الاتحاد

ثقافة

عالم تكنولوجي في موقع صحراوي

تجربة محاكاة التنقيب (من المصدر)

تجربة محاكاة التنقيب (من المصدر)

تتأمل أشجار النخيل أصوات جداتها الطالعات من الرمال العتيقة وأعماق البحر، لترشدنا إلى حي الفهيدي التاريخي بدبي، بمبانيه التي لم تغادر الذاكرة ولا المستقبل، فنشم رائحة الأزمنة من خلال سلسلة المتاحف، ونغامر مع التقنية المعاصرة التي تشبه (آلة ويلز) في الدخول إلى العصور القديمة، ومنها العصر الحديدي الذي نتعرف إليه من خلال متحف (ساروق الحديد/‏‏ Saruq Al-Hadid) التفاعلي، ونكتشف التكنولوجيا المتطوّرة وهي تؤدي دور العارض النشيط والدليل السياحي الحديث، لنتلقى المزيد من المعرفة والمعلومات عن موقع ساروق الحديد ومكتشفاته، والذي كان مركزاً للصناعات المعدنية، ويعتبر، حالياً، من أهم المواقع الأثرية على طرف صحراء الربع الخالي، والذي اكتشفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عام 2002 في منطقة المرموم بدبي، هناك، حيث نطلع على حياة الإنسان، وحضارته العربية الإماراتية الممتدة إلى ما قبل 4000 سنة، من خلال أدواته المختلفة والمتنوعة، وكيفية استمراره في الحياة، وتغلبه على صعوباتها، وهذا ما تعكسه المعروضات المؤلفة من أدوات العصر الحديدي، والخزفيات الحجرية، والأواني البرونزية، والمجوهرات الثمينة والذهبية والأحافير، وجميعها ما زالت تحكي عن معاناة ذاك الإنسان، وأفراحه، ويومياته، وما تلاها، من تسلسل زمني لحياة الموقع، متسائلة: ماذا يكمن وراء الاكتشافات التاريخية؟ لتجيبنا النظريات العلمية عن الأسرار القديمة لتلك الأزمنة والأمكنة، وأنشطتها الصناعية والتجارية والاجتماعية، ومستواها التفكيري الذي طوّع المعادن، وجعل منها لوحات عملية وفنية خالدة، مثل تلك القطعة الذهبية التي أصبحت شعاراً لإكسبو دبي Expo Dubai 2020، لتدل على (تواصل العقول وصنع المستقبل).
إضافة إلى هذا المعرض الدائم، يعتبر متحف ساروق الحديد مكاناً للعديد من الأنشطة والتجارب العلمية والاكتشافية والأركيولوجية المناسبة للأطفال والشباب والمهتمين، كما يقدم للجميع تجربة مميزة تتلخص في اختبار تجربة تحاكي التنقيب عن الآثار.

اقرأ أيضا

إبراهيم بحر يترجل عن الخشبة