الرياضي

الاتحاد

أنا أحمد بن حشر

أسامة أحمد(دبي)

يضع كل إنسان في مخيلته صورة يرسمها لنفسه تحمل أحلاماً تكبر مع مرور الأيام، وتفتح له باب المستقبل وفق الأهداف التي ينشدها.
هذا ما كنت أخطط له فقد ظللت أؤجل دخول «القفص الذهبي» من أجل تحقيق حلمي الرياضي وإسعاد القيادة الرشيدة والشعب الرائع بالحصول على أول ميدالية أولمبية للإمارات، وكان الاختيار خوض هذا التحدي لأعيش أجواءه كاملة دون أشغل أحداً أو يشغلني أحد فكانت الفرحة أكبر بعد عامين من حصولي على أول ميدالية أولمبية في تاريخ الرياضة الإماراتية بدخولي «القفص الذهبي» عام 2006 لأتذوق طعم حياة مليئة بالحب والأبوة وكل المعاني الأسرية، التي أزاحت عني كل مشاق مشوار الطريق إلى «الأولمبياد»، والذي كان عنوانه التحدي، وأنه لا مستحيل مع «الإرادة» والعزيمة في عالم الرماية.
والآن السعادة تغمرني، فقد أصبت «الذهب» وأعيش في «بيت الذهب» بسعادة أكبر بين أسرتي وأبنائي، لا يشغلني عنهم شيء آخر.
بالطبع لا ينسى الجميع تاريخ 17 أغسطس 2004 عندما رُفع علم الإمارات عالياً وعُزف النشيد الوطني لبلادي وأنا أرفع رأسي عالياً بشموخ أهل بلدي ليعرف القاصي والداني أن الإمارات تكتب التاريخ بذهبية «الدبل تراب» في الرماية، وهي الأولى في مثل هذه التظاهرات الأولمبية، والتي حملت مشاعر خاصة في نفسي لأنها ثمرة عمل دؤوب استمر لسنوات، وخصوصاً أنني كنت مولعاً بالرياضة التي توقعت أن أحقق فيها ما رسمت له.
إنها «البندقية»، والتي بدأت إطلاق رصاصتها الأولى في الصيد فتعلقت بها وحملتها على كتفي لسنوات طويلة حتى توشحت بالذهب في أثينا.. إنها حلاوة الكد والكفاح من أجل إعلاء راية الوطن، البندقية هي رمزي والإمارات هي بلدي، والميدالية الأولمبية الذهبية هي التاج الكبير.
بين الأمس واليوم كلها لحظات رائعة محفورة في الذاكرة وفي السجل الأولمبي تحمل اسم بلدي الغالي الإمارات، الذي يجسد مدى عمق هذا الحب من أجل أن يرفرف العلم عاليا بكل شموخ.

اقرأ أيضا

زهران.. «برتقالي» للموسم الرابع