الرياضي

الاتحاد

أندية المحترفين ترفض تحويل أموالها وميزانياتها إلى «جيوب الهواة»

الأندية المحترفة ترفض تمويل دوري الهواة من أموالها (الاتحاد)

الأندية المحترفة ترفض تمويل دوري الهواة من أموالها (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

اجتماع ساخن جمع بين المديرين التنفيذيين لأندية دوري الخليج العربي، والإدارة التنفيذية للجنة دوري المحترفين؛ وذلك لمناقشة آلية الإنفاق المتعلقة بالأموال التي تدفعها الأندية كل موسم، وتدخل خزائن اتحاد الكرة، عن نسبة الـ 2%، من إجمالي العقد المسجل في سجلات القيد والتسجيل للاعبين، اعتباراً من الموسم الجاري، والذي شهد جدلاً واسعاً خلال الأسابيع القليلة الماضية، بسبب تأخر الاتحاد في تعميم متطلبات وآلية الدفع أمام الأندية التي لم تلتزم بتأدية ما عليها كقيمة لقيد لاعبيها، ما دفع لجنة دوري المحترفين للتدخل بهدف إنقاذ الموقف، وعرض تحمل مديونيات الأندية للاتحاد، ومن ثم استقطاع تلك المبالغ من ميزانيات تحصل عليها الأندية من اللجنة كل موسم.
وتكشف «الاتحاد» عن كواليس ما دار في اجتماع الخميس الماضي، الذي شهد نقاشاً ساخناً، بعد أن أبدت الأندية غضبها من موقف الاتحاد، خاصة بعد أن تنامى إلى علمها اتجاه الاتحاد لإنفاق المبالغ المنتظر أن يحصلها كقيمة الانتقالات والقيد والتسجيل من أندية المحترفين، ليقوم بإعادة توجيهها للصرف على أندية الهواة، عبر رواتب شهرية يمنحها لتلك الأندية لتقوم هي بالتعاقد مع لاعبين للمشاركة في الدوري، وهو ما أثار حفيظة الأندية المحترفة، وتفيد المتابعات بأن الأندية أجمعت على ضرورة تشكيل لجنة ثلاثية، برئاسة محمد العامري المدير التنفيذي لنادي الوصل، ومن ثم تفويضها لتكون بمثابة ممثل عن الأندية المحترفة كجمعية عمومية مصغرة، والاجتماع مع مجلس إدارة الاتحاد، والمطالبة بفرض رقابة من اللجنة نفسها، على أوجه إنفاق المبالغ التي ستحصل من لجنة دوري المحترفين، وتدخل تحت بند الـ 2%.
وكانت «الاتحاد» انفردت بوجود جدل بين اتحاد الكرة ولجنة المحترفين، بسبب مديونيات الأندية عن نسبة الـ 2%، فضلاً عن وجود دراسة داخلية بالاتحاد تتعلق بزيادة الأموال المخصصة لدوري الهواة، بعد انتعاش خزائن الاتحاد من أموال نسبة القيد والتسجيل المحصلة من المحترفين.
من جهة ثانية، شكت بعض الأندية خلال الاجتماع، من عدم عدالة آلية تطبيق لنظام الـ 2%، خاصة في العقود القديمة المبرمة مع اللاعبين قبل فرض القرار، حيث يضطر النادي لتحمل نسبة الـ 1% التي يدفعها اللاعب عن عقده، بسبب عدم تضمن العقد الجديد أي بند يتعلق بتلك النسبة، وطالب المديرون التنفيذيون بضرورة أن يصل صوت الأندية إلى الاتحاد بأن تمويل دوري الأولى ليس من واجبات «المحترفين»، ولكنه واجب أصيل للاتحاد الذي عليه أن يبحث موارد أخرى لتمويل الهواة.
وعلمت «الاتحاد» أن لجنة دوري المحترفين ستقوم بتسليم اتحاد الكرة 10 ملايين درهم، تقريباً قيمة مديونيات الأندية عن قيد وتسجيل لاعبيها لفترة الانتقالات الصيفية التي تنتهي خلال ساعات من الآن، وذلك آخر أكتوبر الجاري، وطالبت الأندية المحترفة ضمان توجيه تلك الأموال لتطوير دوري الخليج العربي وليس دوري الهواة.
من جانبه، شدد محمد العامري المدير التنفيذي لنادي الوصل، ورئيس اللجنة الثلاثية التي شكلت من ممثل لنادي الشارقة وممثل لنادي الظفرة، خلال الاجتماع الأخير، على ضرورة أن يعي الاتحاد أن دور المحترفين، ليس تحويل أمواله لجيوب أندية الهواة، ودعم صفقاتها برواتب شهرية، وهو ما يجب أن يقوم به الاتحاد من تلقاء نفسه، وليس من أموال المحترفين، وهو ما اعترضت عليه الأندية المحترفة مؤخراً، وقال: عندما تحدثنا مع الاتحاد في ورش العمل بخصوص نسبة الـ 2%، نرى ما يناقش في الورشة شيء، والقرارات الصادرة عن الاتحاد شيئاً آخر.
وأضاف أن الأندية المحترفة تدفع اليوم من ميزانياتها، من أجل أندية الأولى، وفق ما يخطط له اتحاد الكرة، وهو أمر لا يخص أندية المحترفين، بل هو دور الاتحاد ويجب ألا يحمله لأندية المحترفين، وتلك الأموال يجب ألا توجه للدرجة الأولى، ونحن نتمسك بأن نعرف تحديداً أين سيتم توجيه المبالغ المحصلة من نسبة الـ 2%، خاصة أن وعود الاتحاد كانت تنصب حول أن تلك الأموال ستوجه لتطوير دوري المحترفين، وليس الهواة.
وقال: نحن بمثابة جمعية عمومية مصغرة نمثل أندية المحترفين، وكما تم فرض قرار نسبة الـ 2% عن العقود، فنحن كممثلين لأندية المحترفين، دورنا أن ندقق ونراقب أين وجهت تلك الأموال حتى نضمن أنها ستوجه لخدمة دوري الخليج العربي.
وأشار محمد العامري إلى أن هناك مشاريع يمكن أن تصرف فيها تلك المبالغ مثل تقنية حكم الفيديو، أو تخصيص ميزانية لكأس رئيس الدولة، بحيث يحصل كل نادٍ على مبلغ مناسب مع كل مرحلة من مراحل البطولة، وهكذا، ولكن ليس استقطاع جزء وتوجهيه للمحترفين، وجزء آخر يوجه لأندية الأولى، وهذا ما لن يقبله «المحترفين»، على حد وصفه.
وأوضح أن الاتحاد حصل في المتوسط على 800 ألف درهم من «المحترفين»، بإجمالي يصل إلى 10 ملايين درهم، بخلاف ما سيحصل عليه من الانتقالات الشتوية وانتقالات الموسم المقبل وهكذا، وهو ما يستدعي ضرورة وضوح الرؤية في كيفية إنفاق كل تلك المبالغ، بما يعود بالنفع على شركات الكرة المحترفة، مشيراً إلى أن شركات الكرة ليست مؤسسات تبرع أو جهات خيرية تنفق وتتصدق على من يحتاج للأموال، ولكنها شركات تخضع لقوانين الربح والخسارة، وهناك رخص أندية محترفة يتم بسببها التدقيق على الموازنات وجهات الإنفاق، وهي لن ترحم أي نادٍ يخسر ولا يحقق دخلاً يوازي إنفاقه، كما أنه من بين شروط الحوكمة التي ينادي بها الاتحاد، بحسب العامري، ضرورة أن تكون هناك شفافية في التعاطي مع الجانب المالي تحديداً، وقال: لهذا تم تشكيل لجنة ثلاثية، ونطلب الاجتماع مع الاتحاد للحديث عن مشكلات آلية تطبيق نسبة الـ 2% ومن ثم الرقابة الدائمة على آلية إنفاق الأموال التي يتم تحصيلها من المحترفين تحت هذا البند.
وكشف العامري عن أن أندية شكت عدم عدالة نظام الـ 2%، خاصة مع اللاعبين الذين يغادرون النادي في فترة الانتقالات الشتوية، حيث يكون النادي قد تحمل النسبة الخاصة بعقده قبل بداية الموسم، بينما لا يعيد الاتحاد الفارق في القيد إلى الأندية مرة أخرى، ولفت إلى أن الاتحاد خالف لوائحه عندما أصدر بطاقات لأندية لم تدفع قيمة الـ 2%، وانتظر حتى بدء الموسم قبل أن تتدخل لجنة المحترفين لإنقاذ الموقف، خاصة أن التعميم الخاص بتلك الآلية يتحدث عن ضرورة دفع كل نادٍ لما عليه من مستحقات من نسبة الـ 2% خلال أسبوع واحد من القيد، وهو ما لم يحدث مع أندية كثيرة حصلت على بطاقات قيد لاعبيها بالفعل.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»