الاتحاد

عربي ودولي

تسييس قطر للمشاعر المقدسة منهج ومطلب إيراني

منع الدوحة مواطنيها من الحج يكشف أهداف «الحمدين» الخبيثة

منع الدوحة مواطنيها من الحج يكشف أهداف «الحمدين» الخبيثة

رفض سياسيون وعلماء دين في مصر محاولات نظام الحمدين لمنع القطريين من زيارة الأراضي المقدسة وأداء فريضة الحج للعام الثاني على التوالي، بعد حجب السلطات القطرية للموقع الإلكتروني الذي أنشأته المملكة العربية السعودية للحجاج القطريين. وأكدوا أن هذا التصرف يكشف أهداف «نظام الحمدين» الخبيثة والتي تمثل خطوة في طريق المطالبة بتدويل فريضة الحج على نهج النظام الإيراني.
وأكدوا أنه لا يجوز لأحد على وجه الأرض، سواء حكام أو غيرهم، أن يمنع مواطنيهم من أداء ركن من أركان الإسلام، وأن ما قامت به السلطات القطرية يعد تسييساً للحج يدخل الأمة العربية والإسلامية في فتن كبرى تمزق وحدتها. وأشاروا إلى أن دعوات تدويل الحج واستغلال المناسك لإثارة الفتن والطائفية غير جائز شرعاً.
وكانت وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية قد أعلنت تخصيص رابط إلكتروني جديد لاستقبال طلبات القطريين الراغبين في أداء مناسك الحج للعام الحالي 2018، رداً على قيام السلطات القطرية بحجب رابط سابق كانت وزارة الحج والعمرة السعودية قد أعلنت إنشاءه للمقبلين على الحج من القطريين لتسجيل بياناتهم.
ولقي إقدام السلطات القطرية على حجب ذلك الرابط انتقادات واسعة، باعتباره دليلاً على سعي قطر إلى افتعال أزمة مع السعودية بشأن الحج واستغلالها سياسياً بإقحام الشعائر الدينية في الأزمة القطرية الناجمة عن مقاطعة دول الرباعي العربي لقطر بسبب دعمها للإرهاب. وتحاول قطر تفويت فرصة الحج على
مواطنيها وتسويق ذلك باعتباره نتيجة المقاطعة المفروضة عليها، وأن هناك ظلماً واقع عليها وأنها تُحارب من قبل المملكة العربية السعودية.

 

تدويل الحج
استنكر الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية، ما قامت به السلطات القطرية منذ أيام من منع الحجاج القطريين من الذهاب إلى الأراضي المقدسة هذا العام، بعد حجب الرابط الإلكتروني الذي أنشأته المملكة العربية السعودية لاستقبال الحجاج القطريين، مؤكداً أن هذا التصرف اللا إنساني الذي قامت به قطر سياسي في المقام الأول، وانتهاك جديد بحق الحريات الدينية، ويكشف أهداف نظام الحمدين الخبيثة التي تسعى لتدويل وتسييس لفريضة الحج، ويأتي رداً على استمرار مقاطعة دول الرباعي العربي، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لقطر لدعمها للإرهاب.
وأكد اللاوندي أن مثل هذه التصرفات ليست جديدة، حيث سبق لقطر أن تبنت نفس الدعوة إبان موسم الحج في العام الماضي 1438هـ، بعد أن روّجت إلى أكاذيب حول منع السعودية للقطريين من ممارسة الشعائر الدينية، وهو الأمر الذي كذبته المملكة العربية السعودية بعد قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بفتح المعابر الحدودية أمام الحجاج القطريين، واستضافتهم على نفقته الخاصة حتى إنهاء المشاعر المقدسة، حيث أشاد الحجاج القطريون بهذه المكرمة.
وأشار إلى أن الرابط الذي أنشأته السعودية للحجاج القطريين يأتي في إطار حرص خادم الحرمين الشريفين على تسهيل إجراءات قدوم جميع الحجاج القطريين، وتذليل كل العراقيل التي قد تواجههم لأداء هذه الفريضة، مشيداً بما تقوم به حكومة السعودية من خدمة حجاج بيت الله من جميع دول العالم، حيث تعتبرها مهمة مقدسة ابتغاء مرضاة الله عز وجل، مؤكداً أن ما نراه من خدمات وأمن في الأراضي المقدسة يؤكد لنا أن الحكومة السعودية تعمل بجد على خدمة الحجاج وتحافظ على أداء المناسك، مؤكداً أن النظام القطري يضع العراقيل لمنع مواطنيه من أداء الحج، ويحاول أن ينسب المنع للسعودية حتى يقنع العالم أنه يقع تحت ظلم بيّن، وأنه يحارب من السعودية وهو محض افتراء.
وأشار إلى أن تدويل وتسييس قطر للحج للعام الثاني على التولي هو منهج ومطلب إيراني، مشيراً إلى أن طهران منعت مواطنيها من الحج منذ عامين، وطالبت بتشكيل إدارة دولية للحج. لافتاً إلى أن إيران كانت تقوم بمظاهرات سنوية في موسم الحج وترفع بعض الشعارات السياسية دون مراعاة للمناسك والمقدسات الإسلامية، ومع ذلك لم تمنع السعودية حجاج إيران من أداء مناسك الحج. مشيراً إلى أن التاريخ يؤكد أن قطر تتبع نفس المنهج الإيراني في تسييس الحج.

 

فتن كبرى
من جانبه رفض الدكتور شعبان محمد إسماعيل، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر، ما قامت به قطر من منع المواطنين القطرين من أداء شعيرة الحج هذا العام 1439 هـ بعد حجب الرابط الإلكتروني الخاص بالتسجيل لأداء الفريضة، مؤكداً أنه لا يجوز لأحد على وجه الأرض، سواء حكام أو غيرهم، أن يمنع مواطنيهم من أداء ركن من أركان الإسلام، مشدداً على أن فريضة الحج يجب ألا تتأثر بالخلافات السياسية بين الدول. واصفاً ما قامت به السلطات القطرية بأنه يعد تسييساً للحج يدخل الأمة العربية والإسلامية في فتن كبرى تمزق وحدتها.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية أكدت على عدم المساس بالمقدسات الدينية، وأن الإسلام حرص على الدفاع عن تلك المقدسات وخاصة الحرمين الشريفين، وعدم منع أي مسلم من أداء فريضة الحج إلى بيت الله الحرام الذي هو ركن أساسي من أركان الإسلام، وجعلت الشريعة الإسلامية من حق أي مسلم أن يؤدي هذه الفريضة ولا يجوز لأي سبب من الأسباب منعه منها.
وطالب الدكتور شعبان النظام القطري بأن يبتعد عن السياسة في الأمور والشعائر الدينية، واصفاً ما يحدث من حجب قطر لموقع الحج بأنه يعد خطأ فاضحاً وصداً عن سبيل الله.

اقرأ أيضا

بعد "حالة الطوارئ".. أول دعوى قضائية على قرار ترامب