الاقتصادي

الاتحاد

غرفة دبي تؤكد أهمية الاعتبارات الأخلاقية في الوساطة

دبي - ماجد الحاج:
أكد عبد الرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي على ان الاعتبارات الأخلاقية تأتي في أولوية العمل التجاري بين الشركات والمؤسسات خصوصاً تلك التي تنشأ فيما بينها بعض الخلافات وذلك لضمان عدم تأثر العلاقات التجارية بين الأطراف المتنازعة واستمرار تعاملاتها حتى الوصول إلى الحلول المناسبة التي ترضي الطرفين·
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها الغرفة بالتعاون مع مركز دبي لأخلاقيات العمل صباح امس بمقر الغرفة·
وأقيمت الندوة بهدف إطلاع رجال الأعمال واصحاب الشركات والمؤسسات التجارية على أهمية تحكيم الأخلاق في ممارسة الأعمال وحل الخلافات التي يمكن ان تنشأ بين الشركات والوساطة بينها في إطار أخلاقي يضمن حقوق جميع الأطراف·
وقال مدير عام غرفة دبي: يأتي تنظيم هذه الندوة المهمة في إطار الخطة الاستراتيجية للغرفة الهادفة إلى دعم أعضائها ومجتمع الأعمال المحلي في سبيل تطوير أدائهم وأعمالهم وتعزيز قدرتهم التنافسية، وتأتي ندوة الاعتبارات الأخلاقية في الوساطة لتوفر فرصة طيبة لأعضاء الغرفة للإطلاع على دور الوساطة ودورها الكبير في تيسير الأعمال واستمرارها في ظل الانتشار الواسع للأعمال التجارية في الدولة التي تشهد تطوراً اقتصادياً على كافة الأصعدة·
وأشار إلى أن الندوة تسلط الضوء على الجانب الأخلاقي لعملية الوساطة والأسس والمبادئ الأخلاقية التي يجب أن تلتزم بها الأطراف المعنية بدءً من الوسيط وحتى أطراف النزاع، موضحا بأنها تساهم في مساعدة أطراف النزاع على تحضير أنفسهم لمواجهة النزاعات عن طريق تبني أفضل الأسس الأخلاقية التي ستخدمهم في عملية الوساطة والتي تشمل النزاهة والصدق والشفافية في السلوكيات المهنية، بالإضافة إلى نشر الوعي حول أخلاقيات العمل المهني وأهمية الوساطة كطريق بديل وفعال لفض المنازعات·
من جهة أخرى، قدم ستيفن هنت من مكتب ماسونس كلداري ورقة عمل تناول فيها ملامح الوساطة الناجحة كحل أمثل للحفاظ على العلاقات التجارية، حيث عرف الوساطة بأنها إجراء اختياري غير ملزم يقوم من خلاله طرف ثالث حيادي يعين من قبل الطرفين التجاريين المتنازعين لتسهيل عملية المناقشات بهدف الوصول إلى حل يرضي كلا الطرفين، كما أشار إلى أن الوساطة تمكّن الأطراف المتنازعة من ضبط الأعمال التجارية لما ينتج عن الخلاف وتساعدهم على الوصول إلى حل عملي مرض·
وأضاف هنت: الوساطة، وعلى عكس التحكيم والتقاضي، تتيح للطرفين المتنازعين الإطلاع على كافة إجراءات الوساطة وتحمل المسؤولية والنتائج التي يتم التوصل لها كحل للخلاف، كما تضمن عملية الوساطة سرية موضوع الخلاف وبالتالي التخفيف من الأضرار المعنوية التي تنتج عن الوسائل الأخرى·
وأكد أن الوساطة هي السبيل الأمثل لحل الخلافات التجارية لأنها تقدم تقييماً واقعياً لأوضاع الأطراف المتنازعة، إضافة إلى أنها تقلل من التكاليف وتسرع في عملية إيجاد الحلول المرضية، وتمكّن الطرفين المتنازعين من تعيين الوسيط المناسب في جو سري وخال من المخاطر وتساعد على ترميم العلاقات التجارية بين الأطراف المتنازعة·
كما قدمت جواهر الدوسري مدير قسم البرامج بالوكالة في مركز دبي لأخلاقيات العمل، ورقة عمل حول الأخلاقيات المؤسساتية كجزء من أجندة مسؤوليات الشركات حيث عرفت الاعتبارات الأخلاقية على أنها السلوكيات الأخلاقية التي تظهر من خلال مبادئ النزاهة والصدق والاحترام، كما أنها السلوك الأخلاقي الذي يجب الالتزام به في أماكن العمل وخلال ممارسة الأعمال التجارية·
وقالت إن الأخلاقيات المؤسساتية هي أنظمة الإدارة الداخلية للمؤسسة التي يتم من خلالها تقصي مواطن السلوكيات اللاأخلاقية وتشجع الموظفين على الالتزام بكافة المبادئ الأخلاقية في العمل، كما أن الشؤون الأخلاقية في المؤسسة يمكن أن يعنى بها في إدارات المحاسبة والمالية والإدارة العليا والتسويق·
وأضافت أن الأخلاقيات المؤسساتية تأخذ بعين الاعتبار كافة المعايير المجتمعية والاعتبارات الأخلاقية بالنسبة لصانعي القرار، كما أنها تشجع على القيادة الخلوقة والخلفية الثقافية للمؤسسة والسلوك المهني وتتحقق من آليات تقصي مواطن الخلل وتناقض المصالح والسلوكيات غير المقبولة للموظفين·
وقد شهدت الندوة أيضاً مناقشة ورقتي عمل، الأولى بعنوان (الوسيط والتزاماته الأخلاقية) وقدمها المحامي عمر عبيدات من مكتب التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية، والثانية بعنوان (أطراف النزاع والتزاماتهم الأخلاقية)، وقدمها اسكنر زلمي مدير مركز دبي لأخلاقيات العمل·

اقرأ أيضا

أسعار النفط في أدنى مستوياتها منذ 17 عاماً