اعلن المتحدثان باسميهما لوكالة فرانس برس·
واصدرت حركة جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة بيانين منفصلين اعلنتا فيهما رفضهما التوقيع على الاتفاق بعد اجتماع عقد قبل ساعات من انتهاء المهلة النهائية التي حددها الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لاستكمال مفاوضات السلام· وبعد اجتماع مع ممثلي حركة العدل والمساواة، صرح سيف الدين هارون المتحدث باسم فصيلة ميمي ميناوي وهي ابرز الفصيلين التابعين لحركة جيش تحرير السودان 'لن نوقع هذا الاتفاق، ولن نوقع الا اتفاقا يشمل كافة مطالبنا'·
من جهته اكد المتحدث باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين بدوره ان 'هذه الوثيقة غير مقبولة بالنسبة لنا، ونحن لن نقبلها ولن نوقعها'· واثر هذه التصريحات، اعلن نور الدين مزني المتحدث باسم مهمة وساطة الاتحاد الافريقي انه 'بالنسبة للوسطاء، لن تتغير المهلة التي حددها الاتحاد الافريقي والوثيقة' التي وضعها·
واضاف ان 'موقفنا مدعوم من مجلس الامن الدولي واذا لم يوقع الاتفاق، فانهم يعلمون ما سيكون عليهم القيام به'·
واكثر ما تنتقده حركتا التمرد في مشروع الاتفاق الذي وضعه الاتحاد الافريقي بعد سنتين من المفاوضات في ابوجا، هو عدم منحهم منصب نائب الرئيس وعدم جعل ولايات دارفور الثلاث اقليما واحدا· وبحسب المتحدثين باسميهما، تطالب الحركتان ايضا بان يكون النص اكثر وضوحا في مسالة نزع سلاح ميليشيا الجنجويد العربية الموالية للحكومة وبشان التعويض عن المدنيين ضحايا الحرب وكذلك آلية تقاسم السلطة والثروات·
ومن جهة أخر، وصلت المفوضة العليا لحقوق الانسان لويز اربور مساء أمس الاول الى الخرطوم في زيارة للسودان تستغرق عدة ايام تزور خلالها اقليم دارفور وتجري مباحثات حول اوضاع حقوق الانسان·
واعلنت وكالة الانباء السودانية وصول اربور في وقت متاخر من مساء أمس الاول الى الخرطوم·
ونقلت الوكالة عن مسؤولين في المجلس الاستشاري السوداني لحقوق الإنسان ان اربور ستلتقي خلال زيارتها وزراء العدل والخارجية والشؤون الانسانية بالاضافة الى مسؤولين معنيين بملف حقوق الانسان·
وذكر مسؤول في الامم المتحدة ان اربور ستتوجه خلال زيارتها الى نيالا والجنينة عاصمتي ولايتي جنوب دارفور وغرب دارفور على التوالي، حيث تلتقي حاكمي الولايتين ومسوؤلين محليين وممثلين عن منظمات غير حكومية محلية· كما ستزور مدينة جوبا، كبرى مدن جنوب السودان حيث تبحث مع مسؤولين سودانيين وضع حقوق الانسان·
والزيارة هي الثانية للمفوضة العليا لحقوق الانسان الى اقليم دارفور الذي زارته في سبتمبر·2004 وقالت الامم المتحدة في بيان ان زيارة اربور تهدف الى تقييم ما ال اليه الوضع منذ زيارتها الاولى· وانتقدت اربور في تقريرين سياسة الحكومة السودانية المتهمة بدعم ميليشيات الجنجويد في دارفور·
ففي تقريرها الاول في يوليو ،2005 نددت 'بتقصير الخرطوم المقلق' في مكافحة عمليات الاغتصاب المنهجية للنساء من قبل عناصر القوات المسلحة في هذه المنطقة· وفي تقريرها الثاني في يناير ،2006 تناولت مسألة حقوق الانسان في السودان بصورة عامة· ومطلع ابريل، اعلنت الامم المتحدة ان السلطات السودانية رفضت السماح لمساعد الامين العام للمنظمة الدولية المكلف الشؤون الانسانية يان ايغلاند بزيارة الخرطوم ودارفور رغم انه كان يحمل تأشيرة دخول·كن الخرطوم اكدت حينها انها طلبت منه فقط تاجيل زيارته·

اقرأ أيضا

مسؤولة طبية بريطانية: إجراءات الإغلاق قد تستمر شهوراً