عربي ودولي

الاتحاد

مقتل 70 مدنياً بينهم أطفال بغارات لنظام الأسد وروسيا

دمار واسع نتيجة قصف طائرات النظام السوري على مدينة أرمناز بريف إدلب (أ ف ب)

دمار واسع نتيجة قصف طائرات النظام السوري على مدينة أرمناز بريف إدلب (أ ف ب)

دمشق (وكالات)

قتل أكثر من 70 مدنياً وأصيب العشرات نتيجة لقصف جوي لنظام الأسد وطائرات روسية على أرياف دمشق وإدلب وحمص ودير الزور، فيما سيطر تنظيم «داعش» على مدينة القريتين بالبادية السورية بعد هجوم معاكس شنه على مواقع قوات الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إنه وثق مقتل 28 مدنياً جراء قصف جوي استهدف مناطق في بلدة أرمناز بريف إدلب الشمالي الغربي مساء أمس الأول.

وأضاف المرصد أن من بين القتلى 4 أطفال و7 سيدات وإصابة وفقدان العشرات بينهم أطفال وسيدات، مشيراً إلى أن عدد القتلى يبقى مرشحاً للارتفاع لوجود بعض الجرحى في حالات خطيرة.

وأشار المرصد إلى «تنفيذ الطائرات الحربية غارة ثانية استهدفت بلدة أرمناز بريف إدلب الشمالي الغربي، حيث قصفت الطائرات مناطق تنفيذ الغارة الأولى، خلال عملية إنقاذ الجرحى وانتشال العالقين من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الطائرات الحربية». وتابع المرصد من جهة أخرى، أن 13 مدنيا آخرين قتلوا في عمليات قصف في مختلف مناطق المحافظة.

وذكر أن إجمالي عدد القتلى المدنيين منذ تصعيد القصف الجوي على ريفي محافظتي أدلب وحماة في الـ19 من الشهر الماضي، وحتى صباح أمس، بلغ 183 قتيلاً على الأقل بينهم 50 طفلًا و45 سيدة فيما بلغ عدد الجرحى 485 شخصاً. وفي بيان منفصل، قال المرصد السوري، إن البادية السورية تشهد منذ ثلاثة أيام اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري وعناصر تنظيم «داعش». على محاور في باديتي دير الزور وحمص. وأضاف أن مجموعات من تنظيم «داعش» شنت هجمات معاكسة استهدفت مدينة القريتين بعد تمكنها من التسلل إلى المنطقة الواقعة في ريف حمص الجنوبي الشرقي والاشتباك مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها والسيطرة على المدينة. وأعلنت مصادر مختلفة أن عدد قتلى مليشيا «حزب الله» الإرهابي الذين سقطوا في عملية مباغتة في منطقة السخنة بريف حمص الشرقي، شنها «داعش» قبل يومين على الحدود مع محافظة دير الزور بمنطقة «كباجب» وصل إلى 14 قتيلاً.

وتأتي هذه الهجمات العنيفة في إطار الهجمات المعاكسة التي ينفذها تنظيم «داعش» على محاور في البادية السورية بعد الخسائر والهزائم والانهيارات المتتالية التي تعرض لها التنظيم في محافظات الرقة وحلب وحمص وحماة ودير الزور في الأشهر الأربعة الماضية.

وقال المرصد، إن قوات النظام لاتزال تسعى للتقدم واستعادة السيطرة على ما خسرته من مواقع في ريفي حمص ودير الزور كما دارت معارك عنيفة على محور حميمة في بادية حمص الشمالية الشرقية على الحدود الإدارية مع ريف دير الزور الجنوبي الشرقي نتيجة هجوم عنيف شنه تنظيم «داعش» على هذا المحور في محاولة للتقدم في المنطقة.

وفي ريف حمص الشمالي، قتل 7 مدنيين وأصيب عدد أخر بجروح جراء قصف مدفعي للنظام السوري على مدينة تلبيسة. وقال مشفى تلبيسة الميداني في بيان أمس، إن 7 مدنيين قتلوا بينهم رضيعة جراء القصف الذي طال الأحياء السكنية من قبل قوات النظام. وتسبب القصف بدمار كبير في الحي المستهدف، ما استغرق الدفاع المدني أكثر من 5 ساعات لانتشال الجرحى والقتلى من تحت الأنقاض.

وفي الغوطة الشرقية بريف دمشق، قتل 20 مدنياً وأصيب العشرات بينهم أطفال جراء قصف مدفعي وغارات تعرضت له بلدات بيت سوى ومسرابا وسقبا وعين ترما وجوبر ودوما، حيث عملت فرق الدفاع المدني على إسعاف المصابين إلى النقاط الطبية.

وفي ريف دير الزور، ارتكبت الطائرات الحربية مساء أمس الأول، مجزرة في بلدة البوليل، بعد شن غارات جوية استهدفت المدنيين بشكل مباشر. حيث استهدفت غارة جوية لطائرات النظام باصا لنقل الركاب ما أدى لمقتل نحو 15 شخصاً والعديد من الجرحى.

كما حلق سرب من الطائرات الروسية في الريف الشرقي وأغار بشكل عنيف جدا ومكثف على بلدات «الطوب والزباري والشحيل وموحسن والبوعمرو وسويدان جزيرة والصبحة وجديد بكارة»، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، كما نزح أغلب المدنيين من هذه القرى باتجاه مناطق يعتقدون أنها أكثر أمناً.

وفي البوكمال بريف دير الزور أيضاً، قتل 7 مدنيين وأصيب العشرات بجروح جراء استهداف الطيران الحربي للمدينة.

الشرطة العسكرية التركية تنتشر في إدلب

أنقرة (وكالات)

أفادت وكالة «انترفاكس» الإخبارية، أن الشرطة العسكرية التركية بدأت بالانتشار في محافظة إدلب السورية، التي تدخل ضمن مناطق خفض تصعيد التوتر المتفق عليه في أستانا. وقال مصدر مطّلع على تطور الأحداث في تلك المنطقة، لـ «انترفاكس»: «لا توجد شرطة عسكرية روسية في إدلب حتى الآن، لكن عناصر الشرطة العسكرية التركية ينتشرون هناك»، وخلال محادثات أستانا 6، اتفقت الدول الضامنة لنظام وقف إطلاق النار في سوريا «روسيا وتركيا وإيران»، على تحديد المنطقة الرابعة الداخلة في اتفاق خفض التوتر.

وفي مايو الماضي، جرى الاتفاق على تحديد ثلاث مناطق تشهد خفض تصعيد التوتر هي «شمال مدينة حمص، والغوطة الشرقية بضواحي دمشق، والجنوب الغربي من سوريا على الحدود مع الأردن، ومحافظة درعا». وبموجب الاتفاق، ستقوم القوات الإيرانية والروسية والتركية بمراقبة منطقة خفض تصعيد التوتر في محافظة إدلب، بينما ستتولى الشرطة العسكرية الروسية الأمر في المناطق المتبقية. ووفقا لمصدر الوكالة، ستنتشر الشرطة العسكرية الإيرانية أيضا في محافظة إدلب، بينما لا تزال الشرطة العسكرية الروسية منتشرة في المناطق الثلاث الأولى المتفق عليها «حمص، والغوطة الشرقية، وجنوب سوريا». وأكد المصدر، أن سوريا أصبحت أكثر هدوءا بعد محادثات أستانا الأخيرة، فور بدء سريان مفعول الاتفاق على الأرض، مشيراً إلى أن تحديد مواقع الشرطة العسكرية المراقبة للاتفاق، «لا تزال مستمرة».
 

اقرأ أيضا

مصر تعلن تسجيل 120 إصابة جديدة و8 وفيات بكورونا