الاتحاد

الإمارات

مشروع تعليمي بريطاني في المخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين بتكلفة 10 ملايين درهم

لبنى القاسمي خلال لقائها وزير التنمية الدولية البريطاني (من المصدر)

لبنى القاسمي خلال لقائها وزير التنمية الدولية البريطاني (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - أعلنت الإمارات وبريطانيا عن مشروع مشترك للارتقاء بالخدمات التعليمية للطلبة من اللاجئين السوريين في مخيم مريجب الفهود” والذي أقامته الإمارات مؤخراً بالتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية وتم تجهيزه بمختلف المرافق، بما فيها إنشاء مدرستين لكافة المراحل التعليمية.
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، حرص الإمارات على تهيئة الظروف المعيشية والحياة الكريمة للأشقاء من اللاجئين السوريين، من خلال التنسيق الفاعل مع مختلف الأطراف الدولية والمنظمات الإنسانية في العالم، لإيمان دولة الإمارات بأهمية تعزيز سبل الشراكة والتعاون مع المجتمع الدولي، للتخفيف من وطأة معاناة المتأثرين من الأزمات الإنسانية في مختلف بقاع العالم.
جاءت تصريحات معاليها بعد لقائها، معالي آلان دانكن، وزير التنمية الدولية البريطاني، في العاصمة البريطانية لندن، والذي أسفر عن الإعلان عن مشروع إماراتي- بريطاني مشترك.
وتبلغ تكلفة المشروع البريطاني التعليمي في المخيم والذي تتحمل الحكومة البريطانية تكلفته، بما يناهز 9.8 مليون درهم ( 1.7 مليون جنيه إسترليني)، ويستهدف توفير الكوادر ومختلف التجهيزات لضمان سير العملية التعليمية للطلبة في المخيم لنحو 6250 طالباً وطالبة من أبناء اللاجئين السوريين بالمخيم، وستقوم منظمة اليونيسف بتنفيذ المشروع التعليمي والتي ستتولى عمليات توفير الكوادر التعليمية ومختلف التجهيزات الدراسية.
وأكدت معالي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، أن دولة الإمارات بإنشائها لمخيم مريجب الفهود، فأنها تسعى لخلق البيئة الملائمة للمقيمين في المخيم، ولاسيما لأبنائهم من الطلبة ممن لم يستطيعوا إكمال دراستهم في بلدهم، مشيدة بالتعاون المشترك بين الإمارات وبريطانيا، وبما يؤكد أن المجالات الإنسانية هي ميدان خصب لتعزيز مختلف قنوات الشراكة الدولية، مشيرة إلى عزم الإمارات على مواصلة التنسيق مع كافة الدول والمنظمات الإنسانية وبذل المزيد من الجهود من أجل التخفيف من وطأة تلك الأزمة، مؤكدة أن إنشاء المخيم كان بمثابة ترجمة ساطعة لتوجيهات سامية من القيادة الرشيدة بتوفير كافة سبل الدعم والعون للمتأثرين من الأشقاء السوريين، والذين اضطروا للنزوح عن أوطانهم واللجوء للدول المجاورة.
وأضافت معالي لبنى القاسمي، أنها رأت خلال زيارتها لافتتاح المخيم الشهر الماضي، الكثير من الأمل والتحمس في ابتسامات أطفال المخيم الذين كانوا سعيدين جداً بالرعاية التي يحصلون عليها من فريق العاملين بالمخيم وذلك رغماً من قدر المأساة مما يدفع لمواصلة الجهود لخلق الأمل وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم. من خلال تعاون كافة الأطراف الدولية.
على صعيد متصل قال معالي آلان دانكن، وزير التنمية الدولية البريطاني، شهدنا في الفترة الماضية تواصل ارتفاع أعداد السوريين الذين يغادرون بلادهم. ومما لا شك فيه هو أن الأطفال هم أكثر الفئات معاناة من هذا الوضع – ليس فقط على المدى المنظور حيث يضطرون لترك منازلهم وأصدقائهم وعائلاتهم وراءهم، ولكن على المدى البعيد أيضاً لما في ذلك من تأثير سلبي على رحلة تعليمهم. على أن هذا العامل لا يسهم في الحد من فرصهم في الحصول على عمل كريم وبناء مستقبل أفضل فحسب، بل إن له تبعات طويلة المدى على الجيل الذي يكمن الأمل فيه لإعادة بناء الدولة بعد انتهاء الصراع.
وأضاف معالي آلن دنكن، وانه ليسعدني أن نكون في موقع يتيح لنا العمل مع دولة الإمارات العربية المتحدة يداً بيد لتنفيذ هذا البرنامج الحيوي. يضاف إلى ذلك التوقيت المثالي الذي تم طرح هذا المشروع فيه وخاصة بعد تأسيس وزارة التنمية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، علماً بأنه لا يعتبر استثماراً في مستقبل أطفال سوريا الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لصراع لا يد لهم فيه فحسب، بل استثماراً في مستقبل سوريا ككل. جدير بالذكر أن هناك اتفاقية موقعة بين الإمارات وبريطانيا لتعزيز التعاون المشترك في التنمية الدولية والإنسانية بين الطرفين.

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»