الإمارات

الاتحاد

«التغير المناخي والبيئة»: منظومة ثلاثية لرصد جودة الهواء بالدولة

شروق عوض (دبي)

اعتمدت وزارة التغير المناخي والبيئة للعام 2019، منظومة متكاملة لرصد جودة الهواء على مستوى دولة الإمارات، ترتكز على ثلاثة محاور أساسية متمثلة بالاعتماد على نتائج كل من محطات قياس جودة الهواء، ورصد الأقمار الصناعية لجودة هواء الدولة، وحسابات نماذج الخوارزميات، وفق ما أعلنته المهندسة عائشة محمد العبدولي، مدير إدارة التنمية الخضراء في الوزارة.

وأوضحت العبدولي في تصريح لـ «الاتحاد»، أن أهمية المنظومة تكمن في منح وزارة التغير المناخي والبيئة الدقة العالية، خلال رصد جودة الهواء على نطاق جغرافي واسع من الدولة وعلى مدار الساعة، والتنبؤ بأوضاعه المستقبلية، ووضع الخطط لمواجهة تزايد النشاط السكاني الذي يؤثر سلباً على الغلاف الجوي، وتحسين جودة الهواء في الإمارات، وتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية 2021، مشيرة إلى أن الوزارة أعدت مؤخراً نموذجاً تنبؤياً لحالة الجو خلال السنوات المقبلة.

وأشارت إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة اعتمدت سابقاً محورين من محاور المنظومة، وهما نتائج محطات قياس جودة الهواء والأقمار الصناعية، فيما اعتمدت المحور الأخير للمنظومة والمتمثل في حسابات نماذج الخوارزميات في الوقت الراهن، مبينة أن نتائج المرحلة الأولى من مشروع محطات القياس أثبتت أن جودة الهواء في عام 2015 بلغت 65.4% وهي نسبة جيدة، وتعني أن الهواء نقي ومتوافق مع المعايير العالمية، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار بأن الجزء الأكبر من نسب التلوث ناجم عن عوامل طبيعية لا يمكن التحكم فيها كالعواصف الرملية، على سبيل المثال.

المرحلة الأولى

وبيّنت مدير إدارة التنمية الخضراء في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن المرحلة الأولى من المشروع جاءت للتأكد من دقة عمل 47 محطة قياس جودة الهواء موزعة في إمارات الدولة ويدار بعضها من قبل جهات محلية، حيث تجاوزت نسبة التطابق بين الأقمار الصناعية وأدوات المحطات الأرضية 93%، لافتة إلى أن الأخيرة تكلفتها عالية وأداؤها محصور في نطاق جغرافي معين، بخلاف الأولى التي يمكن من خلالها قياس جودة الهواء لكل مناطق الدولة.

وأوضحت أنه خلال المرحلة الأولى من الدراسة تم تتبع بيانات 15 سنة سابقة لمعرفة طبيعة الوضع السابق، وفي المرحلة الثانية تم عمل توقعات وتنبؤات لـ15 سنة قادمة، وهو ما سيشكل حصيلة علمية كافية للقضاء على السلبيات وخطة لمواجهة تزايد النشاط السكاني وأثره على الغلاف الجوي، مؤكدة أن أبرز النتائج التي تم التوصل لها، التأكد من القدرة على مراقبة الانبعاثات والمواد الجسيمية لجميع أنحاء الدولة، وتسجيل دقة بيانات عالية من الأقمار الصناعية تقدر بنحو 93%، وعلى غرار ذلك تم تطوير قاعدة بيانات تاريخية لمؤشر المواد الجسيمية لفترة 15 سنة، وتصميم خرائط الـ GIS لتوضيح المناطق الحساسة في الدولة، وما هي طبيعة الملوثات العابرة للحدود.

توسعة شبكة الرصد

وحول توسعة شبكة الرصد؟، قالت مدير إدارة التنمية الخضراء في وزارة التغير المناخي والبيئة: «يوجد مخطط لإضافة محطات جودة هواء من قبل السلطات المختصة، كما تعكف الوزارة حالياً على دراسة ملوثات الهواء وتحديد مصادرها، وأيضاً دراسة التوقعات المناخية وربطها بملوثات الهواء من حيث التعرف على كيفية تأثر ملوثات الهواء بالتغيرات المناخية.

وأكدت أن استراتيجية وزارة التغير المناخي والبيئة الوطنية للتثقيف والتوعية البيئية (2015-2021) تستهدف تقوية التزام المجتمع لتحقيق الاستدامة والحماية البيئية، حيث تعمل الوزارة على وضع عدة برامج تثقيفية لرفع معدل وعي المجتمع بشأن جودة الهواء وتغير المناخ، حيث ارتفعت معدلات الوعي البيئي العام للمجتمع من 68 % في العام (2015) إلى 71 % في العام الماضي (2016)، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات وعي المجتمع بقضايا جودة الهواء من 78 % في العام (2015) إلى 81% في العام الماضي (2016)، وارتفاع معدل وعي الشباب بقضايا جودة الهواء من 73 % إلى80 %، وذلك بفضل تكامل جميع الجهود بين الجهات المعنية والداعمة للمبادرات البيئية.

انخفاض الأوزون

ولفتت مدير إدارة التنمية الخضراء في وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن دولة الإمارات شهدت انخفاضاً في معدل الأوزون الأرضي خلال العام المنصرم (2016)، وذلك بنسبة 31.22% تقريباً عن العام (2015) الذي كان المعدل فيه (99.44 ميكروجرام/&rlmمتر3)، بينما وصل المعدل في العام الماضي إلى (68.22 ميكروجرام/&rlmمتر3)، مؤكدة أن هذه النتيجة جاءت بناء على نتائج البيانات المرصودة من قبل شبكة الإمارات لجودة الهواء للعامين (2015-2016)، حيث أظهرت نتائج الشبكة أيضاً أن معدل تراكيز أول أكسيد الكربون في الدولة خلال العام الماضي (2016) كانت طفيفة جداً ولم تتجاوز (1 ميللي جرام/&rlmمتر3).

وأكد المهندسة عائشة العبدولي أن الإجراءات الاستباقية لدولة الإمارات جاءت باستهداف الطاقة النظيفة والمتجددة بنسبة 27% بحلول عام 2021 في إطار رؤية الإمارات عام 2021، حيث أخذت دبي وأبوظبي زمام المبادرة بوضع أهدافها المحلية للطاقة النظيفة، والحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

اقرأ أيضا