صحيفة الاتحاد

الرياضي

«روميلو» يكتسح شوط التكافؤ بـ 10 أطوال

جائزة حمدان بن راشد للخيول العربية في تشيلي شهدت مستويات فنية عالية (الصور من المصدر)

جائزة حمدان بن راشد للخيول العربية في تشيلي شهدت مستويات فنية عالية (الصور من المصدر)

محمد أحمد طه (سانتياغو)

قدم الجواد غير المهزوم «روميلو» أداء من الطراز العالي، اكتسح به سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة «تكافؤ 1700 متر عشبي»، في الشوط الرئيس ضمن فعاليات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية التي حطت رحالها أمس الأول بمضمار هيبيكو في العاصمة التشيلية سانتياغو.
«روميلو» الذي يبلغ الثامنة وينحدر من سلالات عربية محلية، لم يعرف طعم الهزيمة في 12 مشاركة خاضها حتى الآن على الرغم من أنه حمل وزناً لم يحمله ويكسب به أي حصان آخر بلغ 66 كجم ولم يعبأ بها كثيراً بالوزن، ودخل وحيداً إلى خط النهاية فائزاً بأكثر من عشرة أطوال دون أن يحرك فارسه رودريجو ليزاما ساكناً، وذلك بإشراف بطل مدربي الخيول العربية في سانتياغو رودريجو سيلفا.
ونال المركز الثاني «فاكم» الذي كسب مشاركتيه السابقتين، وحمل أيضاً وزناً مرتفعاً بلغ 64 كجم، فيما حل صاحب الوزن الأدنى «58 كجم» الجواد فوريفر سالا ثالثاً بفارق طولين.
شهد السباق، ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة لسباقات جائزة سموه، وعبد الله محمد المعينة سفير الدولة لدى تشيلي، وراشد علي الحمودي السكرتير الثاني بالسفارة، وعبد الله الأنصاري ومسعود صالح أعضاء اللجنة المنظمة. كما شهد السباق عدد من السفراء ولفيف من أكابر ملاك ومربي الخيول في تشيلي.
شهد الشوط العربي الثاني «تكافؤ 7 فيرلونج» للخيول من مختلف الأعمار، دخولا ثنائيا ممتعا استمر طوال الفيرلونج الأخير قبل أن يتمكن الجواد ذو الخمس سنوات «عنتر» لمالكته إليزابيث كاسيس، من المحافظة على أفضليته ليكسب بفارق عنق فقط عن «ريفولتوسو» الذي تقدم تدريجيا وضغط بقوة وكان يتطور كلما تقدم السباق ولكنه خسر في نهاية المطاف، ونال المركز الثالث المرشح البارز «كيسفا» بفارق طولين. الزمن 1.37.97 دقيقة.
وأبلى الجواد «فاخر» العائد لمالكته كتالينا أورتوزار، بلاء حسنا، وقدم عرضا تنافسيا مبهرا اكتسح به جائزة الشوط الأول «تكافؤ 1,100 متر» للخيول العربية الأصيلة على كأس راعي السباق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وهذا الفوز يعد الأول في مسيرة هذا الجواد الذي كان يشارك في سباقات القدرة، ويبدو أنه بات على موعد مع موسم حافل بالانتصارات في السباقات السريعة.
وبإشراف بطل مدربي الخيول العربية رودريجو سيلفا وقيادة الفارس جيرسون انستروزا، تمركز هذا الجواد في الصف الثاني خلف «الريان كراتوس» الذي تصدر مبكرا، وظهر وكأنه مقبل على الفوز في ربع الفيرلونج الأخير قبل أن يدخل عليه «فاخر» ذو اللياقة العالية، ويتخطاه بسهولة، ويمضي وحيدا إلى خط النهاية بفارق سبع أطوال عن «دي لاريشيا» الذي تقدم في المراحل الأخير ليحتل المركز الثاني بفارق ثلاثة أطوال عن «الريان كراتوس» في المركز الثالث. الزمن بلغ 1.17.34 دقيقة.
وعقب نهاية السباق، أشاد عدد من السفراء بالمبادرات الرائعة التي يطلقها أبناء الإمارات في مجال الفروسية وسباقات الخيل التي أضحت وسيلة مجدية لتحقيق التقارب بين الشعوب ومدخلا لتطوير العلاقات بين الدول.
وقال عبداللطيف الخازمي سفير ليبيا: تعتبر دولة الإمارات من أهم الدول المعنية بسباقات الخيل على مستوى العالم، وتتحفنا دائما بمبادرات خيرة، تستخدم فيها ما يمكن أن نسميه دبلوماسية الفروسية كوسيلة فعالة لترويج التفاهم بين الشعوب، مشيرا إلى أن العرب هم أهل الخيل، وأن الفروسية التي صلح بها شأن العرب قديما لا تزال تصلح في العصر الحديث كوسيلة للتقارب بين الشعوب. وأضاف: نحن سعداء بالخطوة الإماراتية تجاه تشيلي، وهي دولة لها ثقل كبير في المنطقة ومواقفها معروفة تجاه القضايا العربية في المحافل الدولية. كما نأمل أن تحذو دولنا العربية حذو الإمارات، بحيث يتم تنظيم سباق عربي كبير في تشيلي بمشاركة جميع الدول العربية، مشيرا إلى أن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم يعد من الرواد في تربية وسباقات الخيل عالميا.
ومن جانبها، أعربت ناجية كوشان السفيرة التركية، عن اعتزازها بمساهمة الإمارات في هذا السباق الكبير، خاصة وأن العالم كله يدرك مدى ارتباط العرب بالفروسية والخيل منذ الأزل، مشيرة إلى أنها مولعة بالخيول العربية، وتحرص دائما على حضور مناسباتها الكبيرة، كلما أتيحت لها الفرصة. وقالت إن تركيا تعد من أكبر الدول المنظمة لسباقات الخيل عالميا، ولها تراث عريق في هذا المجال، وتهتم كثيرا بالسباقات العربية، وتتمنى أن تدخل سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إلى تركيا في المستقبل القريب.
وتوجه سراج تاناسوني، سفير مملكة تايلاند بالشكر إلى راعي السباق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على جهوده في الوصول بصوت الفروسية الإماراتية والعربية إلى هذه البلاد البعيدة، وقال: أتمنى أن يقام مثل هذا السباق في تايلاند التي تعرف سباقات الخيل منذ أكثر من قرن، وتعتبر من أفضل دول القارة الآسيوية في هذا المجال، ومشيدا بعلاقات التعاون والإخاء التي تربط بين تايلاند والإمارات.

عبدالله المعينة: كل الدعم لإنجاح سباقات الخيول
سانتياغو (الاتحاد)

توجه عبد الله محمد المعينة، سفير الدولة لدى جمهورية تشيلي، بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، على النجاح الباهر والسمعة المرموقة التي حققتها سباقات جائزة سموه العالمية للخيول العربية في كافة أنحاء العالم وتشيلي وبقية دول أميركا اللاتينية على نحو الخصوص.
وقال: «نحن ممتنون حقا لسموه على مبادراته الطيبة ودعمه السخي لسباقات الخيل التي أصبحت قاسما مشتركا بين كافة الشعوب المتحضرة، مشيرا إلى أن سباقات الخيل رياضة نبيلة تحظى بتقدير خاص من أبناء الإمارات وتحظى بدعم القيادة باعتبارها مظهرا من مظاهر التراث الوطني للدولة».
وتابع: «نفخر حقا بالمشاركة في إقامة هذا الحدث الكبير، ونشكر سموه ورئيس اللجنة المنظمة على إتاحة الفرصة لنا للاقتران بهذا السباق الذي شب عن الطوق، وأصبح أحد أبرز الأحداث في روزنامة سباقات الخيل في هذا النادي العريق. وأوضح أن كل ما نقوم به تجاه هذا الحدث الكبير إنما يصب في خانة المسؤولية والواجب الوطني، وأن السفارة لن تألو جهدا في القيام بكل ما من شأنه إعلاء شأن الدولة وتعزيز مكانتها في المحافل العالمية. كما تطرق السفير إلى العلاقات المتميزة التي تجمع بين الإمارات وجمهورية تشيلي، واصفا إياها بأنها مزدهرة، ونشأت على أسس متينة، وتحظى باهتمام القيادة، وعدد طرفا من مجالات التعاون بين البلدين لا سيما من حيث التبادل التجاري والرياضي، بما في ذلك سباقات الخيل التي تعد مكونا حديثا في هذه المعادلة.

ميرزا الصايغ:الجائزة وضعت إسطبلات شادويل في مواقع الريادة
سانتياغو (الاتحاد)

أكد ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة لسباقات جائزه سموه، أن دخول إسطبلات شادويل إلى معقل السباقات ومزارع تربية الخيول في أميركا اللاتينية يمثل مرحلة جديدة في تطور إسطبلات شادويل ويعكس بجلاء الفكر الريادي لمؤسسها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي أدرك أهمية هذه البلدان كمصادر جديدة لخيول السباقات وكأسواق محتملة للفحول في المستقبل القريب.
وقال: «كانت نظرة سموه صائبة عندما وجه بدخول الجائزة إلى أميركا اللاتينية التي تشهد انفتاحا كبيرا على العالم، حيث أتاحت الفرصة لإسطبلات ومزارع شادويل للدخول إلى أسواق هذه المنطقة والعمل على تحقيق رؤية سموه بنشر رقعة سباقات الخيل وتحسين شروط ومواصفات إنتاجها، ولم تمض إلا سنوات قليلة حتى أصبحت شادويل قوة مؤثرة في صناعة الخيل في هذه البلاد».
وأضاف: «من خلال الزيارات التي قمنا بها إلى بعض الإسطبلات والمزارع لمسنا الموارد الهائلة التي تزخر بها هذه الدولة في صناعة الخيل وتقدير المسؤولين فيها لسباقات الجائزة ودورها في نشر رقعة السباقات العربية التي لم تكن مألوفة سابقا، وأدى ذلك إلى فتح أفق جديد أفرز قطاعا جديدا في هذا المجال»، منوها إلى أن راعي الجائزة كان على قناعة راسخة بأن هذه البلاد سيكون لها دورها في عالم الخيل.
وعلى صعيد آخر، كشف الصايغ عن رغبة البرازيل في أن تقوم الجائزة بتنظيم سباق مماثل للخيول العربية خلال هذا العام. وقال إن اللجنة ستنظر في هذا الطلب وإمكانية الربط بين السباقات التي تقام في دول أميركا الجنوبية خلال فترات متقاربة.
وأكد في ختام كلمته أهمية الوصول بهذه التجربة إلى منتهاها والعمل على تطويرها إلى آفاق أوسع سواء بالاستفادة من هذه الدول كمصادر للخيول أو كقواعد للفحول الدولية، ومعربا عن اعتقاده بأن الفترة المقبلة ستشهد تعزيزا لمواقع شادويل في أسواق تربية الخيول في تشيلي.