الاتحاد

عربي ودولي

الآلاف يتظاهرون ضد بوتين في موسكو



موسكو (أ ف ب) - تظاهر الآلاف من الروس في موسكو أمس، تلبية لدعوة من المعارضة للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين، إثر تظاهرة نظمت لدى عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين قبل سنة، والاحتجاج على الحكومة. وسار أقل من عشرة آلاف متظاهر، حسب تقديرات، حوالى ساعة في يوم عطلة في روسيا ثم تفرقوا.
وقدرت الشرطة عدد المشاركين بـ6000 شخص بالإجمال. وهذه الأرقام بعيدة جدا عن عدد 30 ألف شخص الذي تحدث عنه منظمو المسيرة. وصرح المتظاهر كيريل (28 عاما) “أُشارك في التظاهرات منذ زمن طويل لكنني اليوم بت متشائما بعض الشيء”. وتصدر التظاهرة ابرز معارضي الرئيس الروسي، اليكسي نافالني الذي أتى صباحا من كيروف التي تبعد 900 كلم شرق موسكو حيث يحاكم بتهمة “اختلاس أموال” ويعود اليها لجلسة مرتقبة اليوم الخميس، إلى جانب مسوؤلي حركتي سوليدارنوست وبارناس الليبيراليتين ايليا ياشين وميخائيل كاسيانوف.
وحمل المتظاهرون المنتمون الى مختلف التوجهات السياسية أعلاما ولافتات كتب عليها “الحرية لمعتقلي 6 مايو” و”بوتين، عار على روسيا” و”فلتسقط الاستبدادية الرئاسية”.
وأُوقف مع انطلاقة المسيرة حوالى عشرة من أنصار جبهة اليسار التابعة للمعارض سيرجي اودالتسوف الملاحق قضائيا بتهمة المشاركة في “أعمال شغب واسعة النطاق” والموضوع قيد الإقامة الجبرية، بحسب شرطة موسكو. وسار المتظاهرون حتى ساحة بولوتنايا مقابل الكرملين حيث دارت صدامات خلال تظاهرة احتجاج على إعادة انتخاب بوتين في 6 مايو 2012 لولاية رئاسية ثالثة.
وما زالت هذه المواجهات مثار جدل حيث تتهم المعارضة قوى الأمن باستفزازها لتبرير حملتها على أي معارضة. وتم توجيه الاتهامات مذاك إلى حوالى 30 شخصا وبدأت محاكمة 12 منهم يواجهون خطر عقوبة سجن تصل إلى ثماني سنوات للمشاركة في “اعمال شغب واسعة النطاق” وقالت انستازيا يوريفا (21 عاما) احدى المشاركات في التظاهرة “جئت لأطالب أولاً بالإفراج عن موقوفي بولوتنايا، هم ليسوا مجرمين وهم مسجونون”.
وقالت المتقاعدة تاتيانا (70 عاما) إن المشاركة في تظاهرات المعارضة هي “الوسيلة الوحيدة التي تمكننا من أن نقول شيئا للسلطات”. وأضافت “إنها تسمعنا وإلا لما انتشر هذا العدد الكبير من عناصر الشرطة هنا.. إنها تخاف منا”.
وصرحت سفيتلانا ماكاروفا (39 عاما) “هذا النظام مجرم، بوتين ليس رئيسا شرعيا”. وبدأت معارضة بوتين الذي ترأس البلاد من 2000 إلى 2008 ثم تولى رئاسة الوزراء بين 2008 و2012 لعدم جواز توليه ولاية ثالثة، بعد تنديد المعارضة بعمليات تزوير واسعة النطاق في الانتخابات التشريعية التي فاز بها الحزب الحاكم في أواخر 2011. كما تكثفت التظاهرات المعارضة لبوتين التي تنتقد الفساد المستشري في البلاد. لكن تشدد النظام مذاك من خلال حملات اعتقال واتهام وإقرار قوانين اعتبرتها المعارضة “قمعية” أسهم في إقناع الكثير بالنزول الى الشارع.

اقرأ أيضا

الشرطة السريلانكية تعثر على عبوة متفجرة قرب مطار دولي