الاتحاد

المرأة الإماراتية ·· صور مشرقة

نهارات 'دبي' بدت قائظة لكن رطوبة شوائها لا تخنق الأنفاس ·· ضجيج سياراتها أفرز لديّ تأففاً ·· سعيت ركضاً إلى حيث أجد الأهدأ ·· لم أجد بداً من الجلوس وسط كرسي وثير في ردهة الفندق وهذا الآخر لا أسمع فيه سوى موسيقى صاخبة تصدح بالأذن ·· ولم أر إلا وجوهاً غريبة ومثيرة للاستياء جعلتني أتساءل إن كنت في مجتمع مستقل بهويته ·· أم لا؟!
****
استرخاء على مقعد خشبي في أحد الأسواق ·· أعقبه رشفة شاي تاهت مذاقاته حينما دفعني فضول النظر إلى نساء 'ارتدين العباءة الإماراتية' فزادني الأمر غرابة عندما تسلل إلى مسامعي همسهن بلغة اخرى غير خليجية ·· يا إلهي ما هذا؟ وأين أنا؟!!
***
قطع هذا الاستفهام ·· تأملي في هذه الأبراج ·· وتلك البنايات التي تعانق هامات السحب ترى أهي تحتضن أهلها؟! أم أن طيورا غريبة داخلها؟!!!
****
ابتعدت عن مشاهد كهذه ·· فزيارتي إلى مدارس الإمارات بما فيها من رموز نبيلة فحسب ولكن يا لخيبة أملي ففي كل زيارة لم ألحظ 'المعلم الإماراتي'!!! حتى لحظة وجودي في مطار دبي العريق لم أجد من تمتع بهويته الوطنية إلا في أماكن محددة جداً··
أتراك يا ابن الإمارات في مأمن عن العتب؟!!
أما المواطنة الإماراتية فوجدت فيها حسن القيادة الإدارية ·· وكفاءة الوظيفة التعليمية في مدرسة الشارقة النموذجية للبنات ومدرستي الابداع والنخبة في دبي·· وهذا ليس ظناً بل هو أهل للاعتقاد·
هذه المواطنة استطاعت أن تستوعب أمراً ايجابياً وهو الانفتاح المنضبط من خلال ممارسة يومية لضرورة وطنية ·· واجتماعية تمثلت في:
- قيادتها للسيارة كاستقلال ذاتي لا يجعلها أسيرة خلف قضبان الحاجة·
- شغلها الحيز الأكبر من الوظيفة الحكومية ·· وهذا يعبر عن تنامي الشعور بالطموح واعتبارها عنصرا مؤثرا في مجتمعها·
- اهتمامها بالبحث والاطلاع والقراءة ·· وهذا الآخر يمثل سعة الأفق لديها ونهمها الشخصي لقراءة متغيرات الحاضر والبعد عن الترف·
- رأيت بالمواطنة الإماراتية ·· الكاتبة ·· المثقفة ·· صاحبة الحس الراقي الذي جعلها تتفوق على ذاك الرجل ·· وهذا يندر مثيله في محيطي القريب··!
****
كل ما رأيت أعتقد أن له تأثيرا على النشء·· والأسرة، فوجود الأم والأخت بتلك العناصر الجميلة سيحقق مخرجات ايجابية ترتبط بالسلوك اليومي·
أما أنت أيها المواطن الإماراتي إذا أردت أن تشاطر من حملت ذات هويتك فعليك أن ترمي عصابة عينيك جانباً·
سعد بن محمد العليان
السعودية

اقرأ أيضا