الاتحاد

الاقتصادي

حصة الأسد لكبار المستثمرين في عقارية رأس الخيمة

سياسة التخصيص التي أعلنت عنها شركة عقارية رأس الخيمة تساهم في استحواذ كبار المستثمرين على حصة الأسد من رأس مال الشركة والذي تبلغ قيمته ملياري درهم فالخطوة الأولى وهي حصة المؤسسين والتي تشكل 45% من رأس المال وما قيمته (900) مليون درهم هي من حصة كبار المستثمرين باعتبار ان قائمة المؤسسين التي تم نشرها في الصحف المحلية اضافة الى نشرها في نشرة اصدار الشركة لا تتضمن أي مستثمر صغير، والحد الأدنى لحصة المؤسسين تجاوزت امكانيات صغار المستثمرين، أما الخطوة الثانية فهي سياسة التخصيص وحيث تم طرح (200) مليون سهم من الأسهم المطروحة للاكتتاب وعددها (10ر1) مليار سهم لصغار المستثمرين حيث تم تحديد قيمة الحد الأدنى لاكتتاب هذه الشريحة بما قيمته عشرون ألف درهم والحد الأقصى مائة ألف درهم أو ما يعادل مائة ألف سهم وبالمقابل تم طرح (900) مليون سهم لشريحة متوسطي وكبار المستثمرين وتشكل 45% من رأس المال والحد الأدنى للاكتتاب ضمن هذه الشريحة (101) ألف درهم الحد الأعلى مفتوح وعملية التخصيص على أسهم الشريحتين تعتمد على النسبة والتناسب وبالتالي فان حصة صغار المستثمرين تشكل ما نسبته 10% من رأس مال الشركة فقط، وبالرغم من أهمية نشاط سوق الاصدار الأولي في دولة الامارات العربية المتحدة من حيث توظيف جزء من السيولة المتوفرة في السوق وتخفيض حدة المضاربة في الأسواق المالية وخلق فرص استثمارية جديدة في الأسواق المالية بعد الادراج، إلا أنه من الملاحظ الاعلان المكثف عن طرح أسهم شركات جديدة خلال هذا العام مما يسبب إرباك للمستثرين في توجيه وتوظيف أموالهم والتخوف من تأثيرات سلبية لنشاط وازدحام الاصدارات على أداء الأسواق المالية على المدى القصير وبالتالي تولي الجهات المسؤولة والجهات الرقابية في الدولة موضوع تنظيم طرح هذه الاصدارات والتأكد من الجدوى الاقتصادية لهذه الشركات خاصة وان الصحف المحلية نشرت خلال الأسبوع الماضي أخبار الخسائر التراكمية لشركة أسماك والتي ارتفعت الى (190) مليون درهم تشكل ما نسبته (3ر63%) من رأس مال الشركة وحيث يبلغ رأس مال الشركة ثلاثمائة مليون درهم كذلك نشرت الصحف عن العروض المحلية والخليجية التي تلقتها شركة مناسك لاعادة هيكلتها بعد ان لامست خسائرها قيمة رأسمالها البالغ خمسين مليون درهم وبالتالي تأكد الجهات الحكومية من عدم استغلال بعض الجهات فرصة نشاط الأسواق والطلب الكبير على الاصدارات الجديدة وطرح أسهم شركات عالية المخاطر·
وتعرض بعض المستثمرين في شركة اسمنت رأس الخيمة لخسائر نتيجة بيعهم أسهم الشركة بعد قرار مجلس ادارة الشركة بعدم توزيع أرباح على المساهمين واخطار هيئة الزوراق المالية بهذا الموضوع بتاريخ 20 مارس ثم صدور قرار آخر بتاريخ 27 مارس بتوزيع أسهم مجانية بنسبة 10% من رأس المال والذي أدى الى ارتفاع سعر أسهم الشركة في السوق·
واتخاذ هيئة الأوراق المالية القرارات المناسبة بحق الشركات المخالفة لقوانين الأوضاع والشفافية واعلام الجمهور والمستثمرين عن هذه القرارات يعزز من الثقة في الاستثمار في الأسواق المالية ويرفع مستوى كفاءتها ومصداقيتها بحيث يتم الحفاظ على عدالة الحصول على المعلومات والاستفادة منها وارتفاع سعر أسهم اتصالات بنسبة 10% يوم الخميس الماضي وهي النسبة المسموح بها للارتفاع اليومي في سعر أسهم أي شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ساهم بارتفاع معنويات المستثمرين وارتفاع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 45ر5% يوم الخميس الماضي وارتفاع بنسبة 8ر3% خلال الأسبوع الماضي وارتفاع سعر أسهم المؤسسة بعد تجزئة أسهمها من خلال تخفيض القيمة الاسمية من عشرة دراهم الى درهم واحد اضافة الى توزيع أسهم مجانية بنسبة 10% من رأسمالها وحيث ارتفع رأس مال المؤسسة الى 63ر3 مليار درهم وارتفع عدد أسهمها الى 63ر3 مليار سهم تمتلك الحكومة الاتحادية ما نسبته 60% من رأسمالها أو (17ر2) مليار سهم ويمتلك مواطنو الدولة الحصة الباقية وارتفاع سعر السهم من 33ر35 درهم وهو سعر الافتتاح بعد التجزئة وزيادة رأس المال الى 85ر38 درهم وبما قيمته (52ر3) درهم ونسبته 10% أدى الى ارتفاع القيمة السوقية لأسهم المؤسسة بحوالي (77ر12) مليار درهم خلال يوم واحد بحيث أصبحت القيمة السوقية لأسهم المؤسسة حوالى (141) مليار درهم تشكل ما نسبته 30% من القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في الأسواق المالية وارتفاع سعر أسهم المؤسسة الى هذا المستوى رفع مضاعف أسعارها الى (2ر41) مرة بينما يبلغ متوسط مضاعف عن أرباح السوق (3ر32) مرة ومتوسط مضاعف أرباح شركات قطاع الخدمات الى (75ر33) مرة ومتوسط مضاعف أرباح شركات التأمين (8ر21) مرة والبنوك (2ر32) مرة·
وهذه المؤشرات تعبر عن ارتفاع مستوى المخاطرة ما لم تحقق الشركات المدرجة نمواً ملحوظاً في صافي أرباحها خلال هذا العام يساهم في انخفاض متوسط مضاعف الأرباح وعودة الأسواق المالية الى الارتفاع بعد تراجع تصحيحي محدود مصدره السيولة الكبيرة والثقة في أداء الشركات واستمرارية نموها ومحدودية فرص الاستثمار البديلة وقوة الاقتصاديات الوطنية·

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018