الاتحاد

الإمارات

أخبار الساعة :مرآة الإعلام العربي تعكس واقعـاً لا يختلف كثـيراً عـن الواقع التنمـوي


تناولت نشرة أخبار الساعة مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن' وظيفة الإعلام تنويرية تعليمية لا تجميلية دعائية'· وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس إن مقولة سموه تعكس الفلسفة المطلوبة للإصلاح في الإعلام العربي فمرآة الإعلام العربي تعكس واقعاً مهنياً لا يختلف كثيراً عن الواقع التنموي في مختلف المجالات ومع ذلك يراد من هذا الواقع الإعلامي تجميل الصور النمطية للعرب لدى الآخرين ويناط به مهمة حيوية مثل مهمة مواجهة التطرف ودحر الأفكار الظلامية ومواجهة قوى الإرهاب وهي مهمة جدلية تتطلب إطلاق الطاقات البشرية من عقالها وتجاوز قيود العمل الدعائي إلى فضاء يتناسب مع مستوى الانفتاح السائد وحجم تدفق المعلومات وتداولها بغزارة هائلة عبر شبكات المعلومات وقنوات التقنية الحديثة·
وأضافت تحت عنوان 'الخطوة الأولى في مسيرة إصلاح الإعلام العربي' أن دولنا العربية تحتاج بالفعل إلى إعلام واعٍ يدرك حدود دوره ويمتلك إرادة التخلص من سلبياته ومعالجة أخطائه على اعتبار أن إحدى ركائز نهضة الدول تتمثل في نهضة إعلامها الذي يعبر بشكل أو بآخر عن الفكر النخبوي فيها ويعكس بالتبعية عمق هذا الفكر وتطوره بما يتماشى مع المتطلبات الحقيقية للتنمية في القرن الواحد والعشرين·
وأكدت أن الأمم تنهض وتنمو حين يحلق إعلامها مستغلاً بحرفية ومهارة وأمانة ووعي وطني سقف حريات النقد الموضوعي وحرية التعبير والنقاش والإبداع وطرح الأفكار الخلاقة بينما يحدث التراجع والتعثر والتخلف حين يتحول الإعلام إلى بوق للسلطة وحين يقف دوره عند حدود تجميل واجهات الحكومات وحين تتحول الأقلام إلى أدوات دعائية تهلل للقرارات والسياسات ولو من خلال قلب الأمور ولي أذرع الحقائق وغض الطرف عن ممارسات الفساد والابتعاد عن روح الولاء والمسؤولية الوطنية·
ورأت أن الدور العربي على صعيد 'إنتاج الخبر' وصناعته كأساس للعمل الإعلامي لم يزل بائساً مشيرة إلى أن الإعلام العربي لم يزل مستهلكاً رئيسياً لما ينتج من أخبار وتقارير وتحليلات في وكالات الأنباء العالمية ولم تفرز الاستثمارات العربية الهائلة في قطاع الإعلام وكالة أنباء تحظى بثقل نوعي في هذا المضمار بالرغم من وجود ما يزيد عن مائتي قناة فضائية وعدد لا يعد ولا يحصى من الصحف والدوريات العربية·
وأكدت في ختام افتتاحيتها ضرورة تخلي الإعلام العربي عن الخطاب الدعائي لمصلحة تكريس الشفافية والموضوعية وأن يظهر الحقائق ويعتمد لغة المكاشفة والصراحة ويستغل سقف الحريات المتاح ويتخلص من قيود' الرقيب الذاتي' الذي يكبل الكثير من الطاقات والقدرات والمهارات الفردية بحثاً عن استعادة جمهور بات يتجول بين قنوات العالم الفضائية ومصادر الأخبار عبر 'الإنترنت' تعويضاً عن ثقة غائبة في وسائله الإعلامية حيث إنه بات من الصعب إخفاء ملامح البؤس والشقاء التنموي في العالم الذي تحول فعلياً إلى قرية الكترونية صغيرة· (وام)

اقرأ أيضا