صحيفة الاتحاد

الإمارات

14 مليون درهم مناقصات «البيئة» للشركات الزراعية

إحدى مزارع الدولة (من المصدر)

إحدى مزارع الدولة (من المصدر)

شروق عوض (دبي)

بلغت القيمة النقدية للمناقصات التي طرحتها وزارة التغير المناخي والبيئة على شركات القطاع الخاص، خلال العام الحالي 2016، لتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بنصف الثمن للمزارعين، ما يقارب 14 مليون درهم، وفق ما أعلنه سلطان علوان، الوكيل المساعد لقطاع المناطق في الوزارة.
وأوضح علوان في تصريح خاص لـ«الاتحاد» أن وزارة التغير المناخي والبيئة مع بداية كل عام تقوم بدراسة احتياجات المزارعين لمعرفة أهم المستلزمات الواجب توفيرها خلال العام، وبناءً على نتائج الدراسة، يتم تحديد نوعية المواد الضرورية التي يحتاج إليها المزارعون خلال الموسم الزراعي، وتقوم بعدها لجنة مختصة بدراسة هذه الاحتياجات ووضع المواصفات الفنية لها، بما يتوافق مع التشريعات الموضوعة من قبل الوزارة.
ولفت علوان إلى ضرورة أن تكون المستلزمات ذات مواصفات فنية عالية، تؤدي الغرض من استخدامها بفعالية تامة، بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية والحرص على سلامة الغذاء، كما يتوجب أن تكون المستلزمات ذات أسعار تنافسية، مشيراً إلى أن هذه الخطوات مجتمعة تعمل على تحقيق أهداف وزارة التغير المناخي والبيئة الخاصة بتعزيز الإدارة المتكاملة لاستدامة الموارد المائية والبيئية وسلامة الغذاء والإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة من واقع حرصها والتزامها بدعم قطاع الزراعة في الدولة، والتشجيع على تبني الأنماط الزراعية الحديثة والصديقة للبيئة مثل الزراعة العضوية والزراعة المائية، وإزالة كل الصعوبات التي تصادف العاملين في هذا القطاع، قامت بطرح عدد من المناقصات خلال العام الحالي، لتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي، وشملت معظم احتياجات المزارعين بالمناطق الشمالية والشرقية والوسطى مثل الأسمدة، حيث تم توفير ما يقارب 7500 طن من السماد العضوي، ومختلف أنواع الأسمدة المركبة المستخدمة في الزراعة المائية لتحضير المحلول المغذي للنباتات.

تعزيز الشراكة
وبيّن أن مواد الدعم شملت أيضاً عدداً من مستلزمات المكافحة المتكاملة للآفات مثل المصايد الحشرية اللاصقة الملونة ومختلف أنواع المبيدات ذات الأثر المتبقي المنخفض والآمنة بيئياً والملائمة للزراعة المائية والمحمية، والمبيدات الحشرية والفطرية، ومختلف أنواع البذور المتخصصة للزراعة المحمية مثل الخيار والطماطم والفلفل، بالإضافة إلى العديد من المستلزمات الأخرى الضرورية لإنشاء البيوت المحمية مثل ألواح البولي كاربونيت والشبك العازل للحشرات والقماش الزراعي ووسائد التبريد، وأنابيب الري، ومضخات المياه لتشجيع تحول المزارعين إلى أنماط زراعية جديدة صديقة للبيئة وتدعم الإنتاج الزراعي المحلي.

توفير المواد
وأكد أن الوزارة خلال العام الحالي وفرت عدداً من المواد الخاصة بالزراعة العضوية مثل المبيدات والبذور والأسمدة، وهي مواد مرخصة من قبل هيئات دولية ومحلية لاستخدامها في الزراعة العضوية.
وشدد على أن المناقصات تعزز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في إيجاد شركاء دائمين ومميزين للمساعدة في تقديم أفضل خدمة للمزارعين، حيث تم التعاقد مع تسع شركات مختلفة تعمل في تجارة المواد والمستلزمات الزراعية لتوريد مواد الدعم الزراعي للمزارعين خلال العام 2016.

دعم وتشجيع
وذكر أن الوزارة تقوم بتقديم خدمة الدعم لجميع المزارعين من مواطني الدولة والمسجلين في نظام الخدمات الإلكتروني، خصوصاً المزارعين الذين يتبعون الأنماط الزراعية الحديثة كالزراعة المائية والعضوية والمحمية، والمزارعين الذين يرغبون في التحول إلى هذه الأنماط الزراعية الحديثة والآمنة بيئياً، لتشجيعهم على تبني التقنيات الحديثة والاستمرار في العملية الزراعية.
ولفت إلى أن عملية حصر عدد المستفيدين من خدمة الدعم الزراعي تتم بعد انتهاء العام الحالي 2016، حيث تقوم الوزارة بعمل تقييم للخدمة المقدمة والاستعداد لتقديم الخدمة للمزارعين في العام المقبل 2017، مشيراً إلى أن عدد المزارعين الذين استفادوا من هذه الخدمة في العام المنصرم 2015 بلغ ما يزيد على 1500 مزارع بالمناطق الشرقية والشمالية والوسطى.

بطاقة «موروثنا»
وحول بطاقة «موروثنا» وخطط الوزارة المستقبلية في مسألة دعم المزارعين، قال: تقوم وزارة التغير المناخي والبيئة بتوفير امتيازات وخصومات للمزارعين والصيادين تشمل مواد متنوعة من خلال بطاقة «موروثنا» التي عملت الوزارة على إعدادها خلال الفترة الماضية وأطلقتها مؤخراً، مشيراً إلى قيام الوزارة في إعادة تقييم خدمة الدعم الزراعي وطريقة تقديمها للمزارعين بشكل سنوي، حيث يتم في الوقت الراهن دراسة عدد من الخيارات مع الجهات المعنية والمشاركة بتقديم هذه الخدمة.
ولفت إلى أن دولة الإمارات حرصت على أن تكون من أوائل دول المنطقة التي تتبنى منظومة تشريعية متكاملة، بما يتوافق مع أفضل المعايير الدولية للإنتاج الزراعي، وبما يضمن حصول المستهلكين على منتجات زراعية مطابقة للاشتراطات، كما جعلت مسألة الزراعة العضوية «رغم حداثتها في الدول العربية» مبكراً نصب عينيها، حيث تم إصدار القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2009 ولائحته التنفيذية بشأن المدخلات والمنتجات العضوية، والقرار الوزاري رقم 103 لسنة 2012 بشأن اعتماد علامة خاصة بالمنتجات العضوية تسمى العلامة التجارية الإماراتية «عضوي»، وكذلك إصدار القرار الوزاري رقم 768 لسنة 2014، بشأن تنظيم استيراد وتداول المدخلات والمنتجات العضوية، والذي يحدد أنظمة الإنتاج العضوية الدولية والشعارات الخاصة بها والمطابقة للتشريع الإماراتي بشأن المدخلات والمنتجات العضوية.