الرياضي

الاتحاد

«الزعيم» يحسم «القمة» بالتسديدات والتمريرات والكرات العرضية

العين نجح في تخطي عقبة شباب الأهلي - دبي (الاتحاد)

العين نجح في تخطي عقبة شباب الأهلي - دبي (الاتحاد)

صلاح سليمان، عمرو عبيد (العين، القاهرة)

قدم العين وشباب الأهلي دبي، مباراة قوية جداً، خاصة في الشوط الثاني، لكن كانت سيطرة «الزعيم» واستحواذه على الكرة كبيرة، لدرجة ساعدته على التحكم في إيقاع اللعب، وأن يكون الأكثر خطورة وتأثيراً على مرمى الضيوف، وبلغت نسبة استحواذ «البنفسج» 59% مقابل 41% لشباب الأهلي دبي، وكان التفوق واضحاً لمصلحة العين في الشوط الثاني، خاصة عقب طرد الحارس سيف يوسف، وهو ما منح صاحب الأرض نسبة استحواذ بلغت 63% مقابل 37% لشباب الأهلي دبي.
إجمالاً كان «الزعيم» هو الأكثر محاولة على مرمى شباب الأهلي دبي بـ 21 تسديدة، ونجح في التوغل والتصويب من داخل منطقة الجزاء 6 مرات، في حين كان للضيوف 10 محاولات، منها 5 من داخل المنطقة، وهو ما يكشف عن خطورة بدت على فترات من جانب شباب الأهلي دبي، ويظهر هنا فارق التأثير الإيجابي لحراس المرمى، حيث تصدى خالد عيسى لـ 3 تسديدات قوية بين القائمين والعارضة، ليمنع الضيوف من تسجيل أهداف أخرى، بينما استطاع «البنفسج» أن يحرز هدفين من عدد التسديدات الدقيقة نفسها، والتي بلغت 4 مرات لكل فريق، بنسبة فاعلية تبلغ 50% مقابل 25% لمنافسه العنيد.
العين كان الأكثر إرسالاً للكرات العرضية، والتي بلغت 14 كرة، مقابل 8 فقط لشباب الأهلي دبي، وكذلك تفوق في معدلات التمرير ودقتها، وهو ما حرم شباب الأهلي دبي من الكرة، حيث وصل «الزعيم» إلى 390 تمريرة صحيحة، بدقة 87%، مقابل 256 تمريرة دقيقة بين أقدام لاعبي الأهلي بدقة 82%.
ثنائي هجوم شباب الأهلي دبي، ديوب ولوفانور، ظهرا بأربع تسديدات إيجابية مقسمة بالتساوي بينهما، وكانت الدقة كاملة للسنغالي صاحب هدف فريقه الوحيد، لكن كانت الغلبة لمصلحة الجانب العيناوي الذي قدم 7 محاولات من رباعي الهجوم، بالإضافة إلى 3 تسديدات مؤثرة من ثنائي الخلف الخلفي، وفي المجمل اشترك 8 لاعبين من «الزعيم» في تهديد مرمى شباب الأهلي دبي، مقابل قيام 5 لاعبين بهذا الدور على الجانب الآخر.
وفي الوقت نفسه، كانت مباراة أمس الأول على موعد مع لحظات عصيبة، لم تكن في الحسبان عاشها الجهاز الفني لشباب الأهلي دبي، قبل وأثناء انطلاقة مباراتهم أمام العين، وكلها تتعلق بحراس المرمى، وعند وصول حافلة الفريق إلى استاد هزاع بن زايد، لم يكن يجول في عقل حسن حمزة الحارس الثالث، أنه سيشارك للمرة الأولى هذا الموسم في دوري الخليج العربي.
كان حمزة يستعد للصعود إلى المدرجات لمتابعة المباراة، ولكن يشاء القدر أن يتعرض ماجد ناصر للإصابة أثناء عملية الإحماء قبل انطلاقة اللقاء، ليغادر أرضية الملعب، مما فرض على الروماني كوزمين التعديل في القائمة، وتسجيل الحارس الاحتياطي سيف يوسف في القائمة الرئيسية، ويغادر حسن حمزة المدرجات وينضم إلى البدلاء.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل جاءت المفاجأة الثانية في الشوط الثاني، عندما عرقل سيف يوسف المهاجم كايو لوكاس، ويتعرض للطرد، ويدفع كوزمين بحسن حمزة بدلاً من عبدالعزيز صنقور
ومن المفارقات، أن تأتي هذه المشاركة، بعد أن تواجد حسن حمزة على دكة البدلاء في المباراتين السابقتين أمام حتا وعجمان، وعندما قرر الروماني كوزمن أن يضعه حارساً ثالثاً، بعد ماجد ناصر وسيف يوسف، شاءت الأقدار أن يشارك للمرة الأولى في هذا الموسم.

حماد: فوز مهم وسط ظروف صعبة
العين (الاتحاد)

وصف محمد عبيد حماد مشرف فريق العين الفوز، بالمهم مؤكداً أن الفريقين قدما مباراة قوية ومتكافئة، خاصة في الشوط الأول، وأن الإثارة كانت عنواناً لها وحاضرة بقوة في معظم الفترات. وأضاف: مررنا في اللقاء بظروف صعبة، بعد غياب عمر عبدالرحمن لاعب الوسط وصانع ألعاب الفريق للإصابة، والمدافع إسماعيل أحمد الذي وضعه زوران على دكة البدلاء، والذي أجرى مؤخراً جراحة ناجحة، ورغم ذلك استطاع «الزعيم» أن يحقق نتيجة طيبة، وهو ما كان منتظراً من اللاعبين والخروج بـ «العلامة الكاملة»، وهو طموحنا المهم في «الكلاسيكو».
وفيما إذا كان غياب «عموري» أثر على أداء العين، قال: بالطبع غياب أي لاعب أساسي يكون له تأثيره الواضح، فما بالك بغياب عنصر في قامة عمر عبدالرحمن أفضل لاعب في آسيا، كما أن زوران اضطر إلى سحب أحمد برمان بعد تعرضه لإصابة طفيفة، والدفع بمحسن عبدالله الذي قدم مستوى مقنعاً، وأتمنى له مع بقية زملائه الشباب الحصول على فرصة المشاركة، ليكونوا دعماً وإضافة للفريق في المواسم المقبلة.
وقال حماد، إن دوافع الفوز بالنسبة للعين موجودة في كل المباريات، مبيناً أن الحديث عن هوية بطل الدوري ما زال مبكراً، وأنهم يرغبون في مواصلة المشوار، وتحقيق النتائج الإيجابية، بعد تعثرهم بالتعادل في أول جولة على أرضهم أمام الوصل، في مباراة كانوا يستحقون فيها النقاط الثلاث بعد أن حرمهم الحكم من هدف صحيح.

تصرفات تتجاوز حدود اللياقة
العين (الاتحاد)

حفلت المباراة بجملة من تصرفات تخطت حدود اللياقة، منها صراخ كوزمين بأعلى صوته في وجه الحكم عمار الجنيبي، احتجاجاً على عدم احتساب ركلة جزاء، لسقوط ديوب داخل المنطقة، ويرى كوزمين أنها صحيحة.
كما أن عبدالعزيز هيكل أتى بـ «حركة مشينة» تجاه جمهور العين في المنصة الرئيسة، لحظة خروجه من الملعب، وهو ما جعل الجميع ينتقدونه بشدة، والمطالبة بضرورة أن تقف إدارات الأندية ضد هذه التصرفات ومعاقبة اللاعبين، وبالإضافة إلى ذلك، توجه خالد عيسى حارس العين ناحية جماهير شباب الأهلي دبي، بعد صافرة النهاية، رافعاً قميص وشعار نادي العين، ما اعتبرته جماهير الضيف نوعاً من الاستفزاز، ما أثار غضبها، وأدى إلى إثارتها.
وبعيداً عن الجوانب السلبية في المباراة، شهد اللقاء عودة جماهير «الأمة العيناوية» إلى المدرجات بعد غيابها عن مباراتي الوصل وحتا في أول جولتين، بعد نسيان الخروج من ربع نهائي أبطال آسيا أمام الهلال السعودي.

اقرأ أيضا

مدرب «أبيض الشباب» ينتظر قرار «المنتخبات»