الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
مقاولون يتوقعون انتعاش قطاع الإنشاءات في أبوظبي
مقاولون يتوقعون انتعاش قطاع الإنشاءات في أبوظبي
15 يونيو 2011 00:30
تتأهب شركات المقاولات العاملة في أبوظبي لتنفيذ مساكن المواطنين الخاصة، في ظل توقعات بعودة النشاط للقطاع، بعد تخصيص 7 مليارات درهم لقروض الإسكان للمواطنين بالإمارة ضمن موازنة العام الجاري. وأكد مقاولون لـ “الاتحاد” أن تخصيص 7 مليارات درهم لقروض الإسكان، سيسهم في انتعاش قطاع المقاولات، لا سيما شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن بعض الشركات الكبيرة التي تنفذ هذه المشاريع عبر إسنادها لشركات صغيرة من الباطن. وتوقع هؤلاء استفادة كثير من القطاعات التي يرتبط نشاطها بقطاع المقاولات، مثل تجار مواد البناء، والعاملين بالشحن والنقل، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد على مختلف الصعد. وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد أكد أهمية دعم وتسريع إنجاز كل المشاريع التي تخدم المواطنين، خاصة قروض الإسكان التي تبلغ قيمتها 7 مليارات درهم ضمن موازنة العام الجاري، مؤكداً سموه سعي الحكومة لتوفير مساكن عصرية ملائمة للمواطنين بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي لهم ولعائلاتهم. وتشمل خطط الإسكان مشاريع خدمات إسكان المواطنين، وتتضمن قروض إسكان ومشاريع بنية تحتية ومساكن للمواطنين. وقال أحمد خلف المزروعي نائب رئيس جمعية المقاولين إن تخصيص 7 مليارات درهم لقروض الإسكان للمواطنين، سينعكس إيجاباً على قطاع المقاولات، متوقعاً أن يسهم القرار في تحريك عجلة الاقتصاد بوجه عام، في ظل ارتباط قطاعات عديدة بنشاط المقاولات. وأوضح أن نشاط شركات المقاولات سيتبعه نشاط قطاعات أخرى مثل النقل والشحن والمحروقات، فضلاً عن مصانع مواد البناء من إسمنت وحديد وأخشاب وسيراميك وطابوق، بخلاف تجار مواد البناء في الإمارات المختلفة. وتوقع المزروعي أن يصب القرار في المقام الأول لمصلحة الشركات الصغيرة والتي تتنافس على تنفيذ هذه المشاريع، موضحاً أن هذه الشركات تضم نسبة كبيرة من العمالة، فضلاً عن زيادة أعداد الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بالسوق. وارتفع الحد الأعلى لسقف قرض السكن الخاص بالمواطنين في إمارة أبوظبي من 1,2 مليون درهم تسدد على 30 عاماً منذ عام 2000، إلى مليوني درهم، تسدد على 30 عاماً، وفق القانون رقم 9 لسنة 2008 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي. وأتاح القانون الحق لمواطني الإمارة في شراء مسكن ممول بقرض من هيئة قروض المساكن الخاصة للمواطنين في الإمارة بشرط عدم التصرف فيه بأي نوع من التصرفات الناقلة للملكية إلا بعد سداد قيمة القرض. وبلغت القيمة الإجمالية لقروض المساكن الخاصة للمواطنين التي قدمتها حكومة أبوظبي نحو 23,5 مليار درهم منذ عام 1991 حتى نهاية شهر أبريل 2009، فيما وافقت هيئة قروض المساكن الخاصة للمواطنين على نحو 20500 طلب من إجمالي 40 ألف طلب تسلمتها خلال الفترة ذاتها. ويقوم بنك الخليج الأول بالإشراف على التصميم وطرح المناقصة وترسيتها، ومتابعة وضع البناء وتسليم الوحدة السكنية، كما يقوم بأعمال الإدارة المالية التي تتضمن صرف الدفعات المستحقة، وإعداد التقارير المالية، وإدارة التحصيل التي تضمن تحصيل الأقساط وسداد القروض وإجراء التسويات المالية للقروض. وأنجز بنك الخليج الأول 4964 مشروعاً سكنياً تضم 7988 فيلا تم تسليمها لمواطنين في أبوظبي والعين، ضمن اتفاقية إدارة تمويل قروض المساكن الخاصة بالمواطنين التي وقعتها مع حكومة أبوظبي بنهاية عام 2006، وذلك خلال الفترة من يناير 2007 حتي شهر مايو الماضي. ويباشر البنك حالياً تنفيذ 2969 مشروعاً قيد الإنشاء في أبوظبي والعين، تتضمن 4865 فيلا. نشاط قطاع البناء من جهته، قال الدكتور فؤاد الجمل رئيس اللجنة الفنية الفرعية لجمعية المقاولين في أبوظبي المدير التنفيذي لمؤسسة ترست للإنشاءات، إن القرار سيعطي دفعة قوية للقطاع خلال هذه الفترة التي تشهد تباطؤاً ملحوظاً بقطاع البناء والتشييد. وأوضح الجمل أن القرار سيفيد شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى مقاولي الباطن، بخلاف كبار المقاولين أيضاً الذين ينفذون هذه المشاريع عبر إسنادها للشركات الصغرى. وقال الجمل إن العمل بمشاريع إسكان المواطنين الخاصة يحقق أرباحاً جيدة، في ظل انخفاض التكاليف، فضلاً عن توفر السيولة التي يتم سدادها عبر بنك الخليج الأول. وأكد الجمل أن القطاع يعاني خلال الفترة الأخيرة نقصاً في الأعمال، موضحاً أن السوق يشهد تسابق عشرات الشركات للفوز بأي مناقصة يتم طرحها، لا سيما المناقصات الحكومية، وبالتالي فإن توجه بعض الشركات لتنفيذ المساكن الخاصة خلال هذه الفترة سيؤدي لاستقرار القطاع. واستبعد الجمل أن يؤدي القرار إلى توافد شركات مقاولات من بعض الإمارات للعمل في أبوظبي، موضحاً أن التوجهات الأخيرة بتوجه مؤسسة زايد للإسكان بتنفيذ مشاريع بإمارات عديدة بخلاف العاصمة، أسهم في عودة بعض هذه الشركات لمقار عملها الأصلية. وشهدت السنوات الأخيرة توافد العديد من شركات المقاولات العاملة بالدولة للعمل في أبوظبي، في ظل استمرار طرح العديد من المشاريع الحكومية. من جهته، قال المهندس محمد عبدالهادي الكبرا رئيس مؤسسة أبناء البشرى للتجارة والمقاولات، إن شركته تركز على تنفيذ مساكن المواطنين الخاصة، نظراً لتميز هذه المشاريع بتوفر السيولة. وأضاف أن الفترة الحالية تشهد نمواً ملحوظاً في نشاط شركات المقاولات الصغيرة والتي تعمل في تنفيذ المساكن الخاصة لا سيما الفلل والبنايات المتوسطة في مناطق “المرور” و”معسكر آل نهيان” داخل جزيرة أبوظبي، بخلاف الفلل المتنوعة خارج أبوظبي في مدن “محمد بن زايد و”خليفة أ”. وأوضح الكبرى أن الشركة تواجه خلال الفترة الأخيرة منافسة من شركات مقاولات كبرى تتسابق لتنفيذ هذه المشاريع، لا سيما بعد تراجع حجم نشاط البناء عقب تراجع حجم الإعلان عن تطوير مشروعات عقارية جديدة بعد الأزمة المالية. وذكر الكبرا أن تكلفة المساكن الخاصة تختلف حسب نوع التشطيبات، حيث تتراوح تكلفة بناء الفلل العادية من 1,5 إلى 3 ملايين درهم، لتصل في الفلل ذات التشطيب المميز إلى 7 ملايين درهم، وترتفع إلى 20 مليون درهم أحياناً للفلل المميزة والكبيرة، وهو ما يجذب شركات المقاولات الكبرى لتنفيذ مجمعات الفلل خارج أبوظبي، في حين تسيطر الشركات المصنفة بالفئة الثالثة إلى الخامسة على البنايات والفلل والصغيرة.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©