صحيفة الاتحاد

الإمارات

تراجع جرائم الاتجار بالبشر في الدولة إلى 7 حالات خلال 2015

جانب من الإعلاميين المشاركين في الدورة (الاتحاد)

جانب من الإعلاميين المشاركين في الدورة (الاتحاد)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكد الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية انخفاض حالات الاتجار بالبشر في الدولة إلى 7 حالات فقط العام الماضي مقارنة ب 40 إلى 45 حالة تم رصدها منذ عشر سنوات، عازياً انخفاض الحالات بشكل ملحوظ إلى الجهود التي تبذلها دولة الإمارات على صعيد التنسيق الخارجي مع المنظمات المتخصصة، مثل منظمة الأمم المتحدة وغيرها إضافة إلى حزمة القوانين التي سنتها اللجنة العليا لمكافحة الاتجار بالبشر لمكافحة الظاهرة العالمية، كما لفت إلى تخريج 40 متخصصا من شرطة دبي حصلوا على دبلوم متخصص في الاتجار بالبشر، مع الاستمرار في هذا الدبلوم المتخصص لتخريج المزيد من الكوادر المواطنة.
وأوضح العوضي على هامش دورة تدريبية للإعلاميين العرب في مجال مكافحة الاتجار بالبشر أقيمت أمس بتنظيم من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، أن اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر واستناداً لاختصاصاتها المقررة بموجب القانون الاتحادي رقم «51» لسنة 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر المعد بالقانون الاتحادي رقم «1» لسنة 2015 تعمل دوما على تنسيق الجهود بين كافة أجهزة الدولة المعنية من وزارات ودوائر ومؤسسات وهيئات، فيما يتعلق بقضايا الاتجار بالبشر ومتابعة كافة الجهود المبذولة في هذا الخصوص لتحقيق الأهداف المنشودة، باعتبار أن الدولة عضو ناشط بالمجتمع الدولي في هذا المجال.
معايير أخلاقية
وأضاف العوضي إن اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وضعت المعايير الأخلاقية للجهات الإعلامية عند إجراء المقابلات مع ضحايا الاتجار بالبشر من أجل استخدام وسائط الإعلام كأداة لتعليم وتثقيف الجمهور بمسائل ومخاطر الاتجار بالبشر، وذلك من أجل تنسيق العلاقة مع الجهات الإعلامية في المسائل المتعلقة بضحايا الاتجار بالبشر والجهات المعنية في الدولة.
وأكد العوضي أنه مع دخول الحملة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر عامها العاشر تشير النتائج المتحققة حتى الآن إلى أن أجهزة الدولة قد قطعت أشواطاً واسعة في مكافحة هذه الجريمة، ومن المؤشرات الجيدة التي تؤكد هذا النجاح تدني حالات الاتجار بالبشر، إذ يشير هذا العدد من الحالات المسجلة إلى تنامي الوعي بين الجمهور بقضايا الاتجار بالبشر من جهة وتكثيف التدابير الحكومية لمحاربتها من جهة أخرى.
وأشار العوضي إلى أنه من خلال تطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تم في العام الماضي إطلاق أكبر حملة إعلامية متعددة اللغات على مستوى الدولة لزيادة مستوى الوعي العام بقضايا الاتجار بالبشر، والتعريف بطرق التصدي لها، وإطلاق حملة توعية مدتها سنتان لشركات التوظيف المختصة باستقدام العمالة لتسليط الضوء على أخطار الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال وإبرام شراكات دولية وتعزيز التعاون للتصدي للجريمة في دول المصدر عوضا عن حصر التعامل معها ضمن حدود دولة الإمارات والمشاركة في العديد من المساعي الإقليمية والدولية لمواجهة هذه الجريمة وتنظيم ورشات عمل ودورات تدريبية منتظمة في إطار جهودها للارتقاء المتواصل بمهارات مسؤولي تطبيق القانون المتعاملين مع قضايا الاتجار بالبشر.
وأشاد الدكتور علاء التميمي الممثل عن الجامعة العربية، بجهود دولة الإمارات ودول الخليج والدول العربية إجمالاً في مواجهة ظاهرة الإتجار بالبشر، لافتاً إلى أهمية هذه الدورة التدريبية، حيث تناول التميمي، دور الإعلام في تغطية الإتجار بالبشر، وتعريفه من منظور الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المنضوية في إطار منظومة الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإتجار بالبشر، وجهود مكافحة الاتجار بالبشر في الدول العربية من حيث الأشكال والاتجاهات، والاستجابة للتصدي للظاهرة.

معدلات الضحايا
من ناحيته، أكد حاتم فؤاد علي رئيس المكتب الإقليمي للأمم المتحدة على أن التقارير رصدت ارتفاع معدلات ضحايا الإتجار بالبشر إلى ما يزيد على 25 مليون ضحيه على مستوي العالم خلال العام الماضي، والذي يزيد على ضحايا الحربين العالميتين الأولى والثانية، وقال إن الاتجار بالبشر أقسى استغلال لحاجة ومعاناة البشر وتسخيرهم للدعارة وتجارة الأعضاء والعبودية، وأشار إلى استهداف دول الخليج العربي من جانب عصابات الاتجار بالبشر، حيث تتميز من ناحية الاستقرار السياسي والرفاه الاجتماعي كما أنها دول مرور لمناطق أخرى في العالم.