الاقتصادي

الاتحاد

السوق تترقب تأثير تغير أسعار السلع

الضريبة الانتقائية تفرض على السلع الضارة بصحة المستهلك (الاتحاد)

الضريبة الانتقائية تفرض على السلع الضارة بصحة المستهلك (الاتحاد)

فهد الأميري (دبي)

أفاد مستهلكون وتجار في دبي، بأن اليوم الأول من قرار تطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ والمشروبات الغازية والطاقة، شهد ضعفاً في عمليات الشراء لتلك السلع، عازين التراجع إلى الترقب، وعدم الإلمام بتفاصيل تلك الضريبة والأسعار الجديدة للسلع، فضلاً عن توجه بعض المستهلكين إلى شراء كميات أكبر من تلك السلع قبل تطبيق الضريبة.
وقال مستهلكون، إن الضريبة ستدفعهم لتقليل حجم الاستهلاك من تلك السلع، خصوصاً أنها غير أساسية، الأمر الذي من المتوقع أن يصب في مصلحة المستهلكين، ولفتوا إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيعتاد الناس الأسعار الجديدة، وسيترك قرار الشراء، بحسب كل شخص أو عائلة.
ووصف أصحاب محال التجزئة والبقالات حركة البيع على السلع المشمولة ضمن الضريبة الانتقائية بأنها شهدت تباطؤاً خلال اليوم الأول وهو المتوقع، إذ لا يزال الزبائن لا يعرفون الأسعار الجديدة، ويترقبون كيف سنعكس ذلك على مشترياتهم. وخلال جولة ميدانية قامت بها «الاتحاد»، قال جي كومار بائع في «سوبر ماركت» في دبي: «الإقبال على شراء السجائر والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة ‏منذ الصباح ضعيف، بينما كان الإقبال عليها في الأسابيع الماضية وحتى نهاية سبتمبر كبيراً جداً؛ وذلك لأن الضريبة الانتقائية لم تكن قد طبقت بعد على هذه السلع، ولم نمتنع عن بيع أي سلعة بأي كميات يطلبها المستهلك قبل تنفيذ القرار الجديد».
وقال بارثاو، مسؤول البيع في «سوبر ماركت» في دبي: «شهدت الفترة التي سبقت تطبيق الضريبة إقبالاً إلى حدٍ ما، الأمر الذي دفع الزبائن إلى التخلي عن الشراء بعد تطبيق الضريبة حتى تنفد الكمية التي يستهلكونها، فيما نفدت بعض أنواع السلع بالفعل، ولم يعد هناك مخزونات حالية تكفي لتلبية الطلب».
وأكد أحد البائعين الذي رفض ذكر اسمه، أن كميات السجائر قد نفدت لديه منذ أسبوع؛ لأن شركات السجائر توقفت تماماً عن توريد الكميات التي اعتادت توريدها منذ الإعلان عن تطبيق الضريبة الانتقائية، وأكد أن السلع المتوافرة الآن هي المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، ورغم بدء تطبيق الضريبة الانتقائية، لا يزال يبيعها بسعرها القديم حتى تنفد تماماً، وقد بعت منها كميات مناسبة مع تنفيذ القرار، والإقبال مع بداية تنفيذ الضريبة، كما أرى أن تردد الناس على المحل، عادي ويمكن وصفه بالضعيف». وقال آل ثريب «مستهلك»، إن «أسعار السجائر الجديدة ستدفع بعض المستهلكين إلى الإقلاع عن التدخين، وأعتقد أن تراجع الإقبال اليوم هو بمثابة فرصة للتفكير، إذ بات الضرر مضاعفاً من حيث الصحة والتكاليف».
وقال رامز أحمد «مستهلك»: «اشتريت كميات كبيرة من السجائر التي أفضلها، واشتريت صندوقين من مشروب الطاقة، و6 صناديق من المشروبات الغازية، وكلها قبل تنفيذ الضريبة الجديدة، ولكن عاتبت نفسي على ذلك؛ لأنها سلع تضر بصحتي وصحة أفراد أسرتي، وقررت بعد تنفيذ قرار ضريبة القيمة الانتقائية أن أقلل من مشترياتي من هذه السلع، وأتعامل معها وأفراد أسرتي بتعقل شديد؛ حفاظاً على الصحة».
وقال بوحمد: «حاولت شراء السجائر التي تعودت عليها قبل تطبيق الضريبة الانتقائية، ولكن فوجئت بأن معظم الكميات من هذا النوع قد نفدت في جميع مراكز البيع، ولم أحصل إلا على علبة واحدة فقط، وكنت آمل الحصول على كميات كبيرة، وأضاف أنه مهما تهرب الناس من الضريبة الانتقائية بشراء كميات كبيرة قبل تنفيذها فأخيراً سوف يشترون بالسعر الجديد بعد تنفيذ الضريبة، وهي في رأيي عادلة؛ لأنها يمكن أن تقلل من الإقبال على السلع التي تضر بصحة الإنسان الإماراتي، وهذا هو الهدف منها».
وقال حامد أحمد: «نجحت في شراء 10 علب فقط من نوع السجائر الذي أفضله قبل أسبوع من بدء تنفيذ ضريبة القيمة الانتقائية، فقد كنت متخوفاً من أمرين، أولهما بالطبع ارتفاع أسعار السجائر بعد تنفيذ الضريبة، والأمر الثاني نفاد السجائر من الأسواق، وأعتقد أن اختفاء معظم أنواع السجائر قبل تنفيذ الضريبة كان من خلال التجار، ليربحوا أكثر بعد إظهارها وبيعها بالسعر الجديد، بينما هم اشتروها من قبل بالأسعار المعتاد بيعها، وهذا في رأيي سلوك خاطئ لا بد أن يحاسب عليه من ادعى اختفاء السلعة، بينما هي موجودة لديه، ومع بداية تنفيذ الضريبة كل شيء متوافر بالسعر الجديد، وكما أرى فالإقبال على الشراء عادي جداً».

اقرأ أيضا

تمديد عمل بعض الخدمات في أبوظبي 24 ساعة