الاتحاد

الرياضي

«المدرسة الهولندية» تصنع «نصف البطولات الجزراوية»

الجزيرة حقق لقب الدوري الموسم قبل الماضي (الاتحاد)

الجزيرة حقق لقب الدوري الموسم قبل الماضي (الاتحاد)

رغم أن مارسيل كايزر مدرب الجزيرة الحالي ليس معروفاً بالنسبة للكثير من متابعي دورينا، إلا أن الجزيرة أسند إليه مهمة قيادة الفريق الأول لكرة القدم، ورغم أن البعض توقع تعاقد «فخر أبوظبي» مع مدرب من أصحاب الأسماء الرنانة، إلا أن ما حدث عكس ذلك، نظراً لوجود عدة معايير محددة وضعتها الإدارة الجزراوية في الشخص الذي سوف يتولى المهمة أهمها وأبرزها وفي مقدمتها تماشي فكره مع الفكر السائد في النادي بشكل عام بداية من المراحل السنية مروراً بفرق الناشئين وصولاً للفريق الأول، وتوافرت الشروط في شخص كايزر ليخلف مواطنه المخضرم هينك تين كات.
وتسير كرة القدم في نادي الجزيرة وفق آلية محددة وفكر واحد، سواء في التدريبات أو طريقة اللعب بداية من دخول الطفل الصغير لمدارس الكرة حتى الوصول إلى مرحلتي الشباب والفريق الأول.
ومنذ عام 2013 تحديداً عمدت إدارة «فخر أبوظبي» إلى اعتماد المدرسة الهولندية كنهج عام داخل النادي، وذلك منذ أن كان يتولى الهولندي المخضرم فيرسلاين إدارة أكاديمية النادي، ومنذ ذلك الوقت أصبح الفكر الهولندي هو السائد داخل جدران الجزيرة.
وأثبت هذا الفكر نجاحه في عدة محاور، أولها على صعيد البطولات، حيث نجح في حصد نصف بطولات النادي منذ إنشائه، بالحصول لقب الدوري وبطولتين لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وعلى صعيد تخريج المواهب فقد برع الجزيرة في تخريج مجموعة من اللاعبين المميزين على مدار السنوات القليلة الماضية، والتي أكدت حضورها بشكل لافت وأثبتت جدارتها مع النادي أو المنتخبات الوطنية وفي مقدمة هذه الأسماء لاعب الوسط محمد جمال وكذلك محمد العطاس وأحمد العطاس وغيرهم من اللاعبين الذين برزوا بصورة كبيرة.
وواصل الهولندي تين كات المدير الفني السابق للفريق السير على نهج فيرسلاين، الذي تولى مهمة المدرب المساعد له بعد إدارة الأكاديمية ونجح نجاحاً كبيراً في ربط فرق الناشئين وأكاديمية الكرة بالفريق الأول، وذلك من خلال متابعته المستمرة واجتماعاته المتواصلة مع مسؤولي هذه الفرق.
ونجح تين كات في حصد لقب دوري الخليج العربي منذ موسمين، وكذلك حصد بطولتين لكأس صاحب السمو رئيس الدولة وهو إنجاز كبير اعتمد خلاله على ناشئي النادي، الذين أثبتوا جدارتهم وأعطاهم فرصة كبيرة في تصدر المشهد العام.
ولم يكن إنجاز الثلاث بطولات هو الوحيد للفكر الهولندي حيث حصد المركز الرابع في كأس العالم للأندية التي أقيمت في العاصمة أبوظبي نهاية العام الماضي، كما أنه أخرج كوكبة من اللاعبين الذين سيخدمون مستقبل كرة الإمارات.
ولم يكن فيرسلاين هو أول من أدخل الفكر الهولندي للقلعة الجزراوية، ولكن منذ أكثر من 11 عاماً حرصت إدارة النادي في ذلك الوقت على الاستعانة بالمخضرم الكبير ويليام كروفر في وضع الأسس العامة لأكادمية النادي التي انطلقت بسرعة الصاروخ وأبدعت في تخريج المواهب أبرزهم هداف الفريق والمنتخب الوطني علي مبخوت الذي يعد أحد أهم علامات نجاح أكاديمية الجزيرة منذ خروجها إلى النور.
ورغم تولي أكثر من مدرب مختلف لقيادة الفريق الأول إلا أن فكر أكاديمية النادي لم يتغير وظل يسير وفق نصائح كروفر.
وسبق وأن تحدث الهولندي تين كات المدير الفني السابق للفريق عن أهم مميزات العمل داخل النادي، وقال إن أبرزها السير وفق آلية عمل محددة ووفق منهج ووفكر واحد في كافة الفرق، وهو أحد أهم أسباب النجاح على طول الخط، وشدد على أن أكاديمية الجزيرة هي سر النجاح الذي تحقق خلال الفترة التي قضاها كمدير فني لفخر أبوظبي.
أما حسين سهيل مدير الفريق، فقد أكد أن الفكر الهولندي هو الأنسب للجزيرة في الفترة الحالية وخلال السنوات الماضية لاسيما وأنه يعتمد على الكرة الشاملة التي تعلم اللاعب كل شيء في كرة القدم، سواء الدفاع أو الهجوم وكذلك التواجد واللعب في أكثر من مركز عند الحاجة لذلك، وقال: حدث ذلك فعلياً خلال السنوات الماضية واعتمد تين كات على لاعب واحد في أكثر من مركز مثلما حدث مع محمد العطاس الذي لعب في أربعة مراكز وأبدع في أداء أدواره.
وأضاف: بكل تأكيد مارسيل كايزر سبق له تدريب أياكس الهولندي، الأمر الذي يعني أنه من المدربين الرائعين، كما أن فكره يتماشى مع الفكر السائد في النادي وهو ما عمدت إليه الإدارة عند التعاقد معه حتى لا يكون هناك أي نوع من الخلل في منظومة العمل بداية من المراحل السنية، مروراً بفرق الناشئين وصولاً للفريق الأول.
أما أحمد سعيد المشرف على الفريق، فقد وصف الفكر الهولندي بالمميز وقال: الكرة الشاملة هي أحد أهم ما يميز هذه الطريقة وكذلك فكر المدربين، لاسيما وأنهم يزرعونه في عقول اللاعبين منذ الصغر الأمر الذي يساهم في توحيد الرؤى وسهولة المهمة دائماً.
وتوقع سعيد أن تتواصل نجاحات المدرسة الهولندية في الجزيرة، نظراً لوجود العوامل التي تساعد على ذلك، مؤكداً أن «فخر أبوظبي» تربة خصبة لنجاج الفكر الفني المميز، في ظل وجود إدارة واعية.

اقرأ أيضا

رئيس نادي برشلونة يثق في قدرة ميسي على مواصلة اللعب بعد 2021