الاتحاد

دنيا

النفايات.. كنز خريطته إعادة التدوير

خلال السنوات العشر الماضية توقف ترحيل نحو 75% من النفايات في الشارقة (أرشيفية)

خلال السنوات العشر الماضية توقف ترحيل نحو 75% من النفايات في الشارقة (أرشيفية)

خلال السنوات العشر الماضية، توقف ترحيل نحو 75 بالمائة من النفايات في الشارقة، من العبوات البلاستيكية والمواد العضوية، إلى مكبات النفايات، رغم الزيادة السكانية وارتفاع معدلات الاستهلاك، في إنجاز نوعي تطلب التحلّي بقدر كبير من التفاني، والالتزام، والابتكار، والرؤية البعيدة.
ويعتقد كثيرون أن مرحلة إدارة النفايات تشارف على نهايتها مع وصول النفايات إلى الحاويات، أو وصول شاحنات جمع ونقل النفايات خلال جولتها لتفريغ هذه الحاويات. بيد أن هذا ليس سوى البداية بالنسبة للشركات مثل «بيئة».
وتعمل «بيئة» سنوياً على جمع أكثر من ثلاثة ملايين طن من النفايات من السكان والمؤسسات في كافة أرجاء الدولة. وبفضل النهج المبتكر الذي تتبعه في إدارة النفايات، فإن جزءاً كبيراً من هذه النفايات لا يزال جزءاً من نسيج اقتصاد الإمارات، ما يضيف قيمة، ويدعم التغيير، واتخاذ خطوات نحو التنمية المستدامة.
ومعظم المنتجات التي تبدو منتهية الصلاحية، مثل البلاستيك، والمواد العضوية، والإطارات، ومخلّفات البناء، وحتى المركبات، يمكن استعادة موادها من جديد من بوابة «بيئة»، الشركة التي وضعت نصب أعينها في تحويل النفايات بالكامل بعيداً عن المكبات في الشارقة، من خلال إيجاد قيمة في النفايات.
إن نهج «بيئة»، وفق معلومات منشورة على موقعها الإلكتروني، تجاه الإدارة المستدامة للنفايات تقوم على كفاءة تقنيات جمع النفايات، بل وفي إعداد خريطة طريق للاستدامة تتمحور حول استعادة المواد. وتقوم مرافق مركز «بيئة» لإدارة النفايات بمعالجة أنواع محددة من النفايات من ضمنها الورق، والكرتون، والبلاستيك، والمعادن، والألمنيوم، والإطارات، ومخلّفات الغذاء العضوي، ومخلّفات الهدم والبناء. وتُعتبر منشأة استعادة المواد في «بيئة» واحدة من أبرز منتجي البلاستيك المستخلص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالكامل. وباتت المنشأة، بعد خضوعها للتحديث مؤخراً، مثالاً للكفاءة الفائقة، حيث يمكنها معالجة أكثر من 500 ألف طن من النفايات في طاقتها القصوى.
وتشمل قائمة المرافق الأخرى لدى «بيئة» مرافق إعادة تدوير الإطارات والذي يستخدم فيه عملية التبريد لتحويل الإطارات إلى مواد خام يمكن استخدامها كأرضية للملاعب، ومرفق إعادة تدوير مخلّفات الهدم والبناء والذي يعمل على تحويل الأنقاض وأكوام مخلفات الهدم والإنشاء إلى حصى وأحجار صغيرة مفيدة يمكن استخدامها كأرضيات للممرات والأرصفة، ومرفق تقطيع وإعادة تدوير السيارات، والذي يتم خلاله تحويل السيارات القديمة إلى مواد جديدة خلال ست ثوان فقط.
ومع اعتماد الاقتصاد الدائري، تؤمن شركة «بيئة» بأن مخرجات أي عملية تمثل مدخلات قيّمة لعملية أخرى. ويطال نطاق عملها حتى النفايات غير القابلة لإعادة التدوير، حيث تحرص على الاستثمار في مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة، والتي من شأنها تحويل كميات هائلة من النفايات من المكبات لتوليد طاقة نظيفة.
وينتهج مبنى شركة «بيئة»، الذي يعمل بالكامل على الطاقة المتجددة، استراتيجية استدامة تُركز على استهلاك الطاقة، والبيئة، واستخدام مواد البناء الصديقة للبيئة، وتمكين إعادة التدوير واستعادة المواد حيثما أمكن.

اقرأ أيضا