الاتحاد

عربي ودولي

تمديد الطوارئ في مصر

القاهرة - الاتحاد:
وافق البرلمان المصري في جلسة صاخبة امس بأغلبية 287 عضوا ورفض 91 عضوا من الاخوان والمعارضة على تمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين اعتبارا من اول يونيو القادم او لحين صدور قانون مكافحة الارهاب ايهما اقرب وذلك بناء على طلب الحكومة·
واستقبل نواب 'الاخوان' رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف لدى وصوله الى قاعة البرلمان لطلب تمديد حالة الطوارئ بارتداء أوشحة سوداء مكتوب عليها من الجهتين 'لا للطوارئ' واقترح نواب الاغلبية تعليق اوشحة بيضاء عليها 'نعم للطوارئ ولا للارهاب'·
واكد احمد نظيف امام البرلمان ان تمديد حالة الطوارئ لمدة عامين ليست بالمدة الطويلة اذا ما قيست بالاخطار التي تهدد مصر وتعرقل مسيرة التنمية· وقال نعلم قبل غيرنا ان تمديد الطوارئ لن يقضي على الارهاب تماما ولكنه يجهض الكثير من عملياته ويتيح للاجهزة الامنية بعض التدابير التي تعينها في مواجهة عناصره التي تطور فكرها وتستعين بالتقنيات الحديثة في اجرامها وتعهد بعدم استخدامه الا للضرورة التي يتطلبها أمن البلاد·
وحدد ثلاثة أسباب لطلب الحكومة تمديد الطوارئ أولها ان الظروف الحالية التي يشهد فيها المجتمع المصري عمليات ارهابية تؤدي الى ازهاق ارواح الابرياء واشاعة الفوضى وضرب الاستقرار وتهديد الاستثمارات المحلية والاجنبية واغلاق باب الرزق امام الآلاف من العاملين تحتم مساندة أجهزة الامن ببعض الاجراءات التي تكفل لها الاحتفاظ بزمام المبادرة ودعم قدراتها في التحرك بسرعة لمتابعة حركة الارهاب والتطرف وكشفهما والتصدي لهما وثانيها ان الحكومة لن تستخدم قانون الطوارئ الا بالقدر الضروري اللازم لحماية أمن الوطن والمواطنين ومواجهة خلايا وتنظيمات وموجات الارهاب التي لم تهدأ حتى الان وثالثها ان الحكومة عاقدة العزم على المضي قدما في تنفيذ الاصلاحات السياسية والدستورية والديمقراطية وتدرك ان هذه الاصلاحات ومعها الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية تحتاج الى مناخ ملائم من الامن والاستقرار الذي تسعى كل دول العالم الى تحقيقه لشعوبها بالتشريعات والاجراءات التي تكفل تحقيق ذلك·
وفور انتهاء نظيف من طلب تمديد حالة الطوارئ أحال رئيس البرلمان الدكتور فتحي سرور الاسباب التي استندت اليها الحكومة في طلب التمديد الى لجنته العامة التي اعدت تقريرا بالموافقة تم عرضه على الجلسة العامة للبرلمان التي اشتعلت بالمواجهات بين الرافضين والمؤيدين وهتف نواب الحزب الوطني 'نعم للطوارئ' من اجل القضاء على جذور الارهاب والحفاظ على أمن مصر في حين هتف نواب الاخوان والمعارضة وهم وقوف داخل القاعة لمدة خمس دقائق 'لا للطوارئ لا للارهاب' ·
وقال رئيس كتلة نواب 'الاخوان' الدكتور سعد الكتاتني ان الارهاب نما وترعرع في ظل قانون الطوارئ وان الطوارئ هي المصدر الرئيسي لانتهاك حقوق الانسان والحريات العامة في مصر خلال الـ52 عاما الماضية· واكد عدم وجود مبرر دستوري لمد حالة الطوارئ لانه لا توجد كوارث او حروب وان قانوني العقوبات والاجراءات الجنائية كفيلان لمواجهة اي خروج على الشرعية ولقد اقسمنا على الحفاظ على حقوق الشعب ولا يمكن ان نوافق على تكبيل حرية المواطنين بالطوارئ·
ورفض النائب رجب حميدة مد حالة الطوارئ مؤكدا ان العنف يولد العنف والفكر يولد فكرا مستنيرا وطالب بالحوار الهادئ الذي يحقق الامن والامان وحذر من الاثار السلبية لتمديد حالة الطوارئ· كما رفض محمود اباظة رئيس الهيئة البرلمانية لحزب 'الوفد' تمديد حالة الطوارئ وقال انها تعصف بالحريات واذا كنا نعالج مرض بدواء لمدة عام واستمر اعطاء الدواء لمدة 52 عاما بدون فائدة فلابد من تغيير الطبيب وان قانون الطوارئ اصبح دستورا جديدا لمصر·
وقال النائب الدكتور زكريا عزمي كنا نتمنى ان تكون الامور مستقرة حتى لا تقدم الحكومة على طلب مد حالة الطوارئ لكن الارهاب الاعمي طل على مصر من جديد في اغلى بقعة وهي دهب ولابد من استمرار حالة الطوارئ حتى صدور قانون الارهاب·
واقسم نائب الوطني احمد ابوحجي بالطلاق بالثلاثة بأن هذه آخر مرة يوافق فيها على مد حالة الطوارئ· وقال كنت اتمنى ان تتقدم الحكومة بطلب مد الطوارئ في غير هذه الاوقات التي وقعت فيها عمليات ارهابية حتى تكون هناك فرصة للاعتراض ولكن في ظل ذلك لا يمكن الرفض وسوف ارفض المد في اي مرة قادمة·
ورفض النائب المستقل مصطفى بكري مد حالة الطوارئ· ووصف قانون الطوارئ بانه قانون غاشم لم يمنع وقوع العمليات الارهابية وتحول الى سيف مسلط على الحقوق والحريات وطالب بالغاء حالة الطوارئ فورا بعد ان تجرع الشعب المصري من كأسها المر على مدى 52 عاما·
وقال النائب عبدالرحيم الغول 'نعم للطوارئ' من اجل مواجهة الارهاب· وقال النائب الدكتور مصطفى الفقي ان قانون الطوارئ من اكثر القوانين كراهية لانه يحمل شبهة تقييد الحريات ولكن لابد ان نتذكر قول الشاعر القديم من السموم الناقصات دوا

اقرأ أيضا

إعصار "تريفور" يضرب أستراليا والسلطات تتأهب