صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«الاقتصاد»: إطلاق المشروع الوطني لتوعية المستثمرين بالأسواق المالية العام الجاري

آليات تنفيذ المشروع (من المصدر)

آليات تنفيذ المشروع (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة أن عام 2017 سيشهد إطلاق هيئة الأوراق المالية والسلع للمشروع الوطني لتوعية المستثمرين بالأسواق المالية خلال العام الجاري، وذلك في إطار مبادرات الحملة الوطنية للتوعية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال بيان صادر أمس «يقوم المشروع على تدشين حملة إعلامية واتصالية واسعة النطاق لتعزيز الوعي الاستثماري لدى صغار المستثمرين وحديثي العهد بالأسواق المالية وتنمية الثقافة الاستثمارية لدى المتعاملين بالأسواق كافة».
وأضاف «يأتي المشروع الوطني للتوعية في ضوء الدور المنوط بالهيئة في توعية المستثمرين، بالأخذ في الاعتبار أن التخطيط من أجل اتخاذ قرار استثماري سليم يستلزم بالضرورة الحصول على معلومات مالية ملائمة تسهم في ترشيد هذا القرار وتحقيقه الهدف المطلوب».
وأوضح الوزير أن المشروع يتوجه إلى المستثمرين في الأسواق المالية عموماً وبخاصة صغار المستثمرين وحديثي العهد منهم بالأسواق المالية، فضلاً عن المهتمين بالأسواق المالية، والعاملين بصناعة الخدمات المالية (كالوسطاء والمحللين الماليين)، ومسؤولي الإفصاح بالشركات المدرجة، وأعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة، وطلبة المدارس والجامعات.
ونوه المنصوري بأن المشروع الوطني للتوعية يأتي استجابة لما كشفت عنه التقارير البحثية والمتابعة الدقيقة من أن توعية وتثقيف المستثمر باتت أمراً ضرورياً، لا سيما في ظلّ استمرار تطور وتحديث الأسواق المالية وتعدد المنتجات الماليّة التي صارت أكثر تعقيداً، فضلاً عن التغيرات في التركيبة السكانية والتطورات الاجتماعية المختلفة على صعيد دولة الإمارات والتي أظهرت دخول شرائح جديدة من المستثمرين في السوق وارتفاع نسبة المستثمرات والشباب بين المتداولين.
الشركاء والوسائل الإعلامية المستخدمة
وأكد معالي رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية أن المشروع الوطني سيتم تنفيذه بالشراكة مع عدد كبير من الجهات العاملة في القطاع المالي ومن بينها سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي وبورصة دبي للذهب والسلع، وسوق أبوظبي العالمي، وسلطة دبي للخدمات المالية، ودوائر التنمية الاقتصادية، وغرف التجارة والصناعة، وعدد من الجامعات والمؤسسات الصحفية والإعلامية، وذلك تفعيلاً لمذكرات التفاهم الموقعة مع هذه الجهات مثل تو فور 54 وسي إن بي سي عربية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.
كما تتضمن قائمة شركاء الهيئة في المشروع عدداً من شركات المساهمة العامة وشركات الوساطة في كل من الأوراق المالية والسلع، فضلاً عن بعض شركات الخدمات المالية المختلفة.
أضاف معاليه أن حملة التوعية التي سيتضمنها المشروع ستتناول المكونات التنظيمية كافة للسوق المالي الأوليّ والثانوي والسوق الثاني، ومختلف الأدوات والمنتجات المالية مثل الأسهم والسندات والصكوك والمشتقات وصناديق الاستثمار وحقوق الاكتتاب وغيرها، وأنها ستعالج الجوانب الفنية والتشريعية التي من شأنها الارتقاء بأداء المتعاملين وتعزيز إدراك الجمهور المتلقي بمهارات التداول بالأسواق المالية وأهمية التقيد بالأنظمة التي تحكم التداول، كما ستتضمن برامج تثقيفية عن الحوكمة.. وذلك حرصاً من الهيئة على إتاحة آخر المستجدات في هذا المجال لأعضاء مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة، حيث يتم عرض هذه المستجدات لأعضاء مجالس الإدارة وتوضيح مسؤولياتهم في إدارة الشركات من خلال تطبيق إلكتروني يتم تطويره خصيصاً لهذا الغرض. وأنه يتوقع للحملة أن تكون لها انعكاسات إيجابية على الالتزام بالإجراءات والضوابط المتبعة عند اتخاذ القرار الاستثماري، وتوسيع قاعدة المعرفة بكل ما يتعلق بأسواق المال، وترسيخ مفاهيم التداول السليم على النحو الذي يخدم الأسواق المالية بشكل خاص والقطاع الاقتصادي في الدولة بشكل عام.
وتابع أن حملة التوعية التي تطلقها الهيئة ستضم منظومة متكاملة من الوسائط الإعلامية والاتصالية المبتكرة مثل التطبيقات الإلكترونية Apps، والألعاب الرقمية Games التي ستوظف لجذب طلبة المدارس وصغار السن، بالإضافة إلى الأفلام المنتجة بطريقة الوسائط المتعددة (المالتيميديا)، والرسوم المعلوماتية (infographics)، وكذلك الرسوم المتحركة، والرسوم الكارتونية، ومقاطع الفيديو القصيرة التي يمكن تبادلها عبر شبكات التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك وإنستجرام، وسناب شات، وغيرها...)، وبرامج البث الرقمي المباشر مثل prescope، والرسائل النصية القصيرة SMS، ورسائل الوسائط المتعددة MMS، بالإضافة إلى المواقع الإلكترونية وقوائم البريد الإلكتروني فضلاً عن الوسائل التقليدية المتمثلة في الصحف، والفضائيات، والمطبوعات، والاتصال الشخصي المباشر في المعارض والمجالس الرمضانية.
وقال المنصوري، إنه من المتوقع أن يسهم المشروع الوطني في زيادة مستويات الثقة والحصيلة المعرفية والمهارية اللازمة لإدارة الأدوات والخدمات المالية، وجعل الفرد أكثر قدرة على الاستفادة من الفرص المتاحة للاستثمار في المنتجات المالية وتنمية استثماراته وضخ الأموال والمدخرات في الشركات بما ينعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد الوطني، وأكد أن الأهداف التفصيلية للمشروع الوطني تتضمن توعية جمهور المستثمرين بأساسيات وقواعد الاستثمار في الأوراق المالية، فضلاً عن التعريف بالأنظمة والتشريعات التي تحكم عمليات الطرح في السوق الأوليّ والتداول في السوق الثانوي.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى تجنب المخاطر المتعلقة بالاستثمار، والحدّ من احتمالات الخسارة التي تلحق خصوصاً بصغار المستثمرين وكذلك بالمبتدئين في الأسواق المالية، إلى جانب تقديم المعلومات والإرشادات الصحيحة واللوائح والأنظمة الخاصة بالحوكمة والإدارة الرشيدة إلى أعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة والمسؤولين بها.
ويسعى المشروع إلى تعريف الجمهور بالمنتجات الاستثمارية والجهات ذات العلاقة في مجال التعاملات المالية، إلى جانب توعية طلبة المدارس والجامعات بكل ما يخص الاستثمار في الأسواق المالية، فضلاً عن تعريف المتعاملين بالخدمات الذكية والإلكترونية التي تقدمها الهيئة لتسهيل إنجاز المعاملات على المتعاملين.