الاتحاد

الاقتصادي

إغلاق شبكة التلفزيون الحكومية في اليونان بسبب إجراءات التقشف

جمع من المتظاهرين أمام شبكة الإذاعة والتلفزيون الحكومية (إي.آر.تي) في أثينا أمس (رويترز)

جمع من المتظاهرين أمام شبكة الإذاعة والتلفزيون الحكومية (إي.آر.تي) في أثينا أمس (رويترز)

أثينا (وكالات) - قررت الحكومة اليونانية إغلاق شبكة الإذاعة والتلفزيون الحكومية (إي.آر.تي) بسبب إجراءات التقشف، لتنهي عمل الإذاعة التي بلغ عمرها 75 عاما.
وقال المتحدث باسم الحكومة سيمون كيديكوجلو إن “الحكومة قررت إغلاق إذاعة “إي.آر.تي” ابتداء من منتصف ليل أول أمس، حيث وصف الهيئة بأنها وكر للإنفاق السفيه والفساد وسوء الإدارة. وأضاف أن “نفقاتها تعادل ما بين 3 و7 أمثال إنفاق المحطات التلفزيونية الأخرى ويعمل فيها ما بين 4 و6 أمثال العمالة المطلوبة مقابلة معدل مشاهدة بسيط وهو تقريبا نصف معدل مشاهدة أي محطة خاصة عادية”.
وأثار قرار الحكومة اليونانية المفاجئ وقف بث شبكة قنوات “اي ار تي” التلفزيونية اليونانية الحكومية مساء أمس صدمة في البلاد حيث دعت أبرز النقابات الى إضراب عام اليوم الخميس فيما كشفت الحكومة عن مشروع قانون ينظم الإعلام المرئي والمسموع الرسمي.
وأعلنت الحكومة أمس عن إيداع مشروع قانون ينظم كل قطاع الإعلام المرئي والمسموع في اليونان ضمن كيان جديد اطلق عليه اسم “نيريت” بعد إغلاق الشبكة العامة للتلفزيون والإذاعة “اي ار تي”.
وقال بيان حكومي مقتضب “تم إيداع مشروع قانون حول الإذاعة والإنترنت والتلفزيون اليوناني الجديد لدى الأمين العام للحكومة وسيجري بحثه خلال اجتماع تعقده بعد الظهر لجنة مشاريع القوانين”.
ومشروع القانون الذي ستبحثه الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الحكومي سيرفع الى البرلمان من اجل اعتماده، ينص على تشكيل “شركة عامة تملكها الدولة” لكن “تكون لها منظمتها الإدارية والاقتصادية الخاصة وتحت إشراف الدولة” بحسب المادة الأولى من مشروع القانون هذا.
وبحسب النص فإن “عمل الهيئة الجديدة للتلفزيون والإذاعة” اليونانية التي سيطلق عليها اسم “نيريت اس.ايه” “ليس رهنا بالدولة” وستملك “استقلالية في التحرير والبرامج”. وإغلاق “اي ار تي” التي يعود تاريخها الى الخمسينيات والمتهمة بممارسة المحسوبية السياسية سيؤدي الى إقالة حوالى 2700 موظف بينهم 677 صحفيا.
وواصل موظفو شبكة التلفزيون العامة اليونانية برامجهم صباح أمس التي يمكن متابعتها على الإنترنت وعلى قناة محلية للحزب الشيوعي كما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس في مقر هيئة التلفزيون والإذاعة. وفور الإعلان عن قرار الإغلاق مساء الثلاثاء سارع آلاف الأشخاص للتوجه الى المقر الرئيسي للشبكة اليونانية في ضواحي شمال أثينا للتعبير عن دعمهم.
وتجمع حوالى 500 شخص أمام فرع الشبكة في تيسالونيكي في شمال اليونان فيما دعت نقابة الصحفيين بويسي الى إضراب تضامني فوري في وسائل الإعلام الخاصة وقالت إن “الحكومة مصممة على التضحية بالتلفزيون العام والإذاعة لتلبي طلب دائنيها”. ودعت نقابتا موظفي القطاعين العام والخاص في اليونان أمس الى إضراب عام لمدة 24 ساعة اليوم الخميس وتجمع أمام مقر شبكة التلفزيون والإذاعة الرسميين “اي ار تي” في أثينا للاحتجاج على قرار الحكومة المفاجئ إغلاق المحطة الرسمية الوحيدة في البلاد.
وفيما توقف البث في كافة أنحاء البلاد، عبر موظفون في أروقة المحطة عن دهشتهم. وقال الصحفي في “اي ار تي” بانتيليس غونوس لوكالة فرانس برس “هذه صدمة قوية”. وأضاف “نجري اتصالات مع مستشار قانوني ومنظمات إعلامية دولية”. وأبقت “اي ار تي” على البث مع تدفق المزيد من المؤيدين الى المقر الرئيسي للمحطة لكن بعيد الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي (20,00 توقيت جرينتش) توقف بثها بعد أن عطلت الشرطة جهاز الإرسال الرئيسي قرب أثينا، بحسب مصدر نقابي.
أعلنت الحكومة أن جميع الموظفين البالغ عددهم حاليا 2655 سيتلقون تعويضا وستتاح لهم فرصة التقدم للعمل في الهيئة الجديدة. وعبر شريكا حزب الديمقراطية الجديدة (حزب رئيس الوزراء) في الائتلاف الحكومي عن معارضتهما لقرار الحكومة. وقال الحزب الاشتراكي باسوك “نحن تماما ضد هذه القرارات وإدارة الحكومة لهذه القضية”.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: الرؤية الواضحة جعلت بلادنا نموذجاً عالمياً للعيش والعمل