الاتحاد

عربي ودولي

الطيران الليبي يقصف اجتماعاً لقيادات «القاعدة»

حفتر لدى عودته إلى مطار خروبة جنوب مدينة المرج بعد زيارة لموسكو (أ ف ب)

حفتر لدى عودته إلى مطار خروبة جنوب مدينة المرج بعد زيارة لموسكو (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

كشف المتحدث الرسمي بإسم الجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد المسماري، أمس عن توجيه سلاح الجو الليبي ضربة وصفها بالمحكمة والدقيقة «للجماعات الإرهابية « أثناء اجتماع لقادة ميليشيات تنظيم القاعدة في قاعدة الجفرة وسط ليبيا . فيما أكدت رئاسة أركان القوات الجوية التابعة للقيادة العامة للجيش بقيادة المشير خليفة حفتر استهداف طائرة عسكرية امس كانت تنقل ذخائر إلى قاعدة الجفرة الجوية.
وذكر شهود عيان في إتصال هاتفي مع» بوابة أفريقيا الإخبارية» سقوط عدد من القتلي والجرحى في صفوف الكتائب المسلحة المسيطرة علي قاعدة الجفرة، ومن بين المصابين العقيد إبراهيم بيت المال المتحدث بإسم المجلس العسكري مصراتة.وأكدت مصادر عسكرية من قيادة الجيش الليبي أن الهدوء يسود كافة مناطق الجنوب الليبي بعد توتر عسكري شهدته المنطقة خلال اليومين الماضيين.
وأكد المصدر العسكري لــ«العربية.نت» سيطرة اللواء 12 المجحفل بقيادة العقيدة محمد بن نائل التابع للجيش الليبي على بوابة قويرة المال شمالي سبها، مضيفا أن قصفا جويا تعرضت له وحدات الجيش بهذه البوابة.
وعن مجريات الأحداث خلال الأيام الماضية قال «الأحداث بدأت بتقدم قوات اللواء 12 باتجاه بوابة قويرة المال تنفيذا لمطالب أهالي المنطقة الجنوبية بضرورة إخراج القوة الثالثة القادمة من مصراتة والمسيطرة على مواقع عسكرية».
وتابع «سيطرنا على بوابة قويرة المال، كما أن قواتنا حاصرت القوة الثالثة المتمركزة في قاعدة تمنهنت من بعض المحاور، وطالبناهم بالخروج والرجوع إلى مصراتة، لكنهم ردوا بقصف صاروخي وغارات جوية على بوابة قويرة المال شمال سبها»، نافيا ما تداولته وسائل إعلام من استعادة القوة الثالثة سيطرتها على البوابة.
وأضاف «في الوقت الحالي تجري مساعٍ أهلية من قبل شيوخ القبائل بالمنطقة لإقناع قادة القوة الثالثة بالانسحاب من تمنهنت وتمركزاتها بالجنوب وننتظر النتائج».
وأعلن جمال التركي آمر القوة الثالثة، المنحدر أغلب مقاتليها من مصراتة والمكلفة بتأمين الجنوب من وزارة دفاع حكومة الوفاق، أنه لا يزال يصر على انسحاب قوات اللواء 12 من المنطقة، متهما قائد اللواء «بن نائل» بإيواء عناصر إرهابية فارة من سرت.
من جانبه، قال المتحدث باسم المجلس الرئاسي، أشرف الثلثي، إن المجلس لم يتخذ موقفا رسميا حيال الصدام العسكري بالجنوب الليبي.
وأضاف الثلثي، خلال مؤتمر صحفي، أن المجلس لم يتخذ موقفا رسميا حيال الهجوم على القوات الموالية له بالجنوب الليبي، مشيرا إلى أن قواته بالجنوب تحافظ على تمركزاتها فيما يدعم المجلس الرئاسي جهودا أهلية للتهدئة.
وقال رئيس مركز شرطة الصابري ببنغازي، النقيب طارق نجم، إنه تم إلقاء القبض على أحد مقاتلي التنظيمات الإرهابية بمنطقة السلماني.
وأوضح نجم لـ«بوابة الوسط» أن الشخص المقبوض عليه شارك في هجمات على قوات الجيش في مناطق المقرون وسلطان والجليداية غرب بنغازي، مشيرًا إلى أنه بعد خضوع المقبوض عليه للتحقيقات الأولية، أحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة حياله.
وأعلن المشير خليفة حفتر امس في مقابلة، أن روسيا مستعدة للعمل على إنهاء حظر بيع السلاح المفروض على ليبيا، وبالتالي تسليم قواته السلاح.
وقال حفتر في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، إن الحكومة الروسية وعدته بتقديم مساعدة عسكرية لقواته خلال زيارة قام بها أخيرا لموسكو، ولكن بعد إلغاء حظر السلاح المفروض على ليبيا.
إلا أن حفتر أكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «سيتصرف بشكل يتيح رفع الحظر».
كما أعلن حفتر انفتاحه على الحوار مع حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا ولا يعترف بها.
إلا انه اعتبر مع ذلك انه سيكون من الصعب جدا الكلام «في السياسة» ضمن الظروف القائمة حاليا.
وقال حفتر أيضا «نحن في حالة حرب والمسائل الأمنية لها الأولوية، والوقت الآن ليس مناسبا للسياسة. علينا أن نقاتل لانقاذ بلدنا من المتطرفين».
وقال مصدر قريب من الحكومة الجزائرية إنه كان من المتوقع أن يجتمع حفتر مع فائز السراج رئيس حكومة الوفاق في الجزائر خلال الأيام المقبلة. وقال المصدر لرويترز إنهما كانا سيناقشان إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية. لكن حفتر قال إن المحادثات مع السراج التي بدأت قبل عامين ونصف العام لم تسفر عن أي نتائج وإن حالة الحرب الحالية تتطلب قتالا وليس سياسة.
ونقلت الصحيفة عن حفتر قوله «ما أن نهزم المتشددين يمكننا العودة للمحادثات بشأن الديمقراطية والانتخابات ولكن ليس الآن.»
وذكرت الصحيفة أن حفتر قال إن قواته تسيطر الآن على نحو 80 بالمئة من البلاد.

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد