الإمارات

الاتحاد

تلاميذ الغيل تحت الشمس والغبار !


ترقد المناطق النائية فوق تلال من المشاكل بعضها مزمن والآخر تولد مع الوقت لتزداد تحديات الحياة في هذه المناطق التي يتمسك أهلها بالإقامة فيها رغم قسوة الطقس ومشكلات الجفاف ··من هنا تأتي أصوات الاستغاثة، علها تجد من يستمع إليها،فالمواطنون بهذه المناطق يشكون ندرة المياه وتراجع الخدمات وانتشار التلوث وعدم جاهزية الطرق ومشاكل اخرى كثيرة، تحاول (الاتحاد) في هذه التحقيقات إلقاء الضوء عليها:
في جولتنا التي استمرت أسبوعاً زرنا العديد من هذه المناطق واكتشفنا ان مشاكل هذه المناطق التي يقطنها مواطنون فقط، متشابهة إلى حد بعيد، وان العديد من هذه المشاكل يسهل التعامل معها في ظل النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارة والجهود التي تبذلها حكومتها لتنمية المناطق النائية، لكن يبقى الأمل في ان تلحق هذه المناطق غيرها من حيث توفر الخدمات وتلبية الاحتياجات الضرورية مادمنا نعمل تحت شعار 'الإنسان هو محور التنمية'
تحقيق -صبحي بحيري وبسام عبدالسميع:
تصوير: راميش
يبدو أن المناطق النائية برأس الخيمة قد توحدت فيما بينها على المعاناة المشتركة بقدر ما تلاقت الجهات المسؤولة في درجة النسيان والإهمال لتلك المناطق وكأن المشهد الحياتي لسكان المناطق النائية لحن درامي تعزفه بيئتهم على أوتار حاجاتهم·
تعاني مدرسة الغيل للتعليم الأساسي والثانوي للبنين من انعدام الملاعب والصالات الرياضية وشمسية أرض الطابور التي يطالبون بها كل عام ولا مجيب·
ويقول عبدالله عتيق الشحي مساعد المدير: إن الهيئة التدريسية والإدارية 52 فرداً وتضم المدرسة 420 طالباً من الغيل والسعدي ووادي الصرم وكبكوب ومتوسط الفصل 20 طالباً·
وأوضح ان المنطقة تعاني من المياه المالحة جداً وانعدام مياه الشرب وتهالك المكيفات بالمدرسة والرمال التي تهب كل يوم على الطلاب بسبب الكسارات·
وأضاف أن الباصات تحمل الطلاب والطالبات بجميع المراحل الدراسية أيام الامتحانات، مما يؤدي إلى مشاكل عديدة جعلت الطلاب يستخدمون سياراتهم الخاصة دون استخراج رخصة القيادة وكثير منهم غير مؤهلين للقيادة وهنا مكمن الخطر وخاصة بالمناطق النائية وسرعة السيارات ووعورة الطريق·
كما أن الأسابيع القادمة ستشهد مشكلة ارتفاع درجة الحرارة مع تلف 50 بالمئة من مكيفات الباصات·
غبار وملوحة
وقال إن المدرسة تفتقر الى كل شيء سواء من مختبرات أو الوسائل الترفيهية والرياضية وبها حجرة خاوية من الكتب يطلق عليها مكتبة المدرسة·
وحول مشكلة مياه الشرب، أشار إلى ان المدرسة تبيع زجاجات مياه الشرب للتلاميذ وهو أفضل ما يمكن عمله أو تقديمه لتلك المشكلة·
ونبه إلى خطورة غبار مصانع الإسمنت الذي يسبب الربو وطالب بمبنى جديد للروضة وتلاميذ المرحلة الأولى يفصلهم عن المرحلتين الثانية والثالثة·
ويقترح فارس الشربيني مدرس اللغة الانجليزية بإنشاء منطقة تعليمية مجمعة تخدم المناطق النائية وتوفر الأنشطة، وتراقب العملية التعليمية وتتابع الأداء المهني للإدارة والهيئة التدريسية، ويطالب بالمختبر الصوتي لتدريس مادة اللغة الإنجليزية·
وعندما ترتاد مركز سيف بن علي الخاطري الذي تغير اسمه إلى مركز أذن الصحي تعتقد أن سيمفونية المعاناة قد خفض صوتها إيذاناً وإعلاناً بنهايتها، ولكن بعد قليل تكتشف شيئاً مغايراً، فمركز أذن بناء جيد ينقسم إلى جناحين للرجال والنساء ويضم 10 آلاف ملف طبي للمتعاملين معه وطبيبة وطبيباً بالإضافة الى فريق من العاملين يضم 15 فرداً ولكن ينقصه الكثير من الكوادر البشرية والتجهيزات الطبية·
ممرضة أم صيدلي ؟
توضح الشيخة بسمة القاسمي مديرة المركز أن المركز يعاني من عدم وجود أطباء مختصين وبه صيدلي واحد، وتقوم بعمله الممرضة عند غيابه ولا يوجد بالمركز سوى كاتبة واحدة لا تستطيع تلبية كل احتياجات المركز الذي يزوره حوالي 50 فرداً يومياً·
وأضافت أن عيادة الأسنان تعمل يومين ولا توجد غرفة عمليات·
وأوضحت مديرة المركز أنها تقدمت بالكثير من الطلبات إلى وزارة الصحة من أجل الدعم المادي لتوفير احتياجات المركز من أجهزة الكمبيوتر وآلة تصوير وتعيين كتبة وطاقم تمريض وصيدلي وتجهيز سيارة الإسعاف المتوفرة بالمركز ولم تفعل الوزارة شيئاً·
وأضافت أن المركز يمكن تحويله إلى مستشفى يخدم المنطقة وتوابعها خاصة وأن أقرب مستشفى يبعد حوالي 50 ك·م·

اقرأ أيضا

350 وحدة ضوئية تزيّن شوارع العين احتفاء بشهر رمضان