الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
جمال مطر: الالتزام بالنص المسرحي هو الخيانة وليس تأويله وإعادة قراءته
جمال مطر: الالتزام بالنص المسرحي هو الخيانة وليس تأويله وإعادة قراءته
14 يونيو 2011 22:29
استضاف منتدى الاثنين المسرحي بالشارقة الذي تقيمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، مساء أمس الأول في سوق العرصة بمنطقة التراث الكاتب والمخرج المسرحي جمال مطر الذي تحدث عن تجربته الفنية، حيث قدّمه الناقد محمد سيد أحمد من السودان، بحضور الكاتب المسرحي أحمد بو ارحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة. ولم يتوقف جمال مطر طويلا عند تجربته في الكتابة والإخراج المسرحيين، بل تحدث عن علامات على طريق هذه التجربة بدءا من العرض المسرحي «جميلة» الذي عُرض على شاطئ البحر في خان الشارقة، فرأى أنه جاء شبيها بسؤال عن علاقة الجمهور بالمسرح والعرض المسرحي بالخشبة المسرحية والمبررات الفنية للخروج على هذه الخشبة الذي هو خروج لا على مخيلة المسرح العلبة الإيطالية فحسب، بل على التعامل مع النص المسرحي فرأى أن الالتزام بالنص هو الخيانة بحدّ ذاتها لهذا النص وليس تأويله ومقاربته عبر إعادة قراءته في ضوء ما يمنحه الواقع من معطيات تتيح لمخيلة المخرج الانفتاح على أشكال وتيارات العرض المسرحي إجمالا، متأثرا بذلك من قراءاته الروائية وخاصة «مائة عام من العزلة» للكولومبي جابرييل جارسيا ماركيز. وكذلك كان الأمر مع المسرحيات الأخرى التي قدمها بعد مسرحية «جميلة»، غير أنه توقف لبعض الوقت عند البدايات فأشار إلى أنها كانت مع المسرح المدرسي الذي يعود إليه الفضل في إيقاد جذوة المسرح في داخله لتعزز الموهبة باستكمال الدراسة في المعهد العالي للمسرح بالكويت مع مجموعة من الفنانين والمخرجين المسرحيين المتميزين. ثم انتقل الحديث إلى الحضور الذي كان من بينه فنانون وكتّاب واكبوا صنيع جمال مطر المسرحي فتناول البعض منهم مسرحية «جميلة» بوصفها تأسيسا لمسرح مختلف على مستوى العرض والتعامل مع الممثل وبناء الشخصية المسرحية والسينوغرافيا وشعرية اللهجة المحلية الإماراتية، حيث تمّ تقديم ثيمات وأفكار موروثة بطريقة مغايرة في الفضاء المسرحي. ولأن الفنان جمال مطر كان أميل إلى الصمت والاقتضاب طرحت «الاتحاد» تساؤلا على مجايليه من الفنانين الموجودين، عن أن تميّز هذه التجربة المسرحية كان من المفترض أن يدفع بها إلى الأمام بتقديم المزيد من العروض التي تطور من هذه التجربة وتعزز من اختلافها على صعيد الحركة المسرحية الإماراتية، فقال الممثل والكاتب مرعي الحليان: «إنه سؤالنا أيضا الذي ما يزال معلقا وبلا إجابة». فأشار إلى أن جمال مطر قد عمل في الظروف الصعبة سواء على صعيد ضعف إمكانيات الإنتاج أو توافر مكان العرض المسرحي لكنه تمكن من اقتراح بدائله الخاصة التي تعبر عن تميزه، أما الآن وفي ظل ربيع دعم المسرح في الإمارات فقد توقف جمال مطر. وأكد الحليان أنه كممثل يحنّ إلى تلك الأيام التي كان يتدرب فيها على دوره الهامشي في مسرحية «جميلة»، متناولا طريقة المخرج في إعداد الممثل وكذلك العمل الآخر «قبر الولي» الذي «تطرق إلى نقد الفهم المتخلف لمفاهيم ذات صلة بعلاقة الناس بالبعض من المعتقدات وبجرأة في التناول حيث كان بطل العمل هو الممثل جابر نغموش، أحد أهم ممثلينا المسرحيين» بحسب ما قال الحليان. أما الكاتب المسرحي بو ارحيمة، فقال في سياق الرد على سؤال لـ «الاتحاد» من وجهة نظره كمؤلف مسرحي «لدى جمال مطر خصوصية في تناول القضايا الإشكالية وكذلك اهتمامه ببناء الشخصية، حيث تختلف كل واحدة منها عن الأخرى، حيث يتيح له ذلك بناء حكاية المسرحية بخروج عن المألوف إنما بما هو ممتع في متابعة التفاصيل» وأضاف «جمال مطر ينتمي إلى نوع من المخرجين والكتّاب المسرحيين الذين يؤسسون لتواصل الجمهور مع أعمالهم فترى أن للأشياء على الخشبة دلالة أخرى ومعنى آخر إلى حدّ أنني لم أر البعض من ممثلينا يجسد شخصية ما بكل أبعادها إلا مع جمال مطر».
المصدر: الشارقة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©