الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
ثوار ليبيا: سنصلي الجمعة المقبلة في البريقة
ثوار ليبيا: سنصلي الجمعة المقبلة في البريقة
15 يونيو 2011 00:18
سيطرت قوات المعارضة الليبية على بلدة ككلة الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة طرابلس، وذلك بعد انسحاب الكتائب الموالية للعقيد معمر القذافي منها، فيما بدأ الثوار التقدم ببطئ بالمنطقة الغربية لمصراتة باتجاه مشارف زليطن إحدى المدن الثلاث التي تفصل مصراتة عن طرابلس معقل النظام. لكن المعارضة الليبية منيت بانتكاسة جديدة في المنطقة الغربية في سعيها للتقدم صوب العاصمة أمس، حيث توقف خط الانتاج في مصفاة قرب ميناء مصراتة إثر إصابة مولدات كهرباء في المنشأة بـ 6 صواريخ أطلقتها كتائب القذافي الليلة قبل الماضية. وقال مهندس في الموقع إنه لم تتضح المدة التي ستستغرقها الإصلاحات. وبالتوازي، يتقدم الثوار في الجبهة الشرقية انطلاقاً من البوابة الغربية لأجدابيا في مسعى لاستعادة البريقة النفطية التي باتوا على بعد 20 كلم منها، رغم تكبدهم خسائر بشرية كبيرة منذ الأحد الماضي، وأبدوا تفاؤلاً بأنهم سيصلون الجمعة المقبلة في المدينة الاستراتيجية الشرقية. من ناحيته، أعلن التلفزيون الرسمي الليبي الليلة قبل الماضية، إن التحالف العسكري بقيادة حلف شمال الأطلسي “الناتو” قصف أهدافاً في بلدة الجفرة وسط البلاد، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل، قبل أن يعود التلفزيون نفسه للإعلان عن قصف جديد مساء أمس، لمواقع عسكرية في منطقة الجفرة جنوب طرابلس، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة بحسب قوله. وبدوره، أعلن الناتو أمس أنه قصف أهدافاً جديدة في مصراتة وشرقي طرابلس. وفي الأثناء، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن سفينة تقل 222 مهاجراً و30 مصاباً من مصراتة وصلت إلى بنغازي أمس، مبينة أنه تم إجلاء هؤلاء من معقل المعارضة بغرب ليبيا بعد أن جددت كتائب القذافي قصفها. وقال مصور لرويترز في ككلة أمس إن قوات القذافي تراجعت من البلدة إلى مواقع على بعد 9 كيلومترات مضيفاً أن المعارضة تسيطر على البلدة الآن. وذكر أن مسلحي المعارضة يقيمون مواقع دفاعية تحسباً لهجوم مضاد. وكانت معارك ضارية اندلعت مطلع الأسبوع الحالي بمدينة الزاوية على بعد 50 كيلومتراً غرب طرابلس والخاضعة لسيطرة الكتائب الحكومية. وقالت المعارضة إن قوة الدفع في الصراع المندلع منذ 4 أشهر تتحول إلى صالحهم. لكن أحد سكان الزاوية عرف نفسه باسم محمد أبلغ رويترز في اتصال هاتفي أمس، أن القتال توقف وأن أياً من الجانبين لم يتقدم كثيراً عن مواقعه الأصلية. وأضاف “الأوضاع هادئة الآن في الزاوية. قوات القذافي لاتزال في مكانها وعلى الطريق الرئيسي..ويبدو أن الطريق السريع الواقع إلى الغرب من طرابلس المؤدي إلى تونس قد أعيد فتحه. ورغم تعطيل خط الانتاج في مصفاة مصراتة أمس الأول، شاهد مراسل لرويترز في المنطقة وحدات من المعارضة وهي تدفع بخط المواجهة بضعة كيلومترات غرباً صوب مشارف زليطن وهي بلدة تسيطر عليها قوات القذافي. وأي قتال حول زليطن سيقرب قوات المعارضة المسلحة أكثر من العاصمة الليبية. وقال طبيب في مستشفى ميداني في الدفنية غرب مصراتة، إن اثنين من مقاتلي المعارضة قتلا وأصيب 12 على الأقل في قصف مدفعي كثيف متبادل. ويقول مقاتلون معارضون من مصراتة إن الحساسيات القبلية تمنعهم من مهاجمة زليطن وأنهم ينتظرون بدلاً من ذلك أن يهب السكان المحليون. وعلى خط الجبهة الشرقية بين أجدابيا والبريقة التي شهدت مقتل 13 من الثوار بيد قوات القذافي أمس الأول، أكد أحد قادة المتمردين يدعى موسى المغربي من بنغازي “تعرض رجالنا لكمين. ادعى جنود القذافي الاستسلام ووصلوا حاملين علماً أبيض ثم اطلقوا النار عليهم”. وقال محمد عبد الكريم وهو طبيب في مستشفى أجدابيا أمس”نحن نتقدم باتجاه البريقة. ونحن متفائلون”. وعند نقطة تفتيش تابعة للمعارضة عند المدخل الغربي لأجدابيا توجهت أمس، 4 شاحنات تحمل ناقلات جند مدرعة نحو البريقة. كما تحركت قافلة تضم عشرات الشاحنات الصغيرة المركب عليها أسلحة آلية على امتداد الطريق نحو البريقة على مسافة 75 كيلومتراً غرب أجدابيا. وقال المقاتل عثمان المغربي (35 عاماً) الذي اعتاد الخدمة في جيش القذافي “يدور قتال الآن هناك. تقدمنا إلى 20 كيلومتراً خارج البريقة..المعارضة تتقدم الآن. وقريباً جداً سيكونون في البريقة”. وقال “أعتقد إننا سنصلي الجمعة القادمة في البريقة”. وأعلن التلفزيون الليبي الرسمي أمس أن حلف الأطلسي قصف أمس ولليوم الثاني على التوالي، مواقع عسكرية في منطقة الجفرة (600 كم جنوب طرابلس). ونقل التلفزيون الليبي عن مصدر عسكري قوله إن قوات التحالف قصفت ولليوم الثاني على التولي مواقع مدنية وعسكرية في منطقة الجفرة، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة. من ناحيته، قال الناتو إنه قصف أمس، عربة مدرعة بها مدافع مضادة للطائرات شرق طرابلس كما قصف منصة لإطلاق الصواريخ ونظاماً آخر مضاداً للطائرات. وجاء في بيان للحلف أن طائراته ضربت أيضاً شاحنة صغيرة ودبابة ومنصة لإطلاق الصواريخ وعربة مدرعة في مصراتة الليلة قبل الماضية. وقال اللفتنانت جنرال تشارلز بوشارد قائد مهمة الحلف “مثل هذه المعدات استخدمت لاستهداف السكان المدنيين في أنحاء ليبيا بشكل عشوائي”.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©