الاتحاد

الرياضي

«المايسترو» يعلن التحدي بلحن «النجوم الثلاثة»

تاباريز المدير الفني لمنتخب الأوروجواي (رويترز)

تاباريز المدير الفني لمنتخب الأوروجواي (رويترز)

نيقوسيا (أ ف ب) - اعتاد المنتخب الأوروجوياني لكرة القدم، بطل العالم مرتين، منذ زمن بعيد على رفع مستوى الأداء في اللحظات الصعبة والحرجة، ورغم انه لا يسيطر على عالم المعشوقة المستديرة كما كان الحال في السنوات الأولى لاعتماد كأس العالم، إلا أن أحداً من المنافسين لا يستطيع أن يستخف برجال أوسكار تاباريز في كأس القارات.
وينتقل المنتخب الأوروجوياني إلى البلد الجار بصفته بطلاً لأميركا الجنوبية على حساب أكثر المرشحين للفوز المضيف الأرجنتيني حيث خاض البطولة الأميركية بروح مشواره في مونديال جنوب أفريقيا 2010 حين احتل المركز الثالث على حساب منتخبات أكثر سمعة وشهرة وألقابا.
ويعد تاباريز المهندس الرئيسي للنجاحات التي يحققها المنتخب في الوقت الحاضر، وهو عمد بعد تعيينه في منصب المدرب عام 2006 بعد إخفاق أسلافه 3 مرات في 4 محاولات لقيادة الأوروجواي إلى نهائيات المونديال، إلى إيجاد تشكيلة قوية على صعيد الدفاع ويخشى جانبها في الهجوم مع الحفاظ على اللعب التقليدي للمنتخب الأوروجوياني.
وبالطبع، يعرف عن رجال المنتخب الأوروجوياني أنهم أقوياء جداً جداً في الضراء والمحن والأزمات، وقد تكون كأس القارات مناسبة لهم لاستعادة الثقة بالنفس هم بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى، والنتائج الجيدة التي قد يحققوها في الأسابيع المقبلة وقد تمنحهم لقبا جديداً، ستكون بلا شك الانعطافة التي قد تعيدهم من جديد إلى أجواء التصفيات.
ويضم المنتخب الأوروجوياني في عداده ثلة من النجوم أصحاب الشهرة الفردية في مقدمتهم أدينسون كافاني هداف نابولي الإيطالي ولويس سواريز هداف ليفربول الانجليزي ودييجو فورلان أفضل لاعب في مونديال 2010 في جنوب أفريقيا.
ولم يستطع كافاني (26 عاما) زيارة شباك الخصوم مع منتخب بلاده بنفس القدر مع فريقه نابولي، لكنه عنصر أساسي في التشكيلة ويشكل دائما تهديدا لأي دفاع منافس، ويستطيع لاعب دانوبيو السابق أيضا استخدام موهبته بالقيام بدور صانع ألعاب مميز والمساهمة في خلق مساحات ينفذ منها رفاقه للمرور وتهديد المرمى.
وعزز سواريز (26 عاما)، لاعب ناسيونال السابق، شهرته كهداف مدلل بعد موسم جديد ناجح ظهرت فيه بشكل لافت شهيته على التهديف، لكن ما يشوب أدائه هو عدم قدرته على التحكم بأعصابه ما أدى إلى ارتكاب مخالفات غير رياضية (منها العض) عرضته للإيقاف فترات طويلة.
واختير سواريز أفضل لاعب في مسابقة كوبا أميركا التي احرزتها الأوروجواي عام 2011، وتابع مشواره بنفس العزيمة والتصميم خصوصا في التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2014 حيث سجل 8 أهداف وضعته في صدارة الهدافين مشاركة مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وبفارق هدف أمام الأرجنتيني الآخر جونزالو هيجواين، وهو صاحب الهدف الرائع جداً في مرمى فرنسا مؤخراً.
وعاد دييجو فورلان بعد 3 سنوات من اختياره أفضل لاعب في المونديال في جنوب أفريقيا إلى أميركا الجنوبية للدفاع عن ألوان إنترناسيونال بورتو اليجري البرازيلي بعد أن أمضى 10 سنوات في البطولات الأوروبية حيث لعب في صفوف مانشستر يونايتد الانجليزي وفياريال وأتلتيكو مدريد الإسبانيين.
ولم يعد فورلان (33 عاما) يملك نفس الزخم السابق والقدرة البدنية، لكنه يبقى أحد قادة المنتخب وصاحب تجربة كبيرة يوظفها حاليا في بناء الهجمات أكثر من اللعب كرأس حربة كما كانت عليه الحال سابقاً.
وحاز المدرب أوسكار تاباريز (66 عاما) ثقة أنصار المنتخب منذ زمن بعيد عندما قاده إلى نهائيات مونديال 1990 في إيطاليا وبلغ حينها ثمن النهائي قبل أن يخرج على يد المنتخب المضيف، وسمحت له هذه المسيرة الناجحة بتولي الاشراف على أهم وأكبر الاندية منها بوكا جونيورز الأرجنتيني وميلان الإيطالي.
لكن فترة تدريب منتخب الأوروجواي الثانية هي الأهم بالنسبة إلى مسيرة “المايسترو” فقاده إلى نهائيات مونديال 2010 وبلغ نصف النهائي واكتفى بالمركز الثالث، ثم أحرز كوبا أميركا بعد عام فصار بنظر مواطنيه الرجل الذي سمح للأوروجواي باستعادة مجدها على الساحة الدولية.

اقرأ أيضا

«ساتورناليا» .. عين اللوز في «الجينيز الياباني»