عربي ودولي

الاتحاد

علاقات تاريخية بين قطر و«إخـــوان اليمــــن» وإيـران

صالح أبوعوذل (عدن)

أجمع خبراء وعسكريون يمنيون أن التحالف بين أذرع طهران والدوحة في اليمن وراء ما تشهده البلاد حالياً من فوضى وعنف ودماء، مؤكدين أن تنظيم «الإخوان الإرهابي» ذراع قطر في اليمن حليف أصيل وتاريخي لإيران راعية الحوثيين في البلاد. وأوضحوا أن توجه المخلوع صالح بقوة نحو التحالف الجديد مع إيران لاستهداف الخليج للانتقام من إزاحته من الحكم قد صاحبه تنفيذ مخطط خطير شمل التحالف بين الإخوان والحوثيين، خاصة أن طهران كشفت عن مطامعها في اليمن والخليج من خلال دعم الحوثيين في أقصى الشمال اليمني ومدهم بالسلاح والمال بالتنسيق مع إمارة قطر الصغيرة، والتي كان أميرها السابق يبحث عن مكانة كبيرة في الخليج على حساب جيرانه. وفي هذا الإطار كشف ضابط يمني، شارك في حروب صعدة الستة وطلب عدم نشر اسمه، لـ «الاتحاد»: «قتل العديد من أبرز ضباط وقادة الألوية الجنوبية في صعدة، نحن كنا ندرك أنه مخطط لتصفية ما تبقى من قيادات جيش الجنوب السابق، قتل قادة ألوية بينهم قادة ألوية في ظروف غامضة، حتى تأكد لنا أنها حرب خبيثة، أبطالها الحوثيون والإخوان». وتابع:«حروب صعدة، كانت الفزاعة التي استخدمها صالح للدعوى بمحاربة الحوثيين الموالين لإيران، لكنه كان يفرج عن قيادات حوثية تقع في الأسر، بل كان يسمح لقيادات حوثية بالسفر عبر مطار صنعاء إلى طهران».

وأضاف: «حروب صعدة لم تهزم الحوثيين بل زادتهم قوة، خاصة أن العلاقات بينهم وبين الإخوان (حزب الإصلاح اليمني) كانت وثيقة وازدادت قوة». وفي هذا الإطار قال مسؤول مقرب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لـ «الاتحاد»، إنه بعد تولي الرئيس هادي مقاليد السلطة حاول أن يعمل على هيكلة الجيش اليمني على أساس وطني، لكن هذه القوات بنيت على أساس ولاء عائلي وحزبي، فقوات الفرقة الأولى مدرع الموالية للإخوان رفضت مواجهة الحوثيين والحرس الجمهوري، والقوات الخاصة انضمت في يناير 2015م للقتال إلى جانب مليشيات الحوثي. وفي هذا الإطار يقول الخبير والمحلل السياسي صلاح السقلدي: «لا شك أن ثمة علاقة تربط إيران بتنظيم الإخوان الإرهابي، وبالذات في المركز التاريخي للإخوان في مصر منذ عقود، وليس فقط منذ زيارة الرئيس أحمدي نجاد» مشيراً في هذا الصدد إلى توطيد العلاقة بين طهران والإخوان بعد اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات عام 1981 على يد عناصر تتبع التنظيم الإرهابي، ولجوء عناصر الإخوان والجماعات المتطرفة منذ ذلك الوقت لطهران التي سمي أحد شوارعها باسم الإسلامبولي زعيم المجموعة التي اغتالت الرئيس المصري». وأضاف: «لطالما رأت طهرن أن النظام المصري، بعد عام 1979، نظام عميل، وبالتالي فكل من يعاديه تعتبره طهران حليفاً لها، بصرف النظر عن أية اعتبارات عقائدية».

وأضاف: «بعد اندلاع ما سمي بثورات الربيع العربي 2011، دعمت إيران كثيراً من الحركات التي كانت وراء هذه الأحداث خاصة في مصر واليمن، ولما كانت قطر حاضرة بذلك وداخلة بالحلبة ومساندة لهذه الثورات -أو هكذا قدمت نفسها- التقت مع إيران في نقطة دائرة الإخوان الثورية». وأشار إلى أن إيران دعمت الثورة بصنعاء ضد نظام صالح عام 2011، وكانت حركة الحوثي من أبرز المشاركين في هذه الثورة جنباً إلى جنب مع حزب الإصلاح «إخوان اليمن»، موضحاً أن سقوط صنعاء بيد الحوثيين في عام 2014، أسعد إيران وقطر، حيث عمل الجانبان على تهيئة الأوضاع لأذرعهما «الإخوان والحوثيين» على العمل للسيطرة على الأوضاع بما يخدم مصالح طهران والدوحة المشتركة. وأضاف أن «قطر لديها هوس بالزعامة والتدخل بكل شؤون الغير إلى أبعد الحدود، وقد شاهدناها ونشاهدها من مشرق العرب إلى مغربهم، ومن يمنهم وعراقهم إلى شامهم.!»، موضحاً أن قطر، وعن طريق تنظيم الإخوان الإرهابي، استطاعت تهيئة اليمن كملعب لإيران لتهديد المنطقة والسيطرة على باب المندب واستهداف دول الخليج والمقدسات في مكة المكرمة.

اقرأ أيضا

ألمانيا: نواب يدعون أوروبا لإيواء أطفال لاجئين في مخيمات يونانية