قطر.. تنتحر

الاتحاد

قطـر تبحث دعم العلاقـات مـع ميانمـار

أبوظبي (الاتحاد، مواقع إخبارية)

أكد موقع وزارة الخارجية القطرية أن ميا تون أو، رئيس الأركان العامة للجيش في ميانمار، اجتمع مع حسن بن محمد العمادي، سفير قطر لدى ميانمار.
وأشار الموقع إلى أن الاجتماع جرى لبحث العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها، بالإضافة إلى الأمور ذات الاهتمام المشترك.
جدير بالذكر أن جيش ميانمار يمارس حملة قمعية وانتهاكات جسيمة ضد مسلمي الروهينجا شمالي إقليم أراكان، كما تعرض النظام والجيش لحملة من الانتقادات الدولية والمنظمات الإسلامية والحقوقية، نتيجة الانتهاكات التي تمارس ضد الأقلية المسلمة في البلاد.
ولم يكن اجتماع حسن بن محمد العمادي، سفير قطر لدى ميانمار، مع ميا تون أو، رئيس الأركان العامة للجيش في ميانمار، أول فصول العلاقة المريبة بين تنظيم الحمدين الحاكم في الدوحة والحكومة الميانمارية، التي تمارس تطهيراً عرقياً ممنهجاً ضد أقلية الروهينجا المسلمة.
ففي تقرير مفصل قالت بوابة العين الإخبارية «كثيرة هي أوجه الشبه بين النظامين في سلوكهما تجاه المعارضين، فبينما تعمل ميانمار على إبادة الروهينجا تمارس الدوحة تطهيراً ناعماً بحق قبائل «آل مرة» و«شمل الهواجر» وغيرهما من العشائر التي ترفض الرضوخ لسلطة الإخونجية، عبر سحب الجنسيات والتجريد من حقوق المواطنة، لذلك لم يكن من المستغرب أن يلتقي العمادي مع قادة الجيش المنتهك لحقوق الروهينجا، فأنّى سالت الدماء كانت الدوحة حاضرة تؤجج النيران وتسلح المتطرفين وتلعب بالمال لعبة البيضة والحجر»
ويشير محللون، وفق التقرير، إلى أن عبارة «توطيد العلاقات»، التي وصف بها لقاء سفير قطر مع رئيس أركان الجيش الميانماري، تتعدى الخطابات الدبلوماسية الاعتيادية إلى إمكانية تقديم الدوحة دعما لوجستيا للجيش الذي يحرق القرى في إقليم راكان ويغتصب النساء ويشرد الأطفال، فالوازع الأخلاقي والديني يعتبران عاملين غائبين في قاموس الاستثمارات القطرية التي تعلي الأرباح على ما عداها من الاعتبارات الأخرى، لذلك لم يستبعد خبراء في الشؤون العسكرية أن تقوم الدوحة بدعم الجيش البورمي بالسلاح.
كما أن أطماع قطر في ميانمار، حيث حقول الغاز الطبيعي لا حصر لها، وتدار جميعها في المبنى المستقل المكون من 3 طوابق بـ «15 اينيا ميانغ روود» بالعاصمة الميانمارية يانغون، حيث يدير العمادي أعماله كسفير لجشع الحمدين، والذي توج قبل عدة أعوام باحتكار شركة «أوريدو» القطرية للاتصالات لسوق شبكات الهاتف المحمول في الدولة التي يعاني مسلموها من تمييز واضطهاد وجدا الإدانة من الجميع.
وقال التقرير: المتتبع لتحركات العمادي في يانغون يرى أن لقاءاته المتكررة مع المسؤولين البورميين كانت تحمل أجندات كثيرة، ليس من بينها ولو مناشدة خجولة بوقف التعسف البورمي في وجه الروهينجا، فجدول العمادي في يانغون مكتظ باستثمارات «قطر ناشيونال بانك» والمتابعة شبه الاستخباراتية لإنتاج الغاز في البلد الآسيوي الغني، وانتهاء بتقديم كل ما من شأنه عقد المزيد من الصفقات، حتى ولو اضطر الأمر لمصافحة الجنرال المسؤول عن قمع الروهينجا.
والمال القطري الذي يضطهد العمال في ملاعب كرة القدم ويجبرهم على العمل بقوانين السُّخرة لا يمكنه أن يناشد الجيش البورمي بكف أياديه عن الروهينجا، على حساب أرباح «أوريدو»، والمصرف الوطني القطري وغيرها من الشركات التي تكنز المال البورمي منذ عام 2013.

اقرأ أيضا