الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
المالكي يسعى إلى إلغاء 15 وزارة دولة
15 يونيو 2011 00:23

قال مسؤولون ونواب في مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس إن رئيس الوزراء نوري المالكي يعتزم إلغاء نحو 15 وزارة في حكومته وجعل إدارته أكثر فعالية في مسعى لتلبية مطالب المحتجين على أداء حكومته منذ 25 فبراير. في حين دعا حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي إلى عدم تمديد بقاء القوات الأميركية وتطبيق كافة بنود الاتفاقية بين بغداد وواشنطن وإقامة علاقات متوازنة بين البلدين. وقال علي العلاق السكرتير العام لمجلس الوزراء إن “المالكي يرغب في تقليص عدد الوزارات مع الحفاظ على التوازن السياسي”، مضيفا أنها “عملية ستكون فقط إزالة الزائد الفائض عن الحاجة”. ومن المرجح أن ينتقد معارضو المالكي خططه كمحاولة من جانبه لتعزيز موقفه في الحكومة الائتلافية بالاستغناء عن وزراء ينتمون إلى أحزاب منها العراقية. لكن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي يقول إن الخطة ستقلص معظم ما يصل إلى 15 وزارة دولة ولن تؤثر على التوازن السياسي. وعبر المالكي من البداية عن عدم رضائه عن الحكومة وشكا من أنه اضطر لقبول بعض الوزراء لإرضاء الشركاء في الائتلاف. واختلف المالكي مع أياد علاوي زعيم العراقية الذي يقول إن رئيس الوزراء التف على اتفاق كان سيسمح له باقتسام السلطة من خلال رئاسته لمجلس السياسات الاستراتيجية، الذي لم يتشكل حتى الآن. وقالت جالا رياني محللة الشرق الأوسط في مؤسسة آي.إتش.إس جلوبال إينسايت في لندن إن المالكي تعرض للانتقاد لجعله الحكومة مركزية وإن هذا سيفسر بالقطع بنفس الطريقة. وذكرت أن التوترات تتنامى من كل جانب، وأضافت أن التوازن السياسي هش وأن أي خطوة تتخذها حكومة الوحدة ستكون محل تدقيق. ويمكن أن يعوق تصاعد التوترات السياسية الحكومة الائتلافية ويحول دون اتخاذها قرارا بشأن طلب بقاء بعض القوات الأميركية في العراق بعد الموعد النهائي لانسحابها في نهاية العام. وفي شأن متصل جدد حزب الدعوة بزعامة المالكي في بيان أمس “موقفه الثابت من انسحاب جميع قوات الولايات المتحدة الأميركية من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعدها المحدد نهاية العام الحالي”، مؤكدا “جاهزية قوى الأمن والقوات المسلحة بالدفاع عن سيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه ونظامه الديمقراطي الاتحادي الدستوري”. وطالب البيان “الحكومة ومجلس النواب بكل مكوناته عدم التمديد ببقاء تلك القوات ليوم واحد وفق الاتفاقية المبرمة بين الطرفين”، داعيا “الشعب العراقي والقوى السياسية إلى الالتحام في إطار الوحدة الوطنية لتحقيق هدفنا النبيل في حصول العراق على استقلاله وسيادته”. وكان السفير الأميركي جيمس جيفري قال لدى لقائه عددا من مراسلي الوكالات في بغداد أمس الأول “إذا مرر الشعب العراقي من خلال ممثليهم في البرلمان قانوناً بأغلبية كبيرة ينص على أن جنودي يمكن لهم البقاء في هذا البلد ومساعدة العراق، فهل يحق لأي رجل أو أي قوة سياسية حصلت على أقل بكثير من 10% من نسبة الأصوات في الانتخابات الماضية الاعتراض على قرار البرلمان العراقي”. وينظم عدد كبير من العراقيين بعد أن شجعتهم الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح مناطق كثيرة من العالم العربي مظاهرات منذ 25 فبراير مناهضة للحكومة العراقية مطالبين بإنهاء الفساد وإطلاق سراح المعتقلين، وخروج القوات الأميركية.

المصدر: بغداد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©