الاتحاد

الاقتصادي

مديرو محافظ يتوقعون دخول استثمارات جديدة إلى أسواق الأسهم

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (تصوير وليد أبوحمزة)

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (تصوير وليد أبوحمزة)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - أكد مديرو محافظ استثمارية أمس أن انضمام الإمارات إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة، يدعم دخول استثمارات جديدة محلية وأجنبية إلى أسواق الأسهم المحلية خلال الفترة المقبلة، وحتى مايو 2014 موعد التطبيق الفعلي للانضمام،.
وأكد هؤلاء أن انضمام أسواق الإمارات إلى المؤشر الدولي الذي يضم 21 دولة من الاقتصادات الناشئة في العالم، يضع الأسواق الإماراتية على خريطة الاستثمار العالمي، ويلفت أنظار مديري المحافظ الدولية التي تتعامل على المؤشر تجاه الشركات الإماراتية.
ودعوا هيئة الأوراق المالية والسلع وإداراتي سوقي أبوظبي ودبي الماليين إلى السعي من الآن نحو زيادة الوزن الممنوح لأسواق الإمارات في مؤشر مورجان ستانلي والذي لا يتجاوز نصف في المائة، بحيث يكون في السنوات المقبلة على غرار الوزن الكبير الممنوح لأسواق ناشئة مثل الصين وروسيا والبرازيل.
وأكدوا أن الوقت مناسب بعد الانضمام إلى مورجان ستانلي لتحقيق الاندماج بين سوقي أبوظبي ودبي الماليين والذي سيعزز من جاذبية السوق الواحدة أمام المستثمرين الأجانب.
وأعلنت مؤسسة مورجان ستانلي الأميركية أمس إدراج أسواق أبوظبي ودبي والدوحة للأسهم على مؤشرها «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة بدءا من مايو القادم تزامنا مع المراجعة نصف السنوية للمؤشرات.
خطوة مشجعة
وقال موسى حداد رئيس خدمات الاستشارات الاستثمارية لدى مجموعة إدارة الأصول ببنك أبوظبي الوطني، إن انضمام أسواق الإمارات إلى مورجان ستانلي خطوة مشجعة على دخول أموال جديدة من الخارج ومن المنطقة إلى أسواق الدولة، خصوصاً أن الانضمام للمؤشر الدولي يأتي في ظروف ملائمة إيجابية تمر بها الأسواق والاقتصاد الوطني ككل.
وأضاف أن أسواق المال المحلية منذ بداية العام تنصف في صدارة البورصات العالمية الأفضل أداءً، علاوة على أن الاقتصاد الوطني يسجل معدلات نمو جيدة، وانتهت أزمة إعادة هيكلة الديون في دبي.
وأوضح أن تفعيل انضمام أسواق الإمارات إلى المؤشر سيتم خلال مايو من العام المقبل، حيث جرت العادة في مؤشرات مورجان ستانلي عند قبول أسواق دولة ما أن تمنح فرصة مدتها سنة لمحافظ وصناديق الاستثمار العاملة في المؤشر، لتدبير أمورها من خلال إعادة توزيع سيولتها وأصولها المنتشرة في الدول التي يضمها المؤشر بحيث تعطى حصة للسوق المنضم حديثاً.
وأفاد بأن دخول الأسواق الناشئة في المؤشر تتم وفق عملية نظامية ويحتاج ذلك من المحافظ وصناديق الاستثمار إلى وقت زمني لتدبير أوضاعها المالية.
وبلغ إجمالي الاستثمارات المؤسساتية في سوق أبوظبي للأورق المالية منذ بداية العام وحتى أمس 9?91 مليار درهم، وشكل الاستثمار المؤسساتي نحو 37?7% من إجمالي تداولات السوق البالغة 29?3 مليار درهم، بحسب موقع السوق.
وأكد حداد أن الأسواق استجابت فوراً لخطوة الانضمام إلى مورجان ستانلي، حيث يتوقع أن تشهد الأسواق فترة من التذبذب بين ارتفاع وهبوط إلى أن تأخذ مساراً محدداً، خصوصا أنها شهدت ارتفاعات قياسية الفترة الأخيرة، وباتت بحاجة إلى جني أرباح طبيعي وضروري.
وبين أنه على المدى الطويل ستكون أسواق الإمارات محط اهتمام الاستثمار الأجنبي المؤسسي مثل الصناديق السيادية، وصناديق المعاشات والتقاعد، وصناديق التحوط التي تهتم بالاستثمار طويل الأجل.
ونوه بأن المخاوف من الأموال الساخنة الممثلة في صناديق التحوط ليست منطقية على اعتبار أن الوزن الممنوح لأسواق الإمارات في مؤشر الأسواق الناشئة محدود للغاية لا يصل إلى نصف في المائة، وهو ما يجعل الاستثمار الأجنبي محصوراً في أسهم معنية.
وقال حداد إن صناديق التحوط لديها نوعان من الاستثمار الأول على المدى القصير، ويبرز في البيع على المكشوف، وهذا النوع من الاستثمار غير معمول به حتى الآن في أسواق الإمارات، وهو ما يجعل اهتمامها منصباً على الاستثمار طويل الأمد المتمثل في صناديقها الاستثمارية.
وأفاد بأن الانضمام إلى مورجان ستانلي سيشجع الاستثمار المحلي المؤسسي أيضاً على زيادة حصته من الاستثمار في الأسواق المحلية، موضحاً أن أحجام الصناديق الاستثمارية المحلية سجلت ارتفاعاً في الأونة الأخيرة، وعلى سبيل المثال فإن الصناديق التي طرحها بنك أبوظبي الوطني مؤخرا استقطبت أموالاً ضخمة واستثمارات هائلة تثبت عودة المستثمرين الأفراد من جديد للاهتمام بالاستثمار في أسواق المال من خلال صناديق الاستثمار.
إجراءات جديدة
من جانبه، أكد مجد معايطة رئيس دائرة الأوراق المالية ببنك أبوظبي الوطني أن مديري محافظ وصناديق الاستثمار سيضعون أسواق الإمارات ضمن اهتماماتهم بعدما انضمت إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة.
وأضاف أن دخول المؤشر الدولي يسهم في عمق الأسواق وزيادة سيولتها، لكنه في المقابل يفرض أعباء منها أهمية الارتقاء بمستويات التشريع والإفصاح والشفافية وحوكمة الشركات بما يتوافق مع مبادئ الأسواق العالمية الناشئة.ونوه بأن الأسواق ستكون مطالبة بإجراءات جديدة تتعلق بالتسويات وآليات التعامل مع نوعية الاستثمارات والأموال التي ستأتي للبلاد وقد يكون منها أموال ساخنة تستهدف الربح السريع والخروج السريع في آن واحد.
وأكد أهمية إيجاد نوعية مؤهلة ومحترفة من الوسطاء وليس «دلالين» تكون على دراية واحترافية عالية بالتعامل مع الأموال الساخنة، بهدف حماية الأسواق المحلية من العواقب التي قد تنجم عن انكشاف الأسواق المحلية بشكل كبير على الاستثمار الأجنبي.
ودعا هيئة الأوراق المالية والسلع إلى إيلاء أهمية خلال الفترة المقبلة إلى ذلك، مضيفاً أن الأسواق العالمية لديها من الآليات والقواعد التي تجرم أي خروقات قد تحدث من الاستثمار الأجنبي، وهو ما يستدعي من أسواقنا المحلية أن تستعد من الآن لذلك الأمر.
وتوقع معايطة أن يشجع الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة الشركات الخاصة والعائلية على التحول للمساهمة العامة والإدراج في الأسواق المالية، داعياً إلى الإسراع في معالجة التشريعات الحالية غير المحفزة للشركات على الطرح العام، خصوصا ما يتعلق بنسب وآلية الطرح.

زيادة المحفزات
من جانبه، اعتبر نادي البرغوتي مدير إدارة الأصول في شركة شعاع كابيتال، الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي خطوة لها تأثير معنوي على أسواق الإمارات تتمثل في زيادة الاهتمام الأجنبي بالسوق، على الرغم من أن الوزن النسبي الممنوح لأسواق الإمارات في المؤشر محدود للغاية، حيث يتوقع أن تكون الأموال التي يمكن أن توجه للسوق بحدود 350 إلى 400 مليون دولار.
وأضاف أنه من الآن فصاعداً سيكون هناك اهتمام أكبر بأسواق الإمارات من مديري المحافظ الاستثمارية التي تتابع أسواق المنطقة لكن لا يتوقع أن يؤدي الانضمام إلى مورجان ستانلي إلى تدفقات نقدية كبيرة للأسواق.
وأوضح أن الأسواق تفاعلت مع الخبر بإيجابية خصوصاً وأن الغالبية لم تكن تتوقع الانضمام للمؤشر، لكنه قال «سنشهد حالة من التذبذب في المرحلة المقبلة مع توفر الفرص لعمليات جني الأرباح الطبيعية التي تأتي بعد الارتفاعات القياسية للسوق الفترة الأخيرة».
ودعا البرغوتي إلى العمل خلال الفترة المقبلة على زيادة المحفزات للاستثمار في أسواق المال المحلية بعد ترقيتها للأسواق العالمية الناشئة، موضحاً أن أسواق المال لم تأخذ حقها من التركيز والاهتمام كبقية القطاعات الاقتصادية في الإمارات، حيث لا يتضمن قانون الشركات محفزات للشركات على التحول للمساهمة العامة، على الرغم من أن الاقتصاد الإماراتي يمتلك الكثير من الإيجابيات التي يمكن استغلالها للتركيز على أسواق المال.
زيادة وزن الأسواق
شدد المحلل المالي وضاح الطه مدير المحافظ الاستثمارية لمجموعة الزرعوني على أهمية أن تعمل هيئة الأوراق المالية والسلع وإدارات الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة على زيادة الوزن النسبي لأسواق الإمارات في مؤشر الأسواق العالمية، بحيث ينصب التفكير على أن يكون وزن الأسواق الإماراتية على غرار الأوزان الممنوحة لأسواق روسيا والصين والبرازيل التي يضمها المؤشر لكن لها ثقل كبير. وأضاف أن هناك مساحة كبيرة داخل المؤشر لأسواق الدول الـ 21 التي تقع في الأسواق الناشئة، مضيفاً أن هيئة الأوراق المالية والسلع بذلت خلال الفترة الماضية جهوداً كبيراً في تطوير الأسواق كان من ثمارها الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي، لكن ينبغي عدم التراخي مع هذا الإنجاز، بل يتعين السعي نحو اتخاذ المزيد من الإخزاءات والأنظمة التي تساعد في زيادة عمق الأسواق، ويتثمل ذلك في إدراج شركات جديدة في قطاعات واعدة، وتخصيص جزء من الشركات الحكومية الناجحة.
واكد الطه أن الوقت أصبح مناسب الآن بعد الانضمام إلى مورجان ستانلي لدمج سوقي أبوظبي ودبي الماليين، بحيث يكون الاندماج رسالة قوية يتم توجيهها للمستثمرين الدوليين بأن الدولة مهتمة بتطوير أسواق المال.
وتوقع أن تشهد أسواق الإمارات خلال الفترة المقبلة تحولاً في الاستثمار إليها من أسواق أخرى أعطت مؤشرات مورجان ستانلي إشارة على أنها سـتقلل تصنيفهـا في المؤشـر أو خـروجها منه مثل سوقي المغرب ومصــر وهما الســوقان العربيان الوحيدان في المؤشر.

اقرأ أيضا

مستويات قياسية للأسهم الأميركية وللقلق أيضاً