الإمارات

الاتحاد

استبدال مركبات الأجرة بشركة خاصة اعتباراً من اليوم

الشارقة - تحرير الامير:
تبدأ اليوم احدى الشركات الخاصة تسيير خطوط تابعة لها على خط الشارقة -أبوظبي -العين·
وأعلن سائقو مركبات الأجرة العاملة على الخط أمس احتجاجهم على قرار إدارة مرور الشارقة ومؤسسة مواصلات الشارقة الذي وصفوه بالظالم حيث تم منعهم من استخدام الطرق الخارجية·
وطالب نحو 200 سائق إماراتي بإعادة النظر في قرار تسليم لوحات مركباتهم وايقافهم عن مزاولة نشاطهم اعتباراً من اليوم واستبدالهم بشركة أجنبية، مؤكدين أنهم لن يخضعوا للقرار الذي ينال من حقوقهم، وانهم قاموا بإرسال مذكرة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يوضحون خلالها مجريات الأمر وتداعيات التطبيق الفعلي للقرار وما يترتب عليه من ترد لأوضاعهم المعيشية·
وعلى حد قول السائقين -الذين هم أصحاب المركبات في الوقت نفسه- فإن هذا العمل مصدر رزقهم الوحيد ويسعون من خلاله إلى تأمين مصاريف الحياة التي ترتفع يوما بعد يوم نظير 30 درهما للراكب بمعدل 250 درهم يوميا·
قرار سريع
واجمع السائقون على أن القرار جاء سريعا دون إخطارات متعاقبة باستثناء واحد من قبل المرور، بالإضافة إلى استدعاء من مؤسسة مواصلات الشارقة، غير متطرقين إلى التعويضات التي اعتبروها نقطة في بحر خسارتهم جراء القرار·
واعتبر علي يوسف، سائق ومالك إحدى السيارات، ان ما يحدث مؤلم جدا، مضيفا: 'نحن نعاني الأمرين على الطرقات لنعيش الكفاف ولكن لن نملك سوى التنفيذ'·
وقال السائق صالح أمين، 48 سنة: ثقتنا بحكومتنا كبيرة جدا ونحن على ثقة بأنها لن تخذلنا وستنصفنا، مشيرا إلى أن المؤسسة نقلت صورة غير واضحة للجهات المسؤولة·
وأضاف: نحن لسنا ضد شركة جديدة ولكن ما الضير أن نعمل جنبا إلى جنب بالشروط التي تجدها إدارة مواصلات الشارقة مناسبة·
ووصف علي أبو خالد، 45 سنة، القرار بأنه 'خراب بيوت' لافتا إلى أن هذا العمل مصدر رزقه الوحيد منذ أكثر من 25 سنة·
شروط وقائية
وفي سياق متصل أكد عدد من العامة الذين اعتادوا استخدام هذه المركبات لـ'الاتحاد' انها تفتقر لأبسط الشروط الوقائية وتعمل في وضعية لا إنسانية· كما أن بعض السائقين لا يتحلون بالمسؤولية، معتقدين أنهم في سباق رالى أو أنهم يستخدمون سرعة بطيئة جدا·
وفضل هؤلاء استخدام مركبات خاصة تراعي جميع الشروط الإنسانية والأخلاقية وأهمها تخصيص مكان للسيدات ومعترف بها من طرف الحكومة وبتسعيرة في المتناول عوضا عن تكديس الركاب في مركبة صغيرة تفتقر لأبسط تجهيزات السلامة وبتسعيرة أعلى ، على حساب سلامة الركاب·
مصالح فردية
ومن جانبه رد عبد الله الزري مدير مؤسسة مواصلات الشارقة على هذه الاحتجاجات بأنها لا تخدم سوى المصالح الفردية، مؤكدا ان الأمر لم يأت بشكل عشوائي أو جزافا بل خضع لدراسة مستفيضة تهدف إلى المصلحة العامة بقصد تحويل جميع مرافق الدولة إلى العمل المؤسساتي أسوة بالعواصم العالمية·
ولفت إلى أن عدد مركبات النقل الخارجي في مدينة الشارقة 239 مركبة تقدم من ملاكها 224 شخصا لمراجعة إدارة المواصلات اثر البيان الذي عمدت الشركة إلى توزيعه عليهم بهذا الشأن وقام هؤلاء بكتابة بيانات شاملة تعطي صورة واضحة عن مالك المركبة، مشيرا إلى أن تحليل البيانات أفضى إلى أن هناك 107 ملاك للمركبات بنسية 48% من إجمالي عدد الملاك الذين يشتغلون بأنفسهم على المركبة و117 مؤجرين مركباتهم إلى الغير·
وعن الجنسيات أفاد الزري بأن نسبة 95% امارتيون ونسبة السائقين العاملين فعليا هم 68 %·
وأضاف: بتحليل الوظائف ومهن الملاك تبين أن 31% موظفون، 34% متقاعدون و17% لا يعملون · اما عن الفئات العمرية التي ينتمون إليها فقد تبين أن 18% من السائقين تجاوزوا الستين، في حين ان 44% منهم يتراوح عمرهم بين 50 و60 عاما·
وفيما يختص بتقييم مستوى الخدمة أكد أن التحليلات وجدت عدم توفر متطلبات الأمن والسلامة في المركبات المستخدمة بما يتلاءم والنقل الجماعي فضلا عن أنها عرضة للحوادث، ومن سلبياتها أيضا عدم وجود مقاعد خاصة للسيدات، وضيق المركبة مقارنة بعدد الركاب ، كما تبين ان المركبات لا تلتزم بوقت محدد للرحلة بل تعتمد على اكتمال المقاعد بمعزل عن الوقت المهدور·
ومن المآخذ على هذه المركبات ايضا عدم استخدام المكيفات في كثير من الاحيان والتعامل مع الزبائن بأسلوب غير لائق · ومن هذا المنطلق ارتأت الادارة توقيف هذه الخدمة واستبدالها بأخرى مؤكدا ان المؤسسة لم تغفل حق أصحاب المركبات وهم أربع فئات: الاولى من ذوي الدخل المحدود والمالك هو السائق·
والثانية من ذوي الدخل غير المحدود والمالك هو السائق ايضا، والثالثة من ذوي الدخل المحدود ولكن المالك مؤجر مركبته للغير، والرابعة من غير ذوى الدخل المحدود والمالك مؤجر للغير·

اقرأ أيضا