الاتحاد

الاقتصادي

الخليج الأول يمول شراء طائرة بقيمة 55,2 مليون درهم لـ رويال جيت


حوار - إيهاب خيري:
كشفت شركة 'رويال جيت' للطيران الخاص عن توقيع عقد لشراء طائرة 'تشالنجر '300 بحوالي 55,2 مليون درهم (15 مليون دولار) بما يرفع عدد أسطول الشركة إلى سبع طائرات في الوقت الحالي، وتوصلت إلى اتفاقية مع بنك الخليج الأول هي الأولى من نوعها لتمويل شراء الطائرة· كما كشفت الشركة عن قيامها بتقديم خدمات جديدة في عالم الطيران الخاص وطائرات رجال الأعمال أبرزها افتتاح صالة لخدمات الطيران الخاص ورجال الأعمال وتأسيس أول مركز من نوعه في منطقة الشرق الأوسط لصيانة الطائرات الخاصة في مطار أبوظبي·
وقال الكابتن تيلمان غابرييل الرئيس والمدير التنفيذي لـ 'رويال جيت' في حوار مع 'الاتحاد' إن شراء الطائرة، التي تسع ثمانية مسافرين وتطير لمدة ساعة ونصف الساعة دون توقف، يأتي ضمن خطط الشركة لتلبية نمو الطلب على خدمات الطيران الخاص بشكل عام، و'رويال جيت' بشكل خاص· وأضاف: ستقوم الشركة بشراء أكثر من طائرة خلال العام الحالي منها طائرة 'بي بي' في نوفمبر المقبل، وهي الثالثة من نوعها في أسطول الشركة، بسعر يتراوح من 40 إلى 50 مليون دولار (147,2 إلى 184 مليون درهم)، كما أنها تقوم بإجراء مفاوضات لإدارة وتشغيل طائرات تابعة لشركات أخرى في خطوة تهدف لتوسيع نطاق النشاطات التي تقوم بها 'رويال جيت'، وزيادة طاقتها الاستيعابية· وقال: لا شك أن مشاركتنا في معرض دبي للطيران 2005 في نوفمبر المقبل ستشهد الإعلان عن 'مفاجآت' جديدة فيما يتعلق بالإعلان عن عقود وخدمات جديدة، وقد قمنا بزيادة حجم مشاركتنا في المعرض، الذي نعتبره حدثاً مهماً في صناعة الطيران، واستأجرنا شاليه دوبليكس، وسنعرض طائرتين على الأقل في موقف الطائرات بالمعرض·
وفيما يتعلق بالميزانية المخصصة لزيادة أسطول الشركة، أوضح جابرييل أنه من الصعوبة تحديد رقم معين في الوقت الحالي، إذ تتباين الأسعار من حالة لأخرى، لكن الأهم يكمن في أنواع الطائرات التي تحدد الشركة شراءها، وفقاً لمتطلباتها· وأكد غابرييل أن أداء الشركة خلال العام الماضي، الذي وصلت فيه إلى مرحلة التوازن بين النفقات والإيرادات، كان ممتازاً مما يجعلها قادرة على تحقيق أرباح خلال العام الحالي، فيما كانت التوقعات الأولية تشير إلى وصولها إلى المرحلة الحالية في عام ·2007 وأضاف: في عالم يتسم بالمنافسة الشديدة، وحداثة مفهوم الطيران الخاص، نجحت 'رويال جيت' في مواجهة تحديات البداية، وأصبح الطلب على الخدمات التي تقدمها كبيراً جداً ويشهد تزايداً، ولا شك أن قيامنا بزيادة الأسطول، الذي نخطط إلى رفعه إلى 15 طائرة على الأقل خلال ثلاث سنوات، يأتي لتلبية الطلب المتنامي على خدمات الطيران الخاص· وعن العوامل التي تسهم في زيادة الإقبال على خدمات الطيران الخاص، قال: هناك الكثير من العوامل، وعلى رأسها المشاريع الضخمة والعملاقة التي تقوم بها أبوظبي في الوقت الحالي في كافة القطاعات، ومنها المشاريع التي تم الإعلان عنها في القطاعات الصناعية والعقارية والسياحية مثل المشاريع العملاقة في مدينة أبوظبي الصناعية، ومشروع شاطئ الراحة، الذي تشرف عليه شركة 'الدار العقارية، ومشروع اللؤلؤ في جزيرة أبو الشعوم، وتأسيس هيئة أبوظبي للسياحة· وأضاف: لا شك أن هذه المشاريع، بالإضافة إلى غيرها من المشاريع الكبرى، تسهم في زيادة الحركة من وإلى أبوظبي، وخاصة كبار الشخصيات والمسؤولين ورجال الأعمال، الذين يفضلون التنقل عبر الطيران الخاص· بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من رجال الأعمال في المنطقة بدأوا في استخدام شركات الطيران الخاص لما توفره من خدمات مميزة بالنسبة لهم في اختيار وقت الرحلة، وغير ذلك من تسهيلات لا تتوفر في الرحلات الجوية العادية، ونسهم في التعريف بصناعة الطيران الخاص، التي تعتبر حديثة في المنطقة·
وتدليلاً على النمو الذي تشهده الشركة، أشار جابرييل إلى زيادة ساعات التشغيل، التي نمت من 1400 ساعة في عام 2003 إلى 4 آلاف ساعة في عام ،2004 وتخطط الشركة لتحقيق ساعات تشغيل تصل إلى 5300 ساعة خلال العام الحالي خاصة مع زيادة عدد الطائرات العاملة· وقال الرئيس التنفيذي لـ'رويال جيت' إن نجاح الشركة يرجع إلى رؤية وإشراف معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة، رئيس الشركة، الذي يحرص على تحقيق أعلى معايير الجودة وتقديم أفضل الخدمات بمهنية رفيعة المستوى تضاهي المعايير العالمية· وأضاف: لا شك أن متابعة معالي الشيخ حمدان الدؤوبة وإشرافه المباشر على الشركة يقودها إلى تحقيق المزيد من النجاحات في عالم الطيران الخاص· وعن خطط الشركة لتوسيع نطاق نشاطاتها الحالية، قال جابرييل: تبدأ الشركة في الفترة المقبلة في تأسيس أول مركز من نوعه في منطقة الشرق الأوسط لصيانة الطائرات الخاصة، وطائرات رجال الأعمال· ويأتي افتتاح المركز في أبوظبي نظراً للزيادة الكبيرة التي يشهدها قطاع الطائرات الخاصة، التي يصل عددها في المنطقة حالياً إلى 250 طائرة، ويتوقع أن تشهد تزايداً كبيراً في السنوات المقبلة، إذ دخلت إلى المنطقة العديد من الشركات العالمية العاملة في المجال· وحول التوسعات التي تخطط لها 'رويال جيت' في الفترة المقبلة، قال جابرييل: تعتزم الشركة توسيع نشاطاتها الإقليمية والدولية بافتتاح العديد من المكاتب حيث تتفاوض الآن لافتتاح مكتب في العاصمة اللبنانية بيروت، وتبحث عن محطة عربية أخرى لافتتاح مكتب بعد نجاح المكاتب التي افتتحتها العام الماضي في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، والكويت، ومكتب دبي في يناير من العام الحالي بالتعاون مع 'دناتا'· كذلك تدرس الشركة افتتاح مكتب في أوروبا خلال العام الحالي وتدرس عدة خيارات لاختيار المكان الأنسب لافتتاح مكتب فيه· وعلى صعيد آخر، فإن الشركة تبحث عن شريك أوروبي لتنسيق النشاطات في القارة الأوربية، وما تزال المفاوضات جارية مع أكثر من جهة لتحديد الأفضل بالنسبة لـ'رويال جيت'· وفيما يتعلق بتأثير الأوضاع الأمنية في العراق على الطيران الخاص، قال الرئيس التنفيذي لـ'رويال جيت': رغم أن الأوضاع الأمنية في العراق تؤدي إلى زيادة الاعتماد على خدمات الطيران الخاص بسبب التقييدات، فإننا في الوقت الحالي لا نستطيع توفير خدماتنا إلا إلى أقرب المطارات إلى العراق، أي الكويت وعمان بالمملكة الأردنية الهاشمية، ونتمنى أن نتمكن من تسيير رحلات إلى المدن العراقية مع تحسن الأوضاع الأمنية، إذ يشكل العراق سوقاً واعدة· وعن إمكانية تأثر نشاطات الطيران الخاص سلباً مع تسيير شركات طيران رحلات جوية عادية بشكل منتظم إلى المدن العراقية، قال جابرييل: لن يؤثر تسيير رحلات جوية منتظمة إلى العراق على نمو أعمال الطائرات الخاصة، فالأمر مرهون بتحسن الظروف الأمنية واستقرار الأوضاع واستتباب الأمن· وعندما يحدث ذلك، فإن الازدهار سيشمل قطاع الطيران الخاص، الذي يحتفظ بنصيب من الطلب لا ينافسه فيه الطيران العادي، ونأمل أن يتحقق ذلك قريباً، وأن نسير رحلات إلى المدن العراقية المختلفة مع استتباب الأمن، وتحسن الأوضاع، فالعراق يمثل سوقاً واعدة للطيران الخاص مع نمو حركة النقل لأسباب متعددة ومنها كثافة وضخامة المشاريع التي تنفذ فيه·

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تحذر من زيادة أسعار سلع «الضريبة الانتقائية»