الاتحاد

دنيا

عبقرية فنية تستضيفها أبوظبي لأول مرة

العازف التونسي أنور إبراهيم

العازف التونسي أنور إبراهيم

تقيم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، الخميس المقبل، حفلة فنية للموسيقي التونسي العالمي أنور إبراهيم للمرة الأولى في الدولة· وتمثل هذه الحفلة حلقة فيما تقدمه الهيئة عبر سلسلة ''موسيقى العالم في أبوظبي'' 2008-2009 التي لا تزال تحقق نجاحا باهرا، وذلك بالتوازي مع حفلات الخميس الأخير من كل شهر ومهرجان ''أنغام من الشرق''، واللذين يهتمان بالطرب العربي الأصيل·
ولم تمض سوى عشر سنوات فقط من عمر إبراهيم حين أصبح واحدا من ألمع الموسيقيين الموهوبين وأكثرهم تمسكا بالأصالة فوضع اسمه على ''طبعات الموسيقى المعاصرة'' المرموقة· ويعتبر إبراهيم أستاذا في عزف العود، إذ ينظر إليه النقاد والجمهور على أنه ''ظاهرة'' تتنقل أعماله بين مختلف الأصناف الموسيقية، من ذخيرة الجاز الغنية إلى التقاليد الموسيقية في حوض المتوسط والعالمين العربي والإسلامي، ومن بلده تونس إلى تخوم الهند وإيران· وتعاون إبراهيم مع عدد من الفنانين المشهورين مثل يان غارباريك وجون سورمان وديف هولاند· ويعد حاليا كواحد من ألمع الاسماء في المشهد الموسيقي العالمي· وقدم معزوفاته في كنيسة واشنطن سكوير في نيويورك ومهرجان نيوأورليانز للجاز (الولايات المتحدة)، ومهرجان فرانكفورت الدولي للجاز (ألمانيا)، وقاعة لومين في طوكيو (اليابان)، والاكاديمية الملكية للموسيقى في لندن (بريطانيا)، ومهرجان زيوريخ الدولي للجاز (سويسرا)، ومهرجان أومي للجاز (السويد) ومسرح بيروت (لبنان)· وفي يناير ،1995 دُعي لإحياء حفلة افتتاحية في ''مدينة الموسيقى'' الجديدة في باريس·
وتهيمن على البيئة الموسيقية لإبراهيم الأغاني الشعبية وعلى نطاق واسع حيث لا يحتل العود سوى موقع جانبي·
لذلك، يُعتبر إبراهيم ملتصقا بشدة بموسيقى الآلات أكثر من الأغاني الشعبية ومنذ البداية، يراعي إبراهيم أن العود آلة مهمة في الموسيقى العربية ويريد أن يضعها في مكانتها السامية داخل السياق الموسيقي· ولهذا السبب ولأنه شغوف بآلته، فقد سارع إلى إقامة حفلات منفردة على العود· وأسس إبراهيم برنامج ''لقاء ،''85 الذي جمع لأجلها عددا من أهم فناني الجاز التونسيين والأتراك والفرنسيين معا أمثال عبد الواهب بربش، الإخوة إركوز، فرانسوا جانو، جان-بول سيليه· وفاز ''لقاء ''85 بالجائزة الوطنية الكبرى للموسيقى في فرنسا· وفي ،1987 يعود الى تونس ويقبل بقيادة ''الفرقة الموسيقية لمدينة تونس'' التي يؤلف لها عددا من المقطوعات من بينها ''النوارة العاشقة'' التي ولدت من لقاء جمعه بالشاعر علي اللواتي· وتضعه هذه المؤلفات الموسيقية على بداية الطريق ليصبح افضل مؤلف موسيقي في تونس بلا منازع· وأبدع إبراهيم في تأليف العديد من المقطوعات الموسيقية لعدد من الأفلام والأعمال المسرحية منها: ''صفائح ذهب'' و''بيزنس'' لنوري بوزيد، ''حلفاوين'' لفريد بوغدير، و''صمت القصور'' لمفيدة تلاتلي·

اقرأ أيضا