الاتحاد

الاقتصادي

هبوط البورصات العالمية مع تجدد المخاوف الاقتصادية

يابانيون يمرون أمام لوحة تعرض حركة أسهم طوكيو التي تراجعت أمس

يابانيون يمرون أمام لوحة تعرض حركة أسهم طوكيو التي تراجعت أمس

تراجعت مؤشرات البورصات العالمية أمس مع توالي البيانات الاقتصادية السيئة ومخاوف من ألا تكون الخطة الجديدة لإنقاذ البنوك الأميركية كافية لإصلاح الوضع، بالإضافة إلى مجموعة من العوامل المحلية السلبية·
وهبط مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية ثلاثة بالمئة امس ليغلق على أدنى مستوى في اسبوعين مع تراجع الأسهم المالية وسط خيبة أمل بشأن خطة إنقاذ القطاع المصرفي الأميركي، بينما أدى ارتفاع الين إلى تراجع أسهم المصدرين·
وانخفضت أسعار الجملة اليابانية بمعدل سنوي حتى يناير الماضي في أول انخفاض من نوعه في خمس سنوات، مما دفع بثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى حافة ثاني موجة انكماش في عقد مع تفاقم الكساد·
وفقد مؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 240,58 نقطة ليغلق على 7705,36 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 26 يناير الماضي، وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 2,3 بالمئة إلى 760,29 نقطة·
كما واصلت بورصة هونج كونج أمس انخفاضها لتصل الى 13228,3 نقطة، بانخفاض 310,91 نقطة، بنسبة 2,3 فى المئة·
وانخفضت قيمة التعاملات لتصل الى 39,64 مليار دولار هونج كونج (·5 08 مليار دولار أميركى)، بانخفاض طفيف عن امس الأول، حين بلغ 39,91 مليار دولار هونج كونج·
وكذلك هبطت الاسهم الصينية أمس، حيث انخفضت بنسبة 0,56 فى المئة، مدفوعة بخسائر منتجي المواد·
وانخفض مؤشر الاسهم ''أ'' ببورصة شانغهاى 12,73 نقطة بنسبة 0,56 في المئة ليصل الى 2248,09 نقطة، في حين ارتفع مؤشر شنتشن المركب ارتفاعا كبيرا بمقدار 29,59 نقطة بنسبة 0,36 في المئة ليصل الى 8318,80 نقطة·
وانخفضت قيمة التداول الاجمالية لتصل الى 221,1 مليار يوان (·32 36 مليار دولار أميركي) مقارنة بـ267,93 مليار يوان أمس الأول·
وهبطت الأسهم الأوروبية أكثر من واحد بالمئة في اوائل معاملات امس تقودها أسهم شركات النفط والبنوك مع ظهور مؤشرات جديدة على تفاقم الوضع المتردي للاقتصاد العالمي، مما يلقي بظلال قاتمة على خطة تحفيز أميركية بقيمة 789 مليار دولار·
وبحلول الساعة 08,18 بتوقيت جرينتش انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1,2 بالمئة إلى 793,63 نقطة، بعد أن اغلق امس الأول منخفضا 0,3 بالمئة·
وتعرضت شركات الطاقة لضغوط وهبطت أسهم بي·بي ورويال داتش شل ومجموعة بي·جي لإنتاج الغاز وتالو اويل ما ين 0,9 و 2,2 بالمئة·
وكانت أسهم البنوك من أكبر الخاسرين على المؤشر، حيث انخفض سهم كوميرتسبنك 2,76 بالمئة وتراجع سهم كريدي اجريكول 2,3 بالمئة وهبط سهم سوسيتيه جنرال 1,9 بالمئة·
وتراجع سهم مجموعة فورتيس المصرفية البلجيكية الهولندية امس بعد رفض المساهمون خطة تأميم المجموعة وتقسيمها، وفقد السهم في بورصة بروكسل للأوراق المالية 17% من قيمته في بداية تعاملات·
وبحلول الظهيرة استرد السهم جزءا من خسائره ليفقد فقط 10% من قيمته مسجلا 1,19 يورو (1,54 دولار)، يذكر أن سعر سهم فورتيس حاليا يساوي حوالي 10% من سعره في يوليو الماضي قبل أن يصبح البنك أحد أهم ضحايا الأزمة المالية العالمية التي تفجرت نتيجة انهيار سوق العقارات الأميركية بسبب خسائر القروض عالية المخاطر·
وكان مساهمو فورتيس قد رفضوا أمس خطة تقسيم المجموعة وتأميمها، ففي التصويت الذي جرى للمساهمين في بلجيكا وهولندا، رفض 57% من المساهمين بيع الأجزاء الهولندية من المجموعة إلى الدولة الهولندية، في حين رفض أكثر قليلا من نصف المساهمين بيع الجزء البلجيكي إلى حكومة بلجيكا ومن ثم إلى مجموعة بي·إن·بي باريبا المصرفية الفرنسية العملاقة·
ويشكل موقف المساهمين ومنهم مجموعة التأمين الصينية بينج آن تحديا صعبا للصفقة التي اتفقت عليها حكومتا بلجيكا وهولندا ومجموعة بي·إن·بي باريبا في 10 أكتوبر الماضي·
ووفقا للصفقة، فإن حكومة هولندا كانت ستشتري الجزء الهولندي من مجموعة فورتيس، في حين تشتري حكومة بلجيكا الجزء البلجيكي من المجموعة، ثم يتم بيعه إلى مجموعة بي·إن·بي باريبا، وتعهد مساهمو فورتيس بالتصدي للصفقة·
وفي نهاية 2008 قبلت إحدى المحاكم البلجيكية شكوى المساهمين التي تطالب بتجميد عملية بيع فورتيس، وفي تصريحات تلفزيونية أمس الأول أعلن المحامي الهولندي أدريان دي جاير الذي يمثل مجموعة من المساهمين إقامة دعوى قضائية ضد الحكومة الهولندية، وقال ''نريد أن ترفع حكومة هولندا السعر الذي تدفعه للجزء الهولندي'' من مجموعة فورتيس·

اقرأ أيضا

"الفيدرالي" يتخلى عن صبره ويمهد لخفض الفائدة