الاتحاد

كرة قدم

أنا «وحداوي» إلى الأبد

حسين فاضل قدم مستويات مميزة مع الوحدة طوال فترة تواجده (الاتحاد)

حسين فاضل قدم مستويات مميزة مع الوحدة طوال فترة تواجده (الاتحاد)

محمد سيد أحمد (أبوظبي)

غادر الدولي الكويتي حسين فاضل لاعب الوحدة السابق إلى بلاده بشكل نهائي قبل أيام قليلة عقب إنهائه لكافة ارتباطاته، لينهي بذلك تجربته الاحترافية الأولى خارج الكويت، وبرغبة تامة في العودة إلى ناديه الأصلي القادسية، رفض عرضاً لإنهاء الموسم في دورينا مع نادي الظفرة.

حسين فاضل كشف لـ «الاتحاد» أن عقده مع القادسية ينتهي بنهاية الموسم الحالي، وبعدها سيكون حراً في الاستمرار معه أو الانتقال إلى نادٍ محلي آخر، حيث قدم له أكثر من عرض من الأندية الكويتية لكن تمسك القادسية باستمراره حتى نهاية عقده، وقف حائلاً دون الظهور بألوان نادي جديد في بلاده.
بداية سألنا حسين فاضل عن أسباب رفضه لعرض الظفرة فقال: «أولاً لم أكن أريد أن العب لنادي غير الوحدة في الإمارات، وثانياً رغبتي كبيرة في العودة إلى بلادي والتواجد مع الأهل فيما تبقى من هذا الموسم، ومع احترامي الكبير لنادي الظفرة فإن موقعه الحالي في جدول ترتيب الدوري كان سبباً كذلك في الرفض».
وعن عودته إلى دوري الخليج العربي مجدداً، وهل يمكن أن تكون واردة، قال: «ما أريد أن أؤكده أنني سأبقى وحداوياً مدى الحياة، مشجعاً لهذا النادي الذي عشت فيه أياماً جميلة، لكننا في عصر الاحتراف، وإمكانية عودتي من جديد تتوقف على اسم النادي الذي سألعب له».
ونفى المدافع الكويتي وجود أي شعور بالغضب بسبب مغادرته للوحدة في هذا التوقيت ويقول: «أنا لاعب محترف وخبرتي في الملاعب كبيرة، وأحترم قرار الوحدة بشدة لأن النادي يرى أن مصلحة الفريق في منح الفرصة للشباب في المركز الذي ألعب فيه للاعبين مثل أحمد راشد وسالم سلطان وهما لاعبان أتوقع لهما مستقبل كبير على صعيد النادي والمنتخب، بجانب محمد العكبري».
وأضاف: «الوحدة نادٍ يملك مجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب، وأن يكون اللاعب الآسيوي ظهيراً، وهو مركز يحتاجه الفريق، والحقيقة أنني منذ قدومي إلى الوحدة وحتى مغادرتي لهذا النادي الكبير لم أجد غير الاحترام والحب من الجميع، والفترة التي قضيتها فيه أعتز بها كثيراً فقد حققت معه وصافة الدوري والمركز الرابع في الموسمين الماضيين، وصحيح أن إنجازاتي مع القادسية أكبر على الصعيد المحلي والقاري حيث خضت معه نهائي بطولة قارية، لكن بكل صدق فترتي مع الوحدة كانت جميلة، ولم أشعر في يوم من الأيام بأنني غريب في النادي أو الإمارات».
وأضاف فاضل: «أشكر النادي من قمة الهرم سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس النادي على ثقته ودعمه للفريق ولي شخصياً، وإدارتي النادي وشركة كرة القدم، وعبد الله سالم اللاعب الكبير ومدير الفريق القدير في السنتين الماضيتين وفهد مسعود إداري الفريق، ولا أنسى هنا جمهور الوحدة الذي أعتز به كثيراً وبترحيبه بي عند وصولي، ووداعه المؤثر لي قبل الرحيل، وحتى انتقادات الجماهير لي كانت موضوعية وهادفة، ولساني يعجز عن شكرهم، وأعدهم بأن أكون واحداً منهم محب للوحدة ومشجع له في الكويت، كما أشكر المدربين الأربعة الذين تعاقبوا على تدريبي خلال مشواري مع العنابي».
ويرى حسين فاضل أن الوحدة قادم بقوة لإعادة سيرته وتحقيق البطولات، خاصة أن الفريق أخذ ينضج بعد أن كسب عدداً من اللاعبين الشباب الخبرة وقال: «الأكيد أن الوحدة سيكون في مكانه الطبيعي كمنافس على البطولات، وأتوقع أن يحقق بطولة هذا الموسم، سواء في كأس الخليج العربي التي وصل إلى المباراة النهائية فيها، أو كأس صاحب السمو رئيس الدولة، أما الدوري فالفريق سيكون منافساً قوياً فيه الموسم المقبل.
ويرجع حسين فاضل أسباب ابتعاد العنابي عن منصات التتويج إلى غياب الاستقرار الفني في السنوات الماضية بجانب رحيل عدد من اللاعبين المؤثرين إلى أندية أخرى، وهو ما أثر على بعض المراكز في الفريق، والتي تحتاج إلى فترة للبناء من جديد، وقال: «إذا نظرنا إلى الوحدة هذا الموسم فمدربه جديد على المنطقة والدوري، واثنان من اللاعبين الأجانب جدد على الفريق وهناك مجموعة من الشباب وهذه كلها عوامل جعلت الوحدة يحتاج إلى وقت، وهو يتطور باستمرار إلى الأفضل من بداية الموسم، وأعتقد أن البطولة أصبحت قريبة جداً، وستكون للعنابي كلمته في المستقبل القريب».
ورفض حسين فاضل اتهام خط دفاع الوحدة بالضعف، وقال: «الفريق يدافع كمنظومة، وخط الدفاع بخير، ولم يكن ضعيفاً، والأخطاء الفردية عندما تحدث لا يمكن أن نعتبرها مؤشر ضعف للدفاع».

حزن على حال الكرة الكويتية
أبوظبي (الاتحاد)

أعرب حسين فاضل عن حزنه الكبير على حال كرة القدم في بلاده، وقال: «وضع الكرة الكويتية محزن، وبصراحة لا توجد رياضة أو كرة قدم في الكويت في ظل الظروف الحالية، فليس هناك احتراف كامل وطبيعي مثل هذه الأوضاع تؤثر علينا كلاعبين، وهناك كم كبير من المواهب في الكويت ضاعت لأنها لا تجد الدعم والاهتمام، وبشكل عام لا يوجد دعم لكرة القدم في الكويت، وأتمنى أن ينصلح حال الكرة في بلادي وأن تتحسن أوضاعها».

تجربة مميزة
أبوظبي (الاتحاد)

وصف حسين فاضل تجربته في دوري الخليج العربي بالمميزة، وقال: «دوري الإمارات يعتبر من أفضل الدوريات في المنطقة كمنافسة ومحترفين أجانب واحتراف وملاعب، وأيضاً من حيث المستوى الفني للاعبين المواطنين، وهناك وفرة في اللاعبين المميزين، وإنجازات المنتخب تأكيد على ذلك، ويكفي أنه الأفضل خليجياً، كما أن علي مبخوت هداف آسيا والخليج وأحمد خليل أفضل لاعب في آسيا، وعموري وإسماعيل مطر غنيان عن التعريف بجانب وجود عدد كبير من النجوم المميزين».

سبب الإنذارت
أبوظبي (الاتحاد)

أرجع حسين فاضل تصدر فريقه السابق قائمة الفرق الأكثر حصولاً على الإنذارات هذا الموسم، إلى قوة المباريات التي خاضها بداية الموسم ومواجهته 5 منافسين في أول ست جولات، وقال: «طبيعي في مثل هذه المواجهات أن يكون الضغط كبيراً، خاصة أن الوحدة فريق منافس والمباريات قوية وأمام فرق منافسة بقوة، وهذا يشكل ضغطاً على اللاعبين، وبالطبع هذا ليس عذراً، لكن لأن الأمر يعود في بعض الأحيان إلى غياب التركيز، وهذا كان له أثره على الفريق من حيث استقرار التشكيلة».

رد الجميل للجمهور
أبوظبي (الاتحاد)

أكد حسين فاضل أنه بالرغم من معرفته بقرار الاستغناء عنه قبل مباراتين من مباراة الوصل في نصف نهائي كأس الخليج العربي، وبالرغم من وصول بديله الكوري شانج وو ريم، لكنه لم يتردد في التجاوب مع رغبة النادي في لعب مباراتي الوصل والشباب، وقال: «بصراحة حجم الحب الذي وجدته من الجمهور بعد تسرب خبر مغادرتي للفريق كان من الأسباب التي جعلتني أسعى لرد الجميل للجمهور، بأن أكون ضمن المجموعة التي تقود الفريق إلى نهائي البطولة، وبالفعل لعبت مباراة الوصل وتعرضت لإصابة في الكتف، ورغبتي كانت كبيرة في إكمال المباراة، لذلك لعبت مخدراً في الشوط الثاني، وبعد المباراة أصبح من الصعب أن ألعب أمام الشباب لأن قرار الطبيب بعد الفحص أن الإصابة تحتاج إلى 3 أسابيع راحة، وأتمنى أن يوفق الوحدة في الفوز بالبطولة».

رسالة وأمنيات
أبوظبي (الاتحاد)

وجه حسين فاضل رسالة خاصة إلى زملائه اللاعبين، وشكرهم على الحب الذي وجده منهم خلال موسمين ونصف قضاها بينهم، وتمنى لهم العودة بأصحاب السعادة إلى منصات التتويج، وتمنى بشكل خاص أن يجد اللاعب توفيق عبد الرزاق فرصته في المشاركة، قائلاً: «توفيق لاعب كبير بكل ما للكلمة من معنى، وهو من اللاعبين المميزين خلقاً، وقائد داخل الملعب وخارجه، وأتمنى أن يجد فرصته في المشاركة بالمباريات مع الوحدة».

اقرأ أيضا