الرياضي

الاتحاد

مانشستر سيتي يهزم «البريميرليج» !

فرحة كبيرة للاعبي سيتي بفوز مهم ونقاط مؤثرة (رويترز)

فرحة كبيرة للاعبي سيتي بفوز مهم ونقاط مؤثرة (رويترز)

محمد حامد (دبي)

منذ تعادله مع إيفرتون 1-1 في 21 أغسطس الماضي لم يخسر مانشستر سيتي أي نقاط في البريميرليج، محققاً الفوز في 5 مباريات متتالية، ظهر خلالها في صورة الفريق الهجومي الذي يتحكم في الكرة والملعب، ويجبر المنافس على التحول إلى دور المشاهد في غالبية أوقات المباراة، والمدهش في الأمر أن شباك «البلو مون» لم تهتز سوى في مباراتين من بين 7 مواجهات خاضها في الدوري حتى الآن، مقابل 20 هدفاً دك بها شباك المنافسين، ونجح فريق جوارديولا في إسقاط ليفربول بالخمسة، والتفوق على تشيلسي بهدف، وهما من أقطاب السداسي الكبير الطامح للمنافسة على اللقب.
وعلى الرغم من أن أرقام مان يونايتد لا تختلف كثيراً عن جاره مان سيتي، فهما يتشاركان في الصدارة مع فارق أهداف لمصلحة سيتي، فإن الأخير ظهرت عليه بصمات مدربه بيب جوارديولا، الذي يتمسك بفلسفته التدريبية الخاصة التي تقوم على الهجوم والدفاع بنظرية تبدو بسيطة، ولكنها أعمق مما يتخيل البعض، وهي أن هناك كرة واحدة في الملعب يمسك بها فريق «بيب» ويتحكم فيها غالبية زمن المباراة، الأمر الذي دفع قراء «الاتحاد» من خلال استطلاع رأي إلى الذهاب إلى خيار يقول إن جوارديولا نجح في فرض بصمته على البريميرليج.
استطلاع الرأي المنشور عبر تويتر الاتحاد، شهد تصويت 71 % على خيار نجاح بيب في تأكيد بصمته الخاصة على دوري القوة والانضباط والدفاع القوي، والاندفاع البدني، فيما ذهب 29 % إلى خيار آخر له ما يبرره، وهو أن البريميرليج لا يتغير، ولا يتأثر ببصمة أي مدرب يتمرد منظومة الدوري القوي بتقاليده العريقة، وبهذا المعني يمكن القول إن مانشستر سيتي تحت قيادة جوارديولا نجح في هزيمة تقاليد البريميربيج «مؤقتاً»، ويظل التحدي الكبير في مواصلة الموسم بهذا الأداء المتوهج هجومياً، وتحقيق الانتصارات بفارق كبير في المستوى عن المنافسين، دون أن يتأثر سيتي من فيروس الإرهاق وحمى الإصابات التي تضرب الجميع في مرحلة ما في دوري القوة.
في إنجلترا يقولون إن الدوري يحسم في «الربيع»، وحينها يجب أن يكون المرشح للفوز باللقب لا يعاني من الإجهاد والإصابات، ويتمتع بجاهزية بدنية كبيرة، في إشارة إلى أن البريميرليج يفرض تقاليده على أي فريق، حيث يظل للجانب البدني الحضور الأكثر تأثيراً في تحديد هوية البطل، ومن هذه الزاوية يتمتع مان سيتي بأداء بدني مذهل حتى الآن، كما أن لديه بدلاء يتمتعون بمستويات لا تقل عن الأساسيين، ويكفي أنه تفوق على تشيلسي في ستامفورد بريدج في غياب المدافع الأيسر القوي ميندي، والمهاجم والهداف الأول سيرجيو أجويرو، وهي إشارة أخرى تؤكد أن «بيب تيم» في طريقه لهزيمة البريميرليج.

انتقام بأبعاد ثلاثية
بالعودة إلى تفاصيل ما حدث في ستامفورد بريدج في ليلة تفوق مان سيتي على حامل اللقب تشيلسي وسط جماهيره بهدف دي بروين، فقد نجح «سيتي» و«بيب» وكذلك دي بروين في الانتقام من «الشبح الأزرق»، وهو انتقام بأبعاد ثلاثية سواء فيما يخص كيان سيتي، أو الفيلسوف جوارديولا كمدرب، وكذلك النجم البلجيكي المتألق دي بروين.
البداية مع قصة انتقام «البلو مون» من «البلوز»، حيث تمكن الأول من قهر الثاني بعد معاناة في ستامفورد بريدج الذي شهد تفوق سيتي في مباراة واحدة من بين آخر 7 مواجهات بين الفريقين، وجاء هذا الفوز في المواجهة الأخيرة بينهما ليكسر العقدة، ويؤكد أن الفريق القادم من مدينة مانشستر سوف يسير بخطى ثابته مع جاره الكبير مان يونايتد نحو إعادة اللقب إلى مدينتهم على حساب أندية عاصمة الضباب.
أما جوارديولا فقد احتفل هو الآخر بالفوز بحماس لافت، فالأمر لا يتعلق فقط بنجاحه مع سيتي، بل هناك أبعاد شخصية تتعلق بقصته مع تشيلسي، حيث لم يتمكن المدرب الإسباني من قهر الفريق اللندني على مدار 8 سنوات في 8 مباريات تولى خلالها تدريب 3 أندية وهي برشلونة، وبايرن ميونيخ، ومان سيتي، وهو ما يجعله يتخلص ولو مؤقتاً من «الشبح الأزرق»، فقد كان تشيلسي «عقدة» حقيقية في مسيرة المدرب الإسباني.
بدوره أطلق دي بروين صرخة الانتصار بعد تسجيله هدف المباراة الوحيد في شباك فريقه السابق تشيلسي، وهي صرخة فرح مهداة لعشاق فريقه مان سيتي، كما أنها صيحة انتقام في وجوه من أجبروه على الرحيل عن تشيلسي، فقد رحل حينها إلى الدوري الألماني بأقدام مرتعشة، وتشكيك في قدراته، حتى عاد من جديد للبريميرليج عبر بوابة مان سيتي ليمنحه القدر فرصة الانتقام من «الشبح الأزرق».

«السيطرة» دواء مضاد للمرتدات
جوارديولا: هذا فريقي!
دبي (الاتحاد)

أكد بيب جوارديولا المدير الفني لمان سيتي أن فريقه أثبت بفوزه على تشيلسي قدرته على الذهاب إلى كل مكان بحثاً عن الفوز وفرض شخصيته على الجميع، وشدد المدرب الإسباني على أن ما تحقق في ستامفورد بريدج معقل البلوز هو نقطة تحول كبيرة في موسم «سيتي».
وأضاف: «بهذه الأداء سوف نذهب إلى أي مكان لتقديم كرة القدم التي تمثلنا وتعكس شخصيتنا، لقد أظهرنا للجميع قدرتنا على فعل ذلك، وهذا هو المكسب الكبير الذي حققناه أمام فريق قوي يلعب بين جماهيره».
وتابع جوارديولا: «لقد أتيت إلى ستامفورد بريدج من أجل الفوز، وتحقق لنا ما سعينا له، إنه الانتصار الأول لي في مسيرتي التدريبية بهذا الملعب، وهذا أحد أسرار سعادتي، فريقي الذي أعرفه ظهر بصورة رائعة في الشوط الثاني، لقد نجحنا في منع تشيلسي من التسجيل، وتصدينا لمرتداته ليس عن طريق الدفاع المباشر فحسب، بل تحقق لنا ذلك من خلال السيطرة على الكرة لأطول فترة ممكنة».
وبعيداً عن المباراة وتفاصيلها التكتيكية، قال جوارديولا: «هذا الفوز هو هدية الفريق لكل من أجويرو وميندي، فهما من العناصر المؤثرة، وتسببت الإصابة في غياب الثاني، ومنع حادث سيارة أجويرو من المشاركة في الموقعة المهمة، وكان جوارديولا قد أكد قبل المباراة إن وجود أجويرو في أمستردام خلال إجازته من التدريب وتعرضه لحادث سيارة هو أمر وارد، ولا يمكنه أن يمنع اللاعبين من حياتهم الخاصة».
وسخر قائلاً: «أنا أعرف حارس مرمى تعرض لقطع في إصبعه وهو يساعد زوجته في المطبخ، لقد تسبب زجاج مكسور في إصابته، فهل يمكن للمدرب حماية هذا اللاعب من الإصابة في هذه الحالة؟».
وتغزل جوارديولا في نجمه دي بروين، مشيراً إلى أنه كمدرب يشعر بأنه محظوظ لأنه يملك لاعباً بهذه المواصفات، مضيفاً:«دي بروين قمة في التواضع، وهو في الوقت ذاته يمكنه أن يلعب في 6 مراكز داخل الملعب دون معاناة، هو الذي يسجل، وهو الذي يصنع فرص التسجيل، كما يقوم بمهام دفاعية مؤثرة في منتصف الملعب، أنا محظوظ لأنه لاعب في فريقي».

لاعبو «البلو مون»: فريقنا بلا نجوم !
دبي (الاتحاد)

«نحن فريق بلا نجوم، وهذا سر توهجنا»، هذا ما قاله «نجوم» مان سيتي عقب الفوز على تشيلسي بمعقل الأخير في ستامفورد بريدج، فقد غرد الجميع برسالة واحدة لا يختلف محتواها وهدفها من لاعب لآخر، حيث أكد دافيد سيلفا أن الفوز تحقق بجهد الجميع، فيما غرد القائد كومباني الغائب عن المباراة لعدم اكتمال جاهزيته، قائلاً: «سوف نستمر في هذا الطريق حتى نهايته، أداء مذهل من الجميع، وعلى الرغم من ذلك لدينا فرص لمزيد من التحسن والتألق».
بدوره، قال كيفين دي بروين صاحب الهدف الوحيد، ولقب أفضل لاعب في المباراة: «سيتي فريق مبهر، حققنا فوزاً كبيراً ومهماً»، وعلى الرغم من إشادة الجميع به وبما قدمه خلال المباراة، إلا أن النجم البلجيكي تغزل في الفريق وحرص على إظهار الروح الجماعية التي تسيطر على نجوم سيتي.
وسار أوتاميندي ودانيللو على خطى دي بروين، فقد غردا وأكدا أن جماعية الأداء هي سر تفوق مان سيتي على حامل لقب الدوري في معقله وبين جماهيره، في حين كان سيرخيو أجويرو هداف الفريق الغائب عن المباراة بسبب حادث سيارة حاضراً في عقل وقلب الجميع، حيث حرص اللاعبون والجهاز الفني على إهداء الفوز له وللمصاب ميندي، وتفاعل أجويرو مع الانتصار المهم قائلاً: «يا لها من مباراة رائعة من جميع عناصر الفريق، هيا سيتي».

اقرأ أيضا

السهلاوي: ظروف التعاقد مع يوفانوفيتش انتهت