عربي ودولي

الاتحاد

رايس تطالب بإجراءات ملزمة ضد طهران

عواصم-هدى توفيق ووكالات الأنباء:
حذرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ايران من 'التذاكي' في ما يتعلق بملفها النووي ودعت الى التحرك لإتخاذ إجراءات ملزمة ، فيما يبدأ مندوبو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اليوم وضع مسودة قرار يأملون طرحه خلال أسبوع يلزم ايران بالانصياع لمطالب المجلس، مقابل ذلك عبرت ايران أمس الاحد عن رغبتها في مناقشة اقتراح موسكو نقل تخصيب اليورانيوم الى روسيا اذا أعاد مجلس الأمن الدولي الملف النووي الايراني الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية·
وأكدت رايس تمسك الولايات المتحدة باستصدار قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإجبار إيران على تنفيذ المتطلبات الدولية · وقالت إن واشنطن ترفض الاكتفاء باستصدار قرار رئاسي من مجلس الأمن لأن هذه المرحلة انتهت وعلينا الاستناد للفصل السابع من الميثاق والتحرك من هذا المنطلق لتقرير أية إجراءات يتم اتخاذها· وعدت مصداقية أميركا والمجتمع الدولي في الميزان ·
وأضافت إن الخيار أمام الولايات المتحدة هو أن تثبت أنها تعني ما تقول بأن على إيران أن تلتزم، أو أن تسمح لإيران باستمرار التحدي وهذا لن يحدث من جانب أميركا·
وقال حميد رضا آصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي 'ما زال الاقتراح الروسي مطروحا'، لكنه اشترط إعادة الملف النووي الايراني الى وكالة الطاقة· ووصف التكهنات الخاصة بالهجمات العسكرية ضد إيران بأنها 'حرب نفسية' لا تأخذها إيران على محمل الجد·
وأضاف أن الخطة الروسية بتخصيب اليورانيوم على الارض الروسية لا تزال في جدول الاعمال الايراني ولكنه كشف أن هناك خطة جديدة قدمتها إحدى الدول الاوروبية·وأضاف 'من الطبيعي في هذا الإطار أن نراجع المقترحات المختلفة بشأن متى يتم التنفيذ وتحت أي شروط، وفي حال التزمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن بابقاء القضية في الوكالة الذرية فسنكون عندها مستعدين لتقديم اقصى التعاون'·
واعلن ان ايران مستعدة لتقديم 'اقصى التعاون' في حال أعيد ملفها النووي للوكالة الدولية للطاقة الذرية · وقال 'لقد سبق وأكدنا استعدادنا لحل المشاكل عبر الحوار' وتابع ردا على سؤال حول تهديد طهران تعليق تعاونها مع الوكالة الذرية فقال 'في حال اتخذوا اجراءات متشددة فسنبني على الشيء مقتضاه· وفي حال كانت قراراتهم منطقية فستكون قراراتنا كذلك· اما في حال كانت قراراتهم متشددة فسنقابلهم بالمثل'· وقال آصفي 'ان مسألة تعليق التخصيب ليست على جدول الاعمال'·
واضاف 'انصح المشاركين في اجتماع باريس بعدم استخدام لغة القوة والتهديد لانها لن تعطي نتيجة ، لن نتفاوض ولن نستسلم للقوة أو التهديدات'، وأكد ان ايران راغبة بالتوصل الى اتفاق لبدء 'التخصيب على مستوى صناعي وتدرس خططا عدة لتحقيق ذلك'·
وقال 'بدأت أبحاث التخصيب وهي تجري ولا رجوع عنها'· مضيفا 'نريد أن يخرج التخصيب والإنتاج على نطاق صناعي من قلب المفاوضات'· ولم يشر آصفي الى أن ايران تعتزم تقديم أي تنازلات بصدد مسألة مكان تخصيب اليورانيوم·
واكد المسؤول الايراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني أمس انه لا يمكن اجبار ايران على وقف برنامجها النووي معلنا ان بلاده سترفض اي قرار من مجلس الامن يطالبها بتجميد نشاطاتها النووية، مضيفا ان طهران 'لن تقبل باي قرار قسري'·
واضاف 'عليهم الا يعتقدوا انهم يستطيعون اسعادنا ببعض الحلوى· ايران لديها حساسية ضد المصطلحات المشبوهة'·
مكررا تهديدات إيران بضرب المصالح الأميركية، إذا تحول الوضع الى وضع عسكري·
ورفض دبلوماسيون غربيون فكرة أن يسقط مجلس الأمن القضية وجادلوا بأن على ايران تهدئة التوتر من خلال الانصياع لمطالب الأمم المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم·
ورأت الصين ان إصدار قرار ملزم ضد إيران يعد خطيرا، وقال السفير الصيني لدى الامم المتحدة وانج غوانجيا الذي تترأس بلاده مجلس الامن لهذا الشهر، ان اصدار المجلس قرارا يجبر ايران على وقف انشطتها لتخصيب اليورانيوم يعد 'امرا خطيرا'· ولم يكشف وانج عما اذا كانت الصين ستستخدم حق النقض لمنع تفعيل الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة بعد ان صرح دبلوماسيون غربيون انهم سيطالبون بتفعيله الأسبوع المقبل، الا انه اكد على ضرورة التوصل الى حل دبلوماسي للازمة، مشيرا الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي المنظمة القادرة على ضمان التزام ايران بمعاهدة الحد من الانتشار النووي·
وصرح وانج 'اذا تم طرح قرار ليس لتعزيز الوكالة الدولية للطاقة الذرية بل لاستبدالها، فان الامر سيكون خطيرا'· واضاف 'ان الايرانيين يقولون انه اذا تقرر مناقشة هذه المسألة تحت الفصل السابع من الميثاق، فانهم سيخرجون من معاهدة منع الانتشار النووي تماما كما فعلت كوريا الشمالية'·
واشار وانج الى انه يمكن استخدام مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا، لممارسة الضغوط على ايران للتعاون بشكل تام مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية· واضاف انه اذا كانت الصين تشعر بـ'القلق'، فانها لا ترى في الوضع تهديدا للامن الدولي·
واوضح وانج ان 'هذه مسألة فنية، ولا اعتقد ان مجلس الامن كمنظمة سياسية، سيكون قادرا على القيام بهذه المهمة'·
وفي رد على تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش بان على المجتمع الدولي التحدث 'بصوت واحد' لممارسة الضغوط على ايران، قال وانج ان المجتمع الدولي 'متحد' في قلقه ولكن ليس في الحل·
واضاف 'الناس الان يتحدثون عن عقوبات اقتصادية وربما عمل عسكري· واذا كان ذلك موضع تفكير بالفعل فاعتقد انه سيجعل الحل الدبلوماسي اكثر صعوبة'· واوضح 'يجب ان نعمل معا على منع المسألة من الخروج عن السيطرة لان ايران تقع في منطقة مليئة بالمشاكل واذا لم يتم التعامل مع المسألة الايرانية بالشكل المناسب فان النار قد تستعر في المنطقة باكملها'·وقال وانج انه رغم الشكوك حول برنامج ايران الا انه لا يوجد دليل على ان طهران تعتزم تطوير اسلحة دمار شامل·
واوضح 'اذا ثبت في اي يوم من الايام ان ايران تمتلك اسلحة دمار شامل، فستكون الصين من اولى الدول التي تدينها· ولن نقبل بذلك مطلقا'· وقال ان الصين، وان كانت تبدي 'قلقا'، الا انها لا تعتبر ان الوضع يشكل تهديدا للامن الدولي· واضاف 'هذه مسألة اجرائية، ولا اعتقد ان مجلس الامن الدولي قادر، كمنظمة سياسية، على القيام بهذا العمل'·

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً