الرياضي

الاتحاد

ثلاثة مليارات يورو فاتورة إعلانات المونديال


في ظل التوقعات التي تشير إلى حضور نحو ثلاثة ملايين متفرج لمتابعة مباريات كأس العالم لكرة القدم من الملاعب التي ستقام فيها المنافسات إلى جانب 30 مليار شخص آخر سيشاهدونها عبر شاشات التلفزيون دخلت المؤسسات التجارية في معركة محمومة في ما بينها من أجل نيل قلوب المستهلكين وكسب أموالهم تجاه منتجاتها
وتسعى هذه المؤسسات إلى توفير العديد من منتجاتها الجديدة الخاصة بكأس العالم والتي قد يفكر المشجعون في الحصول عليها قبل أن تنطلق المنافسات في التاسع من يونيو المقبل·
وتتنافس المؤسسات الاعلامية أيضا على التعاقد مع كبار النجوم للترويج لها وأسفر هذا الهجوم الضاري بين هذه المؤسسات عن ضم نجمي المنتخب الالماني مايكل بالاك وأوليفر كان للقيام بهذه المهمة من خلال شاشات التلفزيون والملصقات التي تملا كل أرجاء الدولة·
ولا شك في أن الاعلانات التلفزيونية التي لا حصر لها والدعايات المطبوعة والملصقات وعروض الانترنت هي دلالة أكيدة على ما هو قادم·
وحين تبدأ منافسات كأس العالم ستكثف النشاطات بشدة· ووفقا لاراء الخبراء فإن الشركات الرائدة تعتزم استثمار ثلاثة مليارات يورو أو أكثر في حملاتها الاعلانية والترويجية· وتأتي الشركات الـ15 الشريكة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم في الطليعة· وتتنوع هذه المؤسسات في خدماتها فمن بينها شركة أديداس للادوات والملابس الرياضية وماكدونالد للمأكولات السريعة وشركة ياهو لشبكات الانترنت·
وقد دفعت كل من هذه الشركات نحو 40 مليون يورو (48 مليون دولار) من أجل أن تحصل على مزايا وضع شعار الاتحاد الدولي لكرة القدم على منتجاتها·
ويأتي من بعدها الشركات الست التي تسمى 'الموردون الاساسيون' لاحتياجات الاتحاد الدولي لكرة القدم ومن بينهم مؤسسة بان الالمانية وهي شركة سكك حديدية مملوكة للدولة وكذلك هيئة البريد الالمانية·
ووقع كل من هذه الشركات عقدا مع الاتحاد الدولي يسمح لها باستخدام العلامات التجارية المسجلة والخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم مثل الشعار والملصق الخاصين به والتميمة الموسيقية الخاصة بالدورة·
كما يخول لهذه الشركات منح موظفيها والرعاة الخاصين بها تذاكر المباريات التي تمنح لها من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم·
ارباح ضخمة
وتحقق مثل هذه الشراكات والعقود التي يسمح بها لبعض الشركات الاخرى دخلا ضخما للاتحاد الدولي لكرة القدم·· ويتوقع أن يصل هذا الدخل إلى 700 مليون يورو من خلال الدعاية والاعلان في مختلف أرجاء العالم أثناء نهائيات كأس العالم· ويقدم هذا المهرجان الكروي الاستثنائي فرصة لكل شركات البلد
المضيف والتي لم تتمكن من عقد صفقات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لعدم تمكنها من المزايدة على الاسعار التي اتفق عليها أو لنقص الموارد المالية اللازمة·
فمثلا وضعت شركة ميدياماركيت للاليكترونيات جماهيرها في أجواء نهائيات كأس العالم من خلال الكوميديان الالماني أوليفر بوشر إلى جانب حملة دعائية تركز على التنافس بين الشركات لتقديم أقل سعر وأفضل خدمات لمستخدمي منتجاتها·
وزينت شركة لوفتهانزا للطيران الناقل الوطني الالماني مقدمة وذيول عدد من طائراتها برسوم تتعلق بكأس العالم ما يؤكد أنه يمكنها الاستفادة من النهائيات بدون أن تدفع شيئا للاتحاد الدولي لكرة القدم·
ويتشدد محامو الاتحاد الدولي لكرة القدم مع الشركات التي تخرق قانون الملكية الخاصة خصوصا تلك التي تسعى إلى وضع بعض الشعارات والرسوم الخاصة بكأس العالم على منتجاتها بدون الاتفاق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم
ووجدت المخابز التي تقدم لزبائنها خبزا على شكل كأس العالم أو شركة الجعة التي تقدم لهم 'جعة أبطال العالم' نفسها في موقف لا تحسد عليه لكن غالبا ما تنتهي مثل هذه القضايا بتوجيه إنذار قضائي لهم وإجبارهم على وقف إنتاج هذه الاشياء· ولان تنظيم البطولة يكلف الاتحاد الدولي لكرة القدم مليار يورو فإنه يعمل على أن يقوم الرعاة بتحمل هذه التكاليف بالكامل·
ولذا فإن جورج لينتز رئيس إدارة التسويق في الاتحاد الدولي لكرة القدم والتلفزيون الالماني يصف القضية بالتسويق الكامن·
انتقادات الفيفا
وفي الوقت ذاته انتقد فولكر نيكل المتحدث باسم الاتحاد الالماني المركزي للدعاية والاعلان موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم ووصفه بالغليظ للغاية حين يتعامل مع هؤلاء الذين ينظر إليهم على أنهم مغتصبون لحقوقه· وعلى الرغم من كل هذا فإن بطولة كأس العالم تعمل على وضع الثقة في قطاع الاعلان الراكد منذ سنوات·
ووفقا للدراسات التحليلية للعاملين في مركز نيلسن ميديا للابحاث فإن الدخل سيرتفع بنسبة تتراوح ما بين 7 و8 في المئة خلال عام2006 ويحاول خبراء آخرون أن يزيلوا من العقول التوقعات المبالغ فيها· فهم يرون أن كأس العالم ستعمل على أن يشعر المستهلكون بشعور أفضل كما أشار نيكل مما يحقق الفائدة المرجوة للمصنعين المشاهير أو تجار التجزئة بشكل معقول·
وعلى كل حال ستحترق الشمعة سريعا إذا ما خرج يورجن كلينسمان وفريقه الالماني من البطولة في مرحلة مبكرة·وكشفت دراسة قامت بها جامعة هوكنهايم أن ليس كل المنتجات تتناغم مع كرة القدم·
وعلى أي حال فإن هناك العديد من الشركات التي تتناسب منتجاتها أو خدماتها مع كأس العالم مثل شركة التأمين على الصحة التي يروج لها لاعب فريق كولونيا الالماني لوكاس بودولوسكي أو شركة نوتيلا لانتاج الشيكولاتة التي تستخدم في وجبات الافطار والتي يروج لها النجم الالماني كيفن كوراني·

اقرأ أيضا

خفض الرواتب يرفع أسهم اليوفي