الاتحاد

الاقتصادي

محكمة لندن للتحكيم الدولي تؤكد: عدم شرعية استيلاء جيبوتي على «دوراليه» من موانئ دبي العالمية

محطة دوراليه

محطة دوراليه

أكدت محكمة لندن للتحكيم الدولي عدم قانونية وعدم شرعية استيلاء حكومة جيبوتي على محطة حاويات دوراليه من موانئ دبي العالمية، وقضت باستمرار سريان اتفاقية امتياز المحطة على الرغم من الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذتها الحكومة الجيبوتية والمتمثلة في إصدار القانون رقم 202 والمراسيم ذات الصلة لعام 2018، إذ وجدت المحكمة القانون والمراسيم، التي أصدرتها الحكومة للتهرب من التزاماتها التعاقدية، غير ذات جدوى من الناحية القانونية.
وأعلنت موانئ دبي العالمية أنها ستقوم في ضوء هذا الحكم بمراجعة خياراتها فيما يتعلق بالمحطة.
وكانت حكومة جيبوتي قامت في تاريخ 22 فبراير 2018 بالاستيلاء غير المشروع على محطة «دوراليه للحاويات» التي تولت موانئ دبي العالمية تصميمها وبناءها، إضافة إلى تشغيلها منذ عام 2006، بموجب عقد امتياز منحته الحكومة في العام ذاته، حيث تحولت المحطة الفائقة الحداثة إلى أكبر مصدر لفرص العمل والإيرادات في البلاد مع تحقيق أرباح سنوية منذ بدء تشغيلها، لتحرز بذلك «نجاحاً كبيراً» لجيبوتي في ظل إدارة موانئ دبي العالمية.
وجاء الاستيلاء غير القانوني على المحطة ليتوج الحملة التي شنتها الحكومة لإجبار موانئ دبي العالمية على إعادة التفاوض بشأن شروط الامتياز التي تبين في عام 2017 أنها «عادلة ومعقولة»، وفقاً لما أكدته محكمة لندن للتحكيم الدولي التي يقودها اللورد ليونارد هوفمان والسير ريتشارد أيكنس، وكلاهما من فقهاء القانون الإنجليزي المرموقين.
وعقب قيام حكومة جيبوتي بالاستيلاء على المحطة بعد إقرار القانون رقم 202 الذي يسمح لها بإنهاء اتفاقيات البنية التحتية؛ إذ ارتأت أنه يصب في صالح جيبوتي، اضطرت موانئ دبي العالمية إلى بدء تحكيم جديد في فبراير 2018 للحصول على إقرار من المحكمة بأن اتفاقية الامتياز صالحة ومُلزمة للحكومة. وأكدت المحكمة المُشكَّلة من البروفيسور زاكري دوغلاس، أن اتفاقية الامتياز، التي يحكمها القانون الإنجليزي، لا تزال مُلزمة وسارية المفعول، على الرغم من إنهاء الحكومة المزعوم لها بموجب الإجراء أحادي الجانب المُتمثّل في إصدار القانون 202.
وقال المتحدث باسم موانئ دبي العالمية لـ «الاتحاد» إن الشركة ترحب بحكم محكمة لندن للتحكيم الدولي لصالحها، معلنة عدم شرعية قيام حكومة جيبوتي في وقت سابق من العام الجاري بالاستيلاء على محطة «دوراليه للحاويات»، حيث قضت المحكمة بأن هذا الإجراء انتهاك واضح لالتزامات الحكومة التعاقدية.
وأضاف: «استثمرنا بشكل كبير في جيبوتي خلال السنوات الماضية، ونحن فخورون بالمساهمة الكبيرة التي قدمناها للاقتصاد والمجتمع المحلي، ونتطلع الآن إلى المرحلة القادمة وندرس خياراتنا في ضوء هذا الحكم».
وكانت مجموعة موانئ دبي العالمية طلبت في الدعوى المقامة أمام المحكمة التأكيد أن استيلاء الحكومة الجيبوتية الفعلي على محطة «دوراليه للحاويات» غير مشروع، ويعد انتهاكاً لشروط عقد الامتياز الذي لا يزال قانونياً وسارياً.
وانعكست استثمارات «موانئ دبي العالمية» بشكل إيجابي على اقتصاد دولة جيبوتي على مدار السنوات الماضية، وساهمت هذه الاستثمارات بشكل منتظم بنحو 12% في الناتج المحلي الإجمالي لجيبوتي، حيث نجحت «موانئ دبي العالمية» في زيادة أحجام بضائع المنشأ والمقصد في المحطة البحرية بنسبة 380% خلال الـ14 عاماً الماضية، كما ارتفعت نسب الإشغال بها إلى 70% العام الماضي، ومن المتوقع أن تصل إلى 80% خلال 2018.
وتملك «موانئ دبي العالمية» حصة قدرها 33% في ميناء دوراليه في جيبوتي، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة 1.25 مليون حاوية نمطية، فيما أكدت المجموعة أنه لن يكون لهذا الإجراء أي تأثير مالي يذكر على المجموعة.
وتعد محطة «دوراليه للحاويات» الفائقة الحداثة أكبر مصدر للوظائف والإيرادات في جيبوتي، وتحقق أرباحاً سنوية منذ بدء تشغيلها.
وتضم محفظة أعمال موانئ دبي العالمية 78 محطة برية وبحرية عاملة مدعومة بأكثر من 50 نشاطاً ذي صلة في أكثر من 40 بلداً موزعة على قارات العالم الست، ما يعكس حضورها البارز في كلٍّ من الأسواق الناشئة ذات معدلات النمو المرتفعة والأسواق المتطورة على حد سواء.

اقرأ أيضا

«محاكم أبوظبي العالمي» تؤسس أول «كاتب عدل رقمي»