الاقتصادي

الاتحاد

أبوظبي تستهدف 3 ملايين سائح بحلول 2015


دبي- محمود الحضري:
دعا المشاركون في المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي الثاني في دبي أمس إلى تعاون القطاعين الحكومي والخاص في دعم التنمية السياحية في الدول العربية بما يساهم في استحواذ الدول العربية على حصتها في السياحة العالمية وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للسياحة والتي تصل إلى 11% من إجمالي السياحة العالمية، بينما تصل حصة دول المنطقة العربية حاليا إلى 5% فقط·
وأفادت احصائيات مجلس السياحة والسفر العالمي التي تم الاعلان عنها خلال المؤتمر الى أن حجم رؤوس الاموال المستثمرة في قطاع السياحة والسفر في دولة الإمارات تبلغ 30 مليار درهم بما يعادل 28,2 بالمئة من حجم الأموال المستثمرة في الدولة في العام ،2006 لترتفع إلى 55,2 مليار درهم في العام ·2016
وقدرت الاحصائيات حجم الاستثمارات في قطاع السياحة والسفر في الشرق الأوسط بحوالي 77,5 مليار درهم بما يعادل 9,9 بالمئة من حجم الأموال المستثمرة في المنطقة في 2006 ترتفع إلى 145 مليار درهم في العام ·2016
وشددوا على أن المنطقة تواجهها مجموعة من العقبات تمثل عائقاً في سبيل حصولها على حصتها العادلة من سوق السياجة العالمي تتركز في الاساس على ضرورة التوعية السياحية وتطوير البنية التحتية والتغلب على المشكلات الأمنية وغير ذلك من الامور·
وأشار الخبراء في القطاع السياحي إلى أن المنطقة بحاجة ملحة جدا إلى مزيد من الاستثمارات في القطاع الفندقي في السنوات القليلة القادمة لتلبي متطلبات مراحل التنمية، كما أوضحوا بأنه أمام دول المنطقة خمس سنوات لتنال حصتها العالمية من السياحة الدولية، مؤكدين على أن حجم الطاقة الفندقية الحالية في الدول العربية غير كافية لتلبية الطلب·
وأكدت المناقشات على أن دول مجلس التعاون تتصدر قطاع الضيافة عالمياً مع تدفق الاستثمارات السياحية والتي تقود النمو في القطاع وفي ظل وجود سوق تتمتع بالقوة، حيث أظهرت دراسة أجرتها مجموعة ' أراس بي ' الاستشارية وتم عرضها خلال المؤتمر أن 25 في المائة من صناع قطاع الضيافة يخططون لدخول سوق الأوراق المالية بهدف التوسع في استثمارات القطاع في السنوات القادمة على الرغم من الهبوط الحاد الذي تمر بها أسواق المنطقة·
وقال مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة: إن القطاع السياحي في أبوظبي أضحى لاعبا رئيسيا في سياسة التنوع الاقتصادي ومشاريع التطوير المدمجة التي تشمل فندق شاطئ الراحة وجزيرة الريم التي وضعت مستويات جديدة للاستثمار في أبوظبي ، وتتطلع إمارة أبوظبي لزيادة عدد السائحين من قرابة مليون سائح في عام 2004 إلى أكثر من 3 ملايين سائح مع حلول عام ·2015
واضاف: من الضروري جداً أن تكون البنية التحتية السياحية في المكان المناسب والوقت المناسب، ومن أجل ذلك تم تطوير الجزيرة الجديدة ومشاريع الشاطئ التي باشر تنفيذها بالإضافة إلى مشروع مبنى مطار أبوظبي الدولي الجديد·
وقال المهيري: ستشهد السنوات القليلة القادمة تطوير مشاريع سكنية مختلفة من الفنادق الراقية وفنادق رجال الأعمال تلبية لزيادة الطلب عليها نظراً لتوسع رقعة الأعمال والمؤتمرات والمعارض المختلفة التي تشهدها أبوظبي، مشيرا الى أن أبوظبي خصصت 37 مليار درهم للمشروعات السياحية خلال السنوات العشر المقبلة·
واضاف: ستكون أبوظبي خلال مدة خمس إلى عشر سنوات مركزا رئيسيا للأعمال والتجارة والقطاع السياحي على نطاق المنطقة، وستحافظ أبوظبي على أصالتها وثقافتها وتراثها العريق·
وقال بلاير هيكلن الشريك الإداري في المجموعة(أر اس بي) إن الإمارات جاءت أفضل الوجهات الاستثمارية في قطاع الضيافة في الخليج حيث حصلت على 4,2 من 5 في تقييم مجموعة أر أس بي لقطاع الضيافة، وحلت عمان ثانية وحصلت على 3,7 من 5 ، وفي المركز الثالث كل من البحرين وقطر حيث حصلا على 3,3 من 5 ثم كل من السعودية والكويت، وتم وضع 10 معايير توضح أفضل بيئة استثمارية لقطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي وهي المنتجات السياحية، والتي تضم البنية التحتية، سهولة السفر، التسويق السياحي، والتشريعات، المتطلبات المستقبلية، الأراضي المخصصة، تكلفة البناء، السهولة في توظيف العاملين، إدارة العمليات، المواسم السياحية والفرص لمنتجات الأسواق الفاخرة·
وقال سليم الزير الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق روتانا: إن 70 في المائة من المسافرين الدائمين يفضلون الإقامة في فنادق منخفضة التكلفة في حين لا تتواجد في أسواق المنطقة سوي 10 في المائة فقط من الفنادق التي تتوفر فيها هذه النوعية التي يديرها أفراد لا يستطيعون توفير الجودة المطلوبة في الخدمة المقدمة وهو ما يشجع شركات الفنادق المعروفة على الدخول في هذه النوعية من الأعمال·
وأوضح أن الفنادق منخفضة التكلفة تستطيع جلب شريحة كبيرة من السياح والمسافرين الذين كانوا يترددون في السفر بسبب عدم وجود فنادق تتلاءم مع ميزانياتهم مشيرا في هذا الصدد إلى فنادق (سنترو) التي تعتزم روتانا إدارتها ويقدر عددها بحوالي 20 فندقا في المنطقة خلال عامين وستكون البداية بافتتاح فندقين في ابوظبي ودبي·
وقال الزير: إن حصة المنطقة العربية من السياحة العالمية تقدر بنحو 5% في حين أن بمقدور الدول العربية أن ترفع حصتها إلى 10% في حال أعطت قطاع السياحة اهتماما كبيرا، كما اشار الى أن قطاع الفنادق الاقتصادية التي تستهدف شريحة المسافرين من ذوي الدخل المحدود والتي بدأت في الانتشار في المنطقة بدأت تتوسع في المنطقة والعالم، متوقعا أن تساهم بشكل كبير في التنمية السياحية، واستقطاب عدد كبير من نزلاء الفنادق والسياح، وتحقيق قيمة مضافة في هذا القطاع·
وأشارت مناقشات المؤتمر إلى أن التقديرات تشير مؤخرا الى أن مشاريع دبي العقارية التي لا زالت قيد الإنشاء بلغت 45 مليار دولار أميركي، إضافة إلى 45 مليار دولار قيد التطوير، مشيرة الى أن معدل النمو الحالي لسكان دبي سيتضاعف لأكثر من 2 مليون نسمة مع حلول عام ،2010 ويرتفع الى 4 ملايين مع حلول عام ،2017 كما ستشهد دبي زيادة عدد السائحين بنسبة 50%، من 5,4 مليون سائح من عام 2001 إلى ،2004 وتهدف حكومة دبي لوصول عدد السائحين إلى 15 مليون سائح مع حلول عام ·2010

اقرأ أيضا

التحول الرقمي يسرع إنجاز المعاملات عن بعد