الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ارتفاع التضخم في الصين إلى أعلى مستوياته خلال 3 سنوات
ارتفاع التضخم في الصين إلى أعلى مستوياته خلال 3 سنوات
14 يونيو 2011 21:20
ارتفع معدل التضخم في الصين إلى 5,5% خلال مايو ليصل إلى أعلى معدلاته خلال 34 شهراً. ويتوقع أن يرفع البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة مجدداً حتى على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي. ورفع البنك المركزي الصيني الاحتياطي الإلزامي للبنوك، وذلك للمرة التاسعة منذ أكتوبر في محاولة لخفض التضخم. وتعني الزيادة البالغة 50 نقطة أساس في نسبة الاحتياطي الإلزامي أن على البنوك تجنيب 21,5% من ودائعها وهو مستوى قياسي مرتفع وبذلك تجنب البنوك أموالاً كان من الممكن إقراضها ومن ثم تؤدي لارتفاع التضخم. وارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية غير الغذائية بنسبة 2,2% عما كانت عليه قبل عام، في أعلى ارتفاع لها منذ بدأ تسجيل البيانات عام 2002. ويشير ذلك إلى أن التضخم اصبح واسع النطاق في مختلف قطاعات الاقتصاد ما يعني ان البنك المركزي قد يرفع سعر الفائدة الشهر الحالي. وتشير البيانات إلى أن النمو الاقتصادي في الصين يتباطأ وان لم يكن بوتيرة متسارعة. ويركز المسؤولون الصينيون على الحد من التضخم كأولوية، خشية أن يؤدي استمرار ارتفاع الأسعار إلى اضطرابات اجتماعية ويهدد سلامة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وكان البنك المركزي الصيني رفع أسعار الفائدة أربع مرات منذ أكتوبر الماضي، ووصلت نسبة الفائدة على الإقراض لعام إلى 6,31% ونسبة الفائدة على الإيداع إلى 3,5%. كما رفع البنك متطلبات الاحتياطي للبنوك ثمانية أضعاف لتصل إلى أعلى مستوى لها في محاولة للحد من الإقراض. وقال شينج لايون، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، في مؤتمر صحفي: “الضغوط التضخمية ما زالت كبيرة”. لكنه أضاف أن الاقتصاد في طريقه لتحقيق “نمو مستقر وسريع نسبياً”. والتضخم، وخصوصاً في أسعار المواد الغذائية، يشكل القلق الرئيسي لبكين التي تريد المحافظة على زيادة اسعار الاستهلاك عند حوالي 4% طيلة السنة، وترى أن هذا الهدف معرض للخطر. واعتبر براين جاكسون من “رويال بنك اوف كندا” أن المستوى المرتفع للتضخم خلال مايو “يدل على ما يبدو أن زيادات جديدة في معدلات (الفائدة) مرجحة خلال الأشهر المقبلة”. ثم أن موجة الجفاف والفيضانات، التي ضربت في الأسابيع الأخيرة مناطق وسط وجنوب الصين، فاقمت الشح في الكهرباء ودفعت مرة أخرى الأسعار إلى الارتفاع وخصوصاً أسعار المواد الغذائية الزراعية. ومع هذه الأسعار الغذائية التي ترتفع بسرعة تفوق زيادة أسعار مواد أخرى، يضرب التضخم أفراد الفئات الأكثر عوزاً الذين ينفقون قسماً كبيراً من عائداتهم على التغذية، ويطرح مخاطر متزايدة من حصول احتجاجات اجتماعية ضد النظام الشيوعي. ورد البنك المركزي الصيني على الضغوط التضخمية عندما زاد معدلات الفوائد الرئيسية أربع مرات منذ أكتوبر، إضافة إلى زيادة الاحتياطات الإلزامية للمصارف مرات عدة. وعلى الفور تدخلت السلطات أيضاً في السوق مقترحة على بعض الشركات عدم زيادة أسعارها، أو معلنة إجراءات ضد المضاربات. لكن مكافحة التضخم، الذي تدفعه زيادة تكاليف العمل والمواد الأولية، أصبحت أكثر صعوبة بالنسبة إلى الحكومة. ويؤكد خبراء أنه على الرغم من أن النمو الاقتصادي الصيني يعطي إشارات تباطؤ، فإن بكين لن تتخلى عن الإجراءات التي اتخذتها ضد زيادة الأسعار. وقال براين جاكسون “يمكننا أن نتوقع مزيداً من تساهل بكين حيال ارتفاع سعر صرف اليوان مقابل الدولار”. ومنذ أن أعادت بكين العمل بآلية تقلب يومية في أسعار صرف اليوان خلال يونيو 2010، ربحت العملة الصينية حوالي 5% مقابل الدولار. وهذه الزيادة في سعر صرف اليوان تسمح أيضاً بمكافحة التضخم. وأشار لو تينج من “بنك أوف أميركا-ميريل لينتش” إلى أن زيادة استثمارات الرأسمال الثابت إشارة مطمئنة حيال قوة الاقتصاد الصيني. وكان التوقعات بأن يرتفع التضخم الشهر الماضي إلى نسبة 5,4% مقارنة مع 5,3% خلال أبريل. وارتفعت أسعار المنتجين 6,8% عنها قبل، عام متجاوزة التوقعات بزيادة نسبتها 6,5%. وارتفع الناتج الصناعي 13,3% خلال مايو مقارنة مع مستواه قبل عام، وهي أبطأ وتيرة منذ نوفمبر. وزادت مبيعات التجزئة 16,9% في مايو على اساس سنوي، بينما حققت الاستثمارات في الأصول الثابتة نمواً بنسبة 25,8% بين يناير ومايو مقارنة مع مستواها قبل عام. وزادت الاستثمارات العقارية 34,6% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2011 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبعد نمو نسبته 34,3% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.
المصدر: بكين
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©