الرياضي

الاتحاد

عيسى الذباحي: ابن غليطة «خرّب» كرة الإمارات وحان وقت رحيله

مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة مروان بن غليطة (الاتحاد)

مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة مروان بن غليطة (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

خرج عيسى الذباحي رئيس مجلس إدارة نادي كلباء عن صمته، بعد أشهر عدة، من قرار إبعاده عن عضوية لجنة تطوير أندية الهواة باتحاد الكرة، والتي شهدت ضم عبد الله قنزول بدلاً منه، ومرور أسابيع قليلة على الانتقادات التي ساقها الذباحي ضد مجلس ابن غليطة، على هامش آخر جمعية عمومية لمناقشة آلية «الصعود والهبوط»، وقرار تقليص أندية المحترفين، قبل انطلاق الموسم الجاري.
وقال الذباحي: للأسف ابن غليطة «خرّب» كرة الإمارات، والمجلس الحالي لا يصلح لإدارة اللعبة، في مرحلة حاسمة من مسيرة المنتخب المقبل على كأس آسيا « الإمارات 2019»، وهناك فشل مستمر داخل الاتحاد، وأتمنى من القيادات العليا للرياضة التدخل وحل الاتحاد، لإنقاذ كرة الإمارات من التدمير.
وقال الذباحي في رده على مشروع لجنة تطوير الأندية واتحاد الكرة، بتخصيص مبلغ مالي لأندية الهواة: لجنة التطوير خدعة، لأن هناك تخبطاً كبيراً في اتحاد الكرة، وهناك انتقادات لأسلوب عمل الاتحاد الحالي، فلا توجد رؤية ولا استراتيجية واضحة، لجنة التطوير غير فعالة، وليس لها دور، وهي تهتم فقط بزيارات الأندية، من أجل التصوير وليس التطوير، فلا توجد أي استراتيجية يعمل بها الاتحاد وجميع لجانه، بل كل الأمور تدار بفردية وعبر التليفون و«الواتساب».
وأضاف: أتحدث الآن لأن مصلحة كرة الإمارات هي هدفي، لكن للأسف بعض الأندية، خصوصاً في الدرجة الأولى تبحث عن مصلحتها، وتجامل ابن غليطة ومجلسه على حساب اللعبة، وسبق وقلت ذلك علناً في الجمعية العمومية الأخيرة، التي شهدت قرار الـ 12 فريقاً ب «المحترفين»، والقرار الفردي الخاص بالصعود والهبوط، الذي لا يخدم التنافس العادل بين الأندية.
وتابع عيسى الذباحي: لا يوجد أي تطوير، هناك وعود صدرت فقط بداية الموسم فور تولي المجلس، وما يقال عن دفع أموال للهواة وزيادة الرواتب، هي مجرد مساومات بين اتحاد الكرة والأندية، التي تبحث عن المال للإنفاق على اللعبة، بمعنى أدق، «شيء مقابل شيء»، هدفه إسكات الرأي العام والأندية، وهو ما كان وراء إجهاض محاولة سحب الثقة مؤخراً في «العمومية»، لذلك أقولها بثقة إن ابن غليطة «خرب» كرة الإمارات، وهذا كلام أنا مسؤول عنه، ولا أخشى فيه أي شخص، لأني أقول كلمة حق، وتوجيه صيحة تحذير لتدخل المسؤولين، وإنقاذ كرة الإمارات من الانهيار على يد من وصلوا إلى مجلس إدارة الاتحاد.
وأشار إلى أن تلك المساومات عبارة عن فواتير انتخابية، وما زالت تُصرف وتُسدد حتى الآن، فلا توجد استراتيجية واضحة أو قرارات هدفها الصالح العام، بل لا يزال مسؤولو الاتحاد غائبين عن تقديم أفكار حقيقية لتطوير دوري الأولى، وما يحدث الآن إهدار لأموال الاتحاد، على يد مجلس ابن غليطة الذي ينفق 20 مليون درهم من الدعم الحكومي لكرة الإمارات، عبر رواتب شهرية لأندية لا يمكنها أن تفيد في تطوير الكرة، ولن تتطور أبداً.
ولماذا كان صمته طوال تلك الفترة؟ قال عيسى الذباحي: ألقيت كلمة في الجمعية العمومية الأخيرة، وواجهت ابن غليطة، وقلت له أمام جميع الحضور، إن اتحاده فشل في إدارة الملفات، وأن هناك مجاملات لأطراف من دون أخرى، كما أن الأندية المنسحبة سعى لأن يعيدها من أجل أن يقال إنه أعادها إلى الدوري فقط، لكن بلا رؤية ولا يوجد أي تطور لكرة القدم، والآن انظروا إلى حال المنتخبات، من الأول انتهاءً بالناشئين، وكيف خرجنا من تصفيات المونديال والإخفاقات لباقي المنتخبات، عبارة عن فشل يعقبه فشل، في كل المراحل السنية للمنتخبات، ويكفي فشل الاتحاد في التعامل مع ملف مباريات تصفيات للناشئين مع الاتحاد الآسيوي، وضياع فرصة أمام هذا الجيل، وهكذا نحن نسير من سيئ إلى أسوأ.
وأضاف: للأسف القرارات تتخذ في الاتحاد دون أي اجتماعات، وكلها قرارات فردية من رئيس الاتحاد، مثل آلية الهبوط والصعود وأيضاً تقليص عدد أندية المحترفين، وهي كلها قرارات فردية بلا دراسة ، ويكفي أن أعضاء المجلس تفاجؤوا بقرار التقليص وقرار آلية الصعود والهبوط.
وقال: أطالب السلطات العليا والمسؤولين بالتدخل لإنقاذ كرة الإمارات من هذا الاتحاد، المليء بالمشكلات والضرابات الشخصية بين أعضائه، كما يتردد بعد كل اجتماع لمجلس الإدارة، ويكفي أن هناك استقالات داخل المجلس، هو ما يعني أن اتحاد الكرة أثبت فشله، كما أن هناك تخبطاً في جميع القرارات، ما يثبت أن الاتحاد غير قادر على إدارة الملفات الموضوعة بين يديه، ومع هذا الاتحاد نحن نعاني، لأن الرجل غير المناسب جاء للمكان غير المناسب، وذلك بجميع اللجان، بل هناك أعضاء بالمجلس لا يحضرون ولا يقدمون أي دور، وهذا سبب تراجع كرة الإمارات مؤخراً، بعد دخول من هم غير مؤهلين إلى المجلس.
وحول أسباب خروجه من الجمعية العمومية الأخيرة، قال: لأنني وجدت نفسي وحدي أتحدث والأندية الأخرى تصمت، لأنها مستفيدة بالمال والرواتب وكرات التدريب، لذلك لست متفائلا مستقبلاً بأي استراتيجية وأي وعود لتطوير المنتخب، أو باقي المنتخبات، مجرد «كلام معسول»، والقرارات الخاصة بتعيين المدربين فردية ويتخذها ابن غليطة من دون الرجوع إلى الأعضاء، بل يدير الاتحاد بالتليفون، لذلك أكرر أن هناك تخبطاً في إدارة اللعبة.
وأضاف: هناك ديكتاتورية داخل الاتحاد، ورئيس الاتحاد يعمل وفق آراء من هم خارج الاتحاد، ولو كان الاتحاد الحالي يسير بطريقة صحيحة، لما أطاح ابن غليطة بالطلياني وعبد الله سلطان وعبيد حماد أصحاب الخبرات مع المنتخبات، حتى سقط المنتخب الأول، بينما استعان بمن هم بلا خبرات، لذلك أرى أن الاتحاد الحالي يسير من سيئ إلى أسواء، وهذا في كل اللجان، وليس لجنة تطوير الأندية فقط، نرى وعوداً من دون أي إنجازات تذكر.
وشدد عيسى الذباحي إلى أن بعض الأعضاء في الجمعية العمومية الأخيرة كانوا يخططون لسحب الثقة وإسقاط الاتحاد، وكان الاتفاق هكذا بين أندية عدة، ولكن داخل القاعة الكل التزم الصمت، وتحدثت بمفردي لأنني لا أخشى أحداً، وطالبت ابن غليطة بالاستقالة والرحيل لإنقاذ كرة الإمارات التي تتجه إلى الهاوية على يديه، ولهذا تم إبعادي عن عضوية لجنة التطوير عقب آخر «عمومية»، رغم أنني كنت قررت الرحيل وعدم الاستمرار تحت راية ابن غليطة في أي لجنة، كما أن رئيس لجنة التطوير أحمد المهبوبي غير مؤهل لقيادة اللجنة، وليس له بصمته عندما كان رئيساً لأحد أندية الأولى، فكيف نطلب منه تطوير أندية الهواة بالكامل؟!.

اقرأ أيضا

خفض الرواتب يرفع أسهم اليوفي