الاتحاد

الاقتصادي

«مورجان ستانلي» تحدد وزن أسواق الدولة على مؤشر «إم إس سي آي» بـ 0,4%

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (تصوير وليد أبو حمزة)

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (تصوير وليد أبو حمزة)

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - يبلغ وزن أسواق الإمارات على مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة، بعد قرار مجموعة مورجان ستانلي أمس ترقيتها اعتبارا من مايو 2014، نحو 0,4%، بما يوازي نحو 500 مليون دولار، بحسب مسؤولين في مورجان ستانلي وتقديرات محللين ماليين.
وقالت مجموعة مورجان ستانلي خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أمس، إنه ستتم مراجعة تقويم الشركات التي كانت على مؤشر الإمارات للأسواق الأولية والتي تتراوح بين 9 إلى 10 شركات خلال الفترة المقبلة، تمهيدا لاختيار الشركات التي ستمثل الإمارات على مؤشر الأسواق الناشئة وذلك قبل تفعيل عملية الترقية خلال شهر مايو المقبل.
وأعلنت مؤسسة مورجان ستانلي الأميركية إدراج أسواق أبوظبي ودبي والدوحة للأسهم على مؤشرها “إم إس سي آي” للأسواق الناشئة بدءا من مايو المقبل تزامنا مع المراجعة نصف السنوية للمؤشرات. يضم مؤشر الأسواق الناشئة 21 دولة على مستوى العالم، أبرزها الصين وكوريا الجنوبية والبرازيل وتايوان، بينها بورصتان عربيتان، المصرية والمغربية.
وقال متحدث باسم مورجان ستانلي خلال المؤتمر إن قرار إعادة تصنيف أسواق الإمارات من أولية إلى ناشئة اعتبارا من مايو المقبل، يعكس قناعة المستثمرين المؤسساتيين العالميين والصناديق الاستثمارية العالمية وإدراكهم التطورات التي حققتها دولة الإمارات خلال الفترة الماضية، سواء من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع أو سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، على صعيد تطوير الأنظمة والتشريعات التي تلبى متطلبات الانضمام للمؤشر وتحقق تطلعات المستثمرين العالمين.
وأضاف أن قرار التطبيق الفعلي للترقية من أسواق أولية إلى ناشئة أو إلى متقدمة
لا يطبق فورياً، ولكنه يستغرق فترة تتراوح بين ستة أشهر إلى عامين تكون فرصة يتم خلالها إعادة رسم التوجهات الاستثمارية للصناديق الاستثمارية وتحديد بوصلتها باتجاه الأسواق الجديدة، فضلا عن منح الوقت الكافي لمراجعة أداء الشركات المرشحة لتمثيل الأسواق التي يتم ترقيتها، وذلك على خلاف قرارات تخفيض الأسواق من ناشئة على سبيل المثال إلى أولية.
وأكد خبراء ماليون أن ترقية أسواق الإمارات إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة “إم إس سي آي” سيشكل نقطة تحول رئيسية في قواعد الاستثمار بالأسهم في أسواق المنطقة، مشددين على انعكاساته الإيجابية على المدى المتوسط على الأسهم الإماراتية التي ستكون مستهدفة من قبل صناديق ومؤسسات الاستثمار العالمية ومحط اهتمام مديري هذه الصناديق التي تدير أصولاً تتجاوز 7 تريليونات دولار فور تفعيل قرار الترقية في مايو 2014.
وأكد هؤلاء أن الوزن النسبي لأسواق الإمارات على المؤشر والمقدر بنحو 0,4% يمثل بداية جديدة لدخول سيولة أجنبية للأسواق المحلية تزيد على 500 مليون دولار، وجذب أحجام تداول كبيرة من قبل المستثمرين الأجانب، ووضع أسواق الدولة على خريطة المؤسسات الاستثمارية العالمية.
ولكنهم في المقابل اعتبروا أن هذه الترقية في حد ذاتها غير كافية، ودعوا إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات لتدعيم حالة الاستقرار والتعافي التي تشهدها الأسواق منذ بداية العام بعدما ضغطت عليها سلباً سلسلة الأزمات والانهيارات التي أصابت أسواق الأسهم في العالم، من بينها العمل على جعل أسواق الأسهم أكثر تمثيلاً للهيكل الاقتصادي للدولة من خلال تحفيز الشركات العاملة في قطاعات الفندقة والسياحة والتجارة على إدراج أسهمها في أسواق الأسهم، إلى جانب تشجيع الشركات ذات الثقل الضخم على إدراج أسهمها، والعمل على اعتماد آلية بناء سجل الأوامر في إدراج الاكتتابات الجديدة.
وقال جورج الحداري، رئيس الأسواق العالمية في HSBC الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:” رغم أنها كانت رحلة طويلة لكن المهم أننا وصلنا وتحقق الهدف. وقرار الانضمام للمؤشر يضع المنطقة بقوة على خريطة النمو للأسواق الصاعدة في أذهان المؤسسات الاستثمارية العالمية”.
وقال وفيق ممسولي المدير التنفيذي لمبيعات المؤسسات في أرقام كابيتال إن انضمام أسواق الإمارات لمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة يعد تحولاً مهماً في قواعد الاستثمار بالأسهم في أسواق المنطقة، مشددا على انعكاساته الإيجابية على المدى البعيد على الأسهم الإماراتية التي ستكون مستهدفة من قبل صناديق ومؤسسات الاستثمار العالمية فور تفعيل قرار الترقية في مايو 2014.
وأضاف أن الوزن النسبى لأسواق الإمارات على المؤشر والمقدر بنحو 0,4% يمثل بداية جديدة لدخول سيولة أجنبية للأسواق المحلية تزيد على 500 مليون دولار، مقدرا القيمة السوقية لمؤشر “ام اس سي آى” للأسواق الناشئة بنحو 7 تريليونات دولار.
وأوضح ممسولي أن الأسواق المحلية تشهد منذ بداية هذا العام تعاملات إيجابية للغاية وسجلت مكاسب مرتفعة على صعيد نمو المؤشر العام أو أحجام وقيم التداول التي زادت عن ملياري درهم في جلسة واحدة في سوق دبي، وذلك نتيجة السيولة الأجنبية التي استقطبتها الأسواق منذ بداية العام.
وتوقع أن تواصل الأسواق زخمها خلال النصف الثاني من العام مستفيدة من الأداء الإيجابي لكافة القطاعات الاقتصادية الرئيسية في دبي وفي مقدمتها قطاع السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية فضلا عن عودة التعافي للقطاع العقاري والأداء الجيد للبنوك، متوقعاً أن ينعكس ذلك في صورة تحسن لافت في الفترة الأخيرة لمستويات السيولة المحلية والتي تحفزت للعودة للأسواق بعد فترة طويلة من الهدوء.
بدورها اعتبرت خديجة حقي المحللة الاقتصادية لبنك الإمارات دبي الوطني، أن إعلان ترقية الإمارات وقطر على مؤشر”أم اس سي آي” للأسواق الناشئة وتفعيله في مايو 2014، يعزز شهية المستثمرين، لافتة إلى أن هذه الترقية تعكس اعترافا بالتقدم الذي أحرزته دولة الإمارات وقطر على صعيد معالجة التحديات التي واجهت انضمامها في السابق خاصة فيما يتعلق بالنفاذ للأسواق وحدود الملكية الخاصة بالأجانب. وأوضحت أن القرار سيساعد على جذب المستثمرين المؤسساتيين العالميين لهذه الأسواق وفقا للتقديرات والتي قد تزيد عن 400 مليون دولار.



فوائد الترقية من أولية إلى ناشئة
تتمثل أهمية مؤشر مورجان ستانلي الأسواق الناشئة أنه يتم تتبعه من قبل صناديق الأسواق الناشئة التي يقدر إجمالي الأصول التي تحت إدارتها بما بزيد عن 7 تريليونات دولار وتتوزع استثماراتها على الأسهم المدرجة ضمن مؤشر الأسواق الناشئة.

إن أهم فوائد تصنيف أسواق الإمارات كواحدة من الأسواق الناشئة هو تنشيط تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية إلى الأسهم المحلية والتي تسهم في تحسين كفاءتها وتنشيط التداولات التي باتت خجولة مقارنة بالسنوات السابقة، وذلك نتيجة التواصل مع المؤسسات المالية والاستثمارية الأجنبية ذات الخبرات العالية وبالتالي تطوير الأدوات الاستثمارية، حيث تساعد في نقل التكنولوجيا المتقدمة للأسواق الناشئة وتطويرها.

إن أحد أهم متطلبات الانتقال إلى الأسواق الناشئة والتي تعود بالفائدة على السوق هو تطبيق آلية التسوية الجديدة «التسليم مقابل السداد»، وهى الآلية التي تعد إحدى أفضل الوسائل التي دعت المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية IOSCO إلى تبنيها من خلال نظام تسوية الأوراق المالية الصادر في نوفمبر من عام 2001. وتتميز هذه الآلية بفعالية كبيرة والتي تحد من المخاطر، وهي مطبقة في بورصة نيويورك وبورصة لندن والبورصات العالمية المتطورة.

تسهم ترقية أسواق الدولة إلى الأسواق الناشئة على زيادة قدرة المستثمرين الأجانب على التداول بحرية، مما ينعكس إيجابا على إجمالي المستثمرين المحليين أفرادا ومؤسسات.

اقرأ أيضا

1.72 مليار درهم تجارة أبوظبي من اللؤلؤ