الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
إدانة 479 عراقياً بالفساد بينهم 3 بدرجة وزير
15 يونيو 2011 00:23
أعلنت هيئة النزاهة العراقية أمس أن 479 شخصاً أدينوا بالفساد خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، بينهم 3 بدرجة وزير، وتم ضبط 49 مليون دولار في قضايا فساد، مشيرة إلى أنها تمكنت من استعادة 218 ألف دولار منها فقط. في حين نفى رئيس المصرف العراقي للتجارة المعزول حسين الأزري اتهامات الحكومة العراقية له بارتكاب مخالفات. وقال إن البنك كان ضحية لعملية فرض سيطرة من أفراد مقربين من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقالت هيئة النزاهة إن “أحكاماً بالإدانة والعقوبة صدرت على 479 متهماً من مجموع عدد المحاكمين البالغ عددهم 627 بزيادة مقدارها 217% عن عام 2010، ومن بين المدانين 47 مديراً عاماً فأعلى، بينهم ثلاثة بدرجة وزير”. وأوضحت الهيئة في بيان أنها أحالت بين الأول من يناير والأول من يونيو “1777 متهماً على المحاكم لمحاكمتهم عن 1448 دعوى فساد بزيادة 136% عن العام الماضي”. وأعلنت الهيئة أنه “تم إيقاف الإجراءات الجزائية نهائيا لعدم موافقة الوزير المعني عن 291 متهماً في 114 دعوى جزائية”، علماً بأنه جرى في أبريل إلغاء المادة 136 من أصول المحاكمات الجزائية التي كانت تسمح للوزراء بوقف محاكمات مماثلة. وتمكنت الهيئة من “ضبط ما قيمته 57 ملياراً و298 مليوناً و744 ألفاً و450 ديناراً (حوالي 49 مليون دولار) في دعاوى تحقق فيها واستعادت ما قيمته 225 مليوناً و457 ألفاً و302 دينار (حوالي 218 ألف دولار)”، أي حوالي 0,4% فقط من مجموع ما ضبطته. وأعلنت أيضاً أن قيمة الفساد في الدعاوى التي حققت فيها الهيئة في الفترة المعلنة بلغت حوالي 194 مليار دولار، “حيث عملت الهيئة على التحقيق في 16860 دعوى”. ولفتت إلى أن “أعلى وزارات فتحت دعاوى جزائية عن جرائم فساد فيها هي وزارات الداخلية والبلديات والأشغال، والعمل والشؤون الاجتماعية”. وقال رئيس هيئة النزاهة في العراق القاضي رحيم العكيلي في فبراير إن الوزراء العراقيين يفضلون التغطية على الفساد في وزارتهم على مكافحته، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفساد هو أحد الأبواب المهمة لتمويل الإرهاب. وفي سياق آخر، قال حسين الأزري إن المصرف العراقي للتجارة الذي كان يرأسه، والذي أقام شراكة مع بنوك أميركية وأوروبية كبيرة لاجتذاب مليارات الدولارات من أجل إعادة إعمار العراق بعد الحرب، كان ضحية لعملية فرض سيطرة من أفراد مقربين من المالكي. وأضاف في أول مقابلة إعلامية منذ فراره من العراق “الأمر متعلق بالسيطرة على هذا البنك”، وطلب عدم الإفصاح عن مكانه لأسباب تتعلق بالأمن. وقال الأزري إن “السيطرة على البنك تخولهم السيطرة على أصول كبيرة ويمكنهم استخدامها”. وأكد أنه يعتقد أن هذه الخطوة التي اتخذتها حكومة المالكي ستضر علاقات العراق بالأوساط المصرفية الدولية وتعرقل جهود بغداد في إعادة الإعمار بعد سنوات من الفوضى والحرب والصراع الطائفي الدموي. وكان الأزري أشرف على تطوير البنك منذ 2003 إلى أن أصبح أحد أكبر المؤسسات المالية في العراق وأكثرها ربحية بأصول تتجاوز 15 مليار دولار.
المصدر: بغداد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©