الاتحاد

كرة قدم

تحركات «الأمتار الأخيرة» تشعل سباق رئاسة «الفيفا»

سلمان وإنفانتينو وجهاً لوجه في انتخابات رئاسة الفيفا (أ ف ب)

سلمان وإنفانتينو وجهاً لوجه في انتخابات رئاسة الفيفا (أ ف ب)

معتز الشامي (دبي)

احتدم الصراع في الأمتار الأخيرة، قبل الاقتراب من يوم الحسم، في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، ويبدو أن البوصلة باتت متجهة لأحد الطرفين، أما الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، الذي بات يحظى بتأييد «الكتلة الحرجة»، المتمثلة في قارتي آسيا وأفريقيا بشكل رسمي، بعدما أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي «الكاف»، عن تأييد ترشح سلمان بن إبراهيم لرئاسة الفيفا، وقبله ما يقرب من 40 دولة بالقارة الصفراء، حسمت موقفها بتأييد ترشح سلمان للرئاسة.
وعلى الطرف الآخر، يقف السويسري جياني إنفانتينو، الأمين العام لليويفا، الذي باتت تحركاته أكثر قوة وثقلاً وتأثيراً، مدعوماً بشكل رسمي من قارة أوروبا، ومن خلفها دول وسط أميركا والكاريبي، وعدة دول بأميركا اللاتينية، وهي ما تشكل أيضاً كتلة حرجة في صالح الرجل الثاني في اليويفا، والذي كان مرشح الظل خلف بلاتيني، في حالة سقوط الأخير بعد أن جره العجوز السويسري، بلاتر لمستنقع «سيئ السمعة» ليتلقى ضربة قاسية بالأبعاد من السباق الانتخابي.
وتشعل تحركات الأمتار الأخيرة، الصراع على خطف الأصوات، من خلال التحركات الحالية التي يقوم بها سلمان وإنفانتينو، سعياً لزيادة «الكتلة الحرجة»، التي ستكون هي الأرض الصلبة التي يقف عليها المرشح الأقرب لحسم اللقب.
وستكون القارة الأفريقية الممثلة بـ54 اتحاداً عضواً في الفيفا مؤثرة جداً في انتخابات رئيس السلطة الكروية العليا، أذ إنها صاحبة أكبر عدد من الأصوات أمام نظيراتها الأوروبية، وعددها 53 بما أنه لا يحق لاتحاد جبل طارق التصويت لأنه ليس معترفاً به من قبل الفيفا، والآسيوية (46) وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» (35) وأوقيانيا (11) وأميركا الجنوبية (10).
وتشهد الأيام الحالية تحركات مكوكية، في محاولة لجذب أصوات بين عدة اتحادات قارية، أبرزها أفريقيا التي يتحرك بها الشيخ سلمان بن إبراهيم وإنفانتينو، بخلاف تحركات مستقبلية، لقارات كونكاكاف وأوقيانوسيا.
وبالتوازي مع تلك التحركات، بات واضحاً في الأفق، وبحسب مصادر وثيقة الصلة بكل من حملة الشيخ سلمان بن إبراهيم، وحملة جياني إنفانتينو، أن الأيام القادمة ستشهد انسحابات وشيكة من بعض المرشحين على مقعد الرئاسة، لصالح أي من المرشحين الأوفر حظاً في السباق.

شائعات مغرضة
وشهدت الأيام القليلة الماضية، تحركاً استباقياً من الشيخ سلمان بن إبراهيم، لدحض الشائعات المغرضة، التي حاولت بعض وسائل الأعلام الأوروبية، اللعب على وترها، عبر توجيه اتهامات لا أساس لها، حول قضايا «حقوق إنسان» بالكرة البحرينية، عندما كان سلمان رئيساً للاتحاد البحريني لكرة القدم.
حيث أعلنت 11 منظمة لحقوق الإنسان العربية والدولية، دعمها لترشّح الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة لخلافة سيب بلاتر في رئاسة «الفيفا».
وأكدت كارول جي إن، نائب أمين عام المركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان، في تصريحات إعلامية أول من أمس، أن 11 منظمة تدعم سلمان، وأكدت كارول أنّ الشيخ سلمان، على امتداد فترة رئاسته للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اتخذ سياسة حكيمة اتسمت بالنزاهة والشفافية وساهمت في إنجاح مسيرة الاتحاد القاري، وأشرف على تعزيز روح التنافس الشريف وحب الرياضة لشباب القارة الآسيوية.
وأكدت أن المركز والجمعيات الحقوقية العربية والدولية، يدعمون ترشح الشيخ سلمان باعتباره صاحب «يد نظيفة»، خصوصاً أنه عضو نشط في اللجنة التنفيذية، بالاتحاد الدولي لكرة القدم منذ مايو 2013، كما ساهم بقوة في توطيد أواصر الصداقة والسلام، والتعايش بين الشعوب عبر الرياضة وكرة القدم، ومن خلال خلق قيادات نظيفة تحارب الفساد.
من جانبه، أكد فيصل فولاذ مدير مكتب المملكة المتحدة وأوروبا، للرابطة العالمية للحقوق والحريات، أن المنظمات الحقوقية الخليجية والعربية والدولية أعلنت من العاصمة البريطانية، حملة بعنوان: «نعم لرئاسة سلمان للفيفا 2016»، وذلك دعماً للمرشح البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي.
وأشار فولاذ إلى أن دعم هذه المنظمات الحقوقية للشيخ سلمان بن إبراهيم، يأتي لما يتمتع به سجله ونشاطه الإنساني، أثناء رئاسته لاتحاد الكرة البحريني والاتحاد الآسيوي، من إنجازات قيمة وباهرة على مختلف المستويات، خصوصاً أنه خير ممثل لنشر التسامح والتعايش والسلام بالعالم من خلال الكرة والرياضة.
والمنظمات الحقوقية المشاركة في حملة دعم الشيخ سلمان بن إبراهيم، هي المؤسسة العربية لحقوق الإنسان بالمملكة المتحدة، مجموعة البحرين لحقوق الإنسان متمثلة في جمعية البحرين لحقوق الإنسان، جمعية كرامة لحقوق الإنسان، الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، والمركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان، والرابطة العالمية للحقوق والحريات، مكتب المملكة المتحدة، والتحالف العربي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان، والرابطة الخليجية للحقوق والحريات، ومنظمة الرسالة العالمية لحقوق الإنسان، والائتلاف اليمني لحقوق الإنسان».

ثقة إنفانتينو
أكد جياني إنفانتينو، الأمين العام للاتحاد الأوروبي ثقته في حصد عدة أصوات بالقارة الأفريقية، مشيراً إلى أنه يهتم فقط بالأصوات التي تعلن بشكل رسمي دعمها لترشحه، لتأكيد مصداقيته على أرض الواقع، ولفت ألى أن أوروبا توحدت خلفه، بالإضافة لإعلان عدة اتحادات إقليمية ووطنية دعمها لترشحه في أميركا الوسطى وأمريكا اللاتينية واتحاد كونكاكاف، مشيراً إلى أن لديه دعماً ضخماً من كتلة أصوات «لا بأس بها» على حد وصفه، من أفريقيا، بالإضافة لسعيه لزيادة مؤيديه من القارة الصفراء، خلال أيام من الآن.
وعن إعلان المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي دعم ترشح سلمان بن إبراهيم، وهو ما يشكل «ضربة قاضية»، لأي مرشح آخر كان يطمح في الحصول على دعم أفريقيا، قال: «هذا الأمر لا يعني حسم أفريقيا لأصواتها بشكل نهائي، هناك اتحادات وطنية في القارة السمراء، أعلنت دعمها لي وستمنحني صوتها، المكتب التنفيذي الأفريقي لا يعبر إلا عن رأيه، أما الاتحادات الوطنية في أفريقيا فقد يكون لها رأي آخر».

خطة الـ 90 يوماً
دبي (الاتحاد)

أعلن جياني إنفانتينو الأمين العام لليويفا، خطة عمل لـ 90 يوماً الأولى في حال انتخابه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، وقال إنفانتينو (45 عاماً): «لديّ مشاعر طاغية ومسؤولية كبيرة، صورة وسمعة (الفيفا) ليست مرتفعة، ولا بد من رفعها مجدداً».
وأضاف: «الآن جاءت الفرصة لجعل (الفيفا) أفضل، أؤمن بحظوظي، وأنا واثق من الفوز».
ومن أهم البنود في خطة إنفانتينو التي تتضمن 11 بنداً هي تعيين أمين عام جديد للفيفا، وفتح باب التقدم لاستضافة مونديال 2026، ووضع قواعد جديدة لتطوير كرة القدم عبر أنحاء العالم وإصلاح نظام الانتقالات.

رابطة الأندية الأوروبية تدعم ممثلها
باريس (د ب أ)

أكد كارل هاينز رومينيجه رئيس رابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم، أن الأندية الكبرى بالرابطة تدعم السويسري جياني إنفانتينو السكرتير العام لاتحاد الكرة الأوروبي «يويفا» في حملته لرئاسة الاتحاد الدولي للعبة «فيفا». وقال رومينيجه رئيس مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني: «لم نصوت على الأمر، لكن بروح كرة القدم ندعم جياني إنفانتينو».
وأوضح رومينيجه على هامش الجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية في باريس، أن الأندية عملت دائماً مع إنفانتينو كموضع ثقة.
وإنفانتينو واحد من بين5 مرشحين لخلافة السويسري جوزيف بلاتر في منصب رئيس الفيفا خلال الكونجرس الاستثنائي الذي يعقد في 26 فبراير الجاري في زيوريخ.

اعتماد على «إعادة الهيكلة»
دبي (الاتحاد)

يعتمد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، على برنامج متكامل لحملته الانتخابية، ويهدف إلى إصلاح وإعادة هيكلة وتنظيم الفيفا لتكون مؤسسة خدمية تتمتع بأعلى المعايير المهنية والأخلاقية، من خلال التطوير المهني الراسخ، والعمل على تحسين فرص الأقليات بشكل فاعل، والاستماع الدائم إلى جميع الأصوات المعنية بمصلحة المنظمة.
ويقترح البرنامج الانتخابي للشيخ سلمان فصل الاتحاد الدولي إلى «فيفا لكرة القدم»، يكون مسؤولاُ عن كافة القضايا التي تتعلق بهذه الرياضة ووفرة الأحداث التي تتضمنها أنشطة اللعبة، و«فيفا إدارة الأعمال» التي تتولى إدارة القضايا المالية والتجارية والتمويل.

اقرأ أيضا