الإمارات

الاتحاد

«مئوية 2071».. الإمارات منصّة عالمية للريادة والابتكار وسفير القيم الإيجابية

 دولة الإمارات ستواصل جهودها في مجال استكشاف واستيطان الفضاء واستثمار الموارد الطبيعية فيه (الاتحاد)

دولة الإمارات ستواصل جهودها في مجال استكشاف واستيطان الفضاء واستثمار الموارد الطبيعية فيه (الاتحاد)

أبوظبي(الاتحاد)

تهدف «مئوية الإمارات 2071» إلى إعداد جيل يحمل راية المستقبل، يتمتع بأعلى المستويات العلمية والاحترافية والقيم الأخلاقية والإيجابية، لضمان الاستمرارية وتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال القادمة، ورفع مكانة الدولة لتكون أفضل دولة في العالم.

وسيحظى أجيال المستقبل بأفضل نظام تعليمي في العالم، وستعمل الدولة على تطوير التعليم والاستثمار فيه بكل طاقاتها لتطلق مواهبهم وقدراتهم لخدمة الوطن، من خلال غرس مهارات القرن الثاني والعشرين وتسليحهم بعلوم المستقبل المتقدّمة وترسيخ الهوية الوطنية وأفضل القيم الأخلاقية والإيجابية فيهم، وتبني أفضل وسائل الذكاء الصناعي والتكنولوجيا في توفير تعليم مستقبلي عالي الجودة مدى الحياة يؤسس لعقول منفتحة مطّلعة على العالم وعلماء وباحثين إماراتيين يخدمون مستقبل الدولة.

وستصبح دولة الإمارات لاعباً اقتصادياً عالمياً ضمن المجموعات الاقتصادية الكبرى، بفضل قيام اقتصادها على الطاقات البشرية الوطنية المحترفة وأفضل المواهب العالمية، واعتمادها على العلوم والتكنولوجيا المتقدّمة والابتكار والإبداع وريادة الأعمال والاستدامة البيئية كمحركات جوهرية للاقتصاد في القطاعات الصناعية والخدمية المستقبلية، وامتلاكها لأفضل بيئة تنافسية وبنية تحتية رقمية ومادية في العالم، مما يجعلها مختبراً مفتوحاً للابتكار ومنصة لريادة الأعمال ومركزاً اقتصادياً عالمياً بما يضمن استدامة التنمية الشاملة والازدهار للأجيال القادمة.

وسيعيش أجيال المستقبل في أسعد مجتمع في العالم، قوامه الهوية الوطنية الراسخة والأسر المتماسكة والواعية المنفتحة على المستقبل والمجتمع المترابط والمتسامح، وسيكونون سفراء عالميين للقيم والأخلاقيات الإماراتية، ويتمتعون بحياة آمنة وصحية ومديدة ونشطة وأسلوب حياة تفاعلي ذكي ومستدام في أفضل المدن للعيش في العالم.

ستكون حكومة دولة الإمارات أفضل حكومة في العالم، ترتكز في جوهر غاياتها على تحقيق السعادة للمجتمع، لتكون أفضل حكومة في تمكين الإنسان، وضمان الأمن والاستقرار، وتسخير العلوم والتكنولوجيا المستقبلية المتقدّمة في تسهيل حياة الناس وتقديم أفضل الخدمات بالشراكة مع المجتمع ورواد الأعمال، وتطوير سياسات وتشريعات استباقية متقدّمة وقرارات نوعية لضمان أن تكون الدولة الأفضل في العالم.

نضج وريادة

سيكون العمل على تنفيذ مئوية الإمارات 2071 على مراحل متعاقبة تبدأ بوضع أسس المستقبل وتمضي حتى تحقيق النضوج والريادة. سيتم توجيه العمل في هذه المراحل من خلال مبادئ توجيهية جوهرية واسترشادية في عالم يتسّم بسرعة التغيير. سيتم المحافظة على القيم والهوية والثقافة الإماراتية كأهم الثوابت التي تمثل ركيزة أساسية للتنمية في الدولة. كما سيكون تمكين جيل المهمة والشباب والطاقات البشرية الوطنية عماد تحقيق مئوية الإمارات 2071. إضافة إلى ذلك، ستستمر الدولة في تنويع مصادر دخلها وقطاعاتها الاقتصادية لضمان تحقيق السعادة كغاية أسمى للتنمية الشاملة والمتوازنة والرخاء للأجيال المقبلة، وستكون مئوية الإمارات 2071 وثيقة حية يتم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري حسب متغيّرات المستقبل ونتائج الإنجاز.

أفضل تعليم في العالم

سيكون التعليم في دولة الإمارات الأفضل في العالم ويدفع بعجلة النمو الحضاري والاقتصادي في الدولة ويمكّن الإنسان من إطلاق مواهبه وقدراته لخدمة الوطن. كما سيغرس النظام التعليمي مهارات القرن الثاني والعشرين في الطلبة منذ مراحل مبكّرة، ويرسّخ القيم الأخلاقية الإماراتية الإيجابية فيهم، ويخرّج عقولا منفتحة مطّلعة على العالم. سيتبني النظام التعليمي أفضل وأحدث الطرق التعليمية بالتركيز على نقاط قوة كل طالب واهتماماته، واستخدام أفضل العلوم والتكنولوجيا المتقدّمة ليكون التعليم متوافراً في أي وقت وفي أي مكان. سيحظى طلبة دولة الإمارات بأفضل تعليم عالٍ ومستمر في العالم وستكون جامعات الدولة من الجامعات الرائدة في العالم تحتضن علماء وباحثين إماراتيين يجرون أبحاثاً متقدّمة تخدم مستقبل الدولة والعالم.

وتعتبر مرحلة التعليم المبكّر من أهم المراحل في عمر الطالب؛ لذا ستحرص المؤسسات التعليمية في الدولة على أن يتمتع أطفال الإمارات بأفضل تعليم مبكّر في العالم يمكّنهم من تحقيق أقصى مستويات التنمية والتطور الذاتي والمهني في المستقبل. وسيركّز التعليم على غرس مهارات القرن الثاني والعشرين بشكل مبكّر، حيث ستوفّر حزم تعليمية للأطفال منذ نعومة أظافرهم تعتمد على نقاط قوتهم ومواهبهم. سينمّي التعليم حب التجربة والفضول والتخيّل والابتكار وريادة الأعمال في الأطفال وذلك بالاعتماد على المنهجيات التعليمية المتقدّمة. كما سيركّز التعليم في هذه المرحلة على المهارات والتطور العاطفي والنفسي والبدني للأطفال لما له من تأثير مباشر على شخصياتهم في المستقبل.

تخصصات متعددة

وبهدف تحقيق الاستفادة القصوى من الطاقات البشرية الوطنية، سيعمل التعليم في المستقبل على تشجيع الطلبة على تنويع مهاراتهم ودراسة تخصصات متعددة بناء على إمكاناتهم ومميزاتهم الفردية بما ينمّي قدراتهم ويعزز الاحترافية لديهم ويحقق التوجهات المستقبلية للدولة.

وستتلاشى الحدود بين المسارات العلمية والأدبية والتطبيقية، بحيث يمكن للطالب الاستفادة من الخيال والإبداع واستخدامهما في العلوم المتقدّمة أو الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الصناعي واستخدامهما في الأدب والفنون، وسيكون بإمكانية الطالب دمج التخصصات الأساسية «العمودية» في العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والمستقبلية كالهندسة وعلوم الفضاء والتكنولوجيا الحيوية والنانو والخوارزميات والعلوم الإدراكية والتصنيع التراكمي متعدد الأبعاد والبرمجة واللغات التكنولوجية الجديدة، مع المهارات «الأفقية» كاستشراف المستقبل والتصميم والتفكير النقدي والابتكار والإبداع وريادة الأعمال والتعامل مع التحديات غير المتوقعة والمثابرة والذكاء العاطفي.

وسيعمل التعليم على غرس الهوية الوطنية وتعزيز اللغة العربية وترسيخ القيم الأخلاقية الإماراتية الإيجابية في الطلبة، كمبادئ التسامح والأمانة والتواضع والتعاون والتضامن والاعتدال والمثابرة والاجتهاد وروح المسؤولية والطموح وحب الخير إضافة إلى الاحترافية والإنتاجية وأخلاقيات العمل المتميّزة، كما سيسعى التعليم لبناء شخصيات أجيال المستقبل وسيوازن بين التركيز على الذكاء العقلي والذكاء العاطفي، مما سيساعد الطلبة على العثور على المعنى والهدف الأسمى للحياة بهدف تحقيق الخير وخدمة الوطن.

عقول منفتحة

وسيركّز التعليم على تخريج جيل إماراتي منفتح ومطّلع على تجارب العالم، يمثّل الدولة ويوطّد العلاقات الاستراتيجية لها بشكل إيجابي في الخارج، ويساهم من خلال خبراته وإمكانياته الدولية في دعم النمو الاقتصادي للشركات الوطنية في الأسواق العالمية. سيقوم التعليم بتدريس الطلبة لغات الدول المتقدّمة وتاريخها وثقافاتها وعاداتها وتجاربها وأفضل الممارسات فيها، إضافة إلى استحداث مواد في مجالات الثقافة الدولية والدبلوماسية.

سيعمل التعليم على تنمية المواطنة العالمية عند الطلبة وتقدير واحترام البيئة والطبيعة، بالإضافة إلى أخلاقيات الاستفادة من تكنولوجيا المستقبل المتقدّمة وتطبيقاتها للصالح العام ولخدمة الإنسانية.

وستكون ريادة الدولة ناتجة عن التركيز على نموذج تعليمي فردي قائم على نقاط قوة الطلبة واهتماماتهم، وسيوفّر النظام التعليمي حصص ومسارات تعليم مرنة حسب نقاط القوة المعرفية لكل طالب وأساليب التعلّم المفضلة لديه.

وسيضع التعليم آليات مبكّرة لاستكشاف وتخريج المواهب والمهارات من مهندسين وعلماء ومخترعين ورواد أعمال في مختلف القطاعات وتوفير الخيارات المناسبة لهم، وستكون المؤسسات التعليمية حاضنة للأبطال الرياضيين وتتيح لكل طالب برامج تطويرية بناء على إمكاناتهم البدنية والوراثية وصولا إلى تمثيل الدولة عالميا وتحقيق الألقاب. كما سيعمل النظام التعليمي على استدامة تخريج المواهب والأبطال من خلال منظومة دائمة للتنمية الفردية التنافسية في المجالات كافة.

أفضل تكنولوجيا تعليمية

وبهدف تعزيز كفاءة النظام التعليمي والوصول إلى تعليم يخرّج أفضل المهارات، ستتبنى المؤسسات التعليمية أفضل تكنولوجيا تعليمية في العالم كالذكاء الصناعي والروبوتات والتعليم المعزز والحواسيب الكمية والبيانات الضخمة والعلوم العصبية.

وسيتمكّن الطلبة من التعلّم في أي وقت وفي أي مكان، إضافة إلى إمكانية التعلم المشترك مع طلبة من اختيارهم داخل وخارج الدولة بفضل تبني وسائل تعليمية افتراضية ذكية ووسائل متقدّمة مثل شبكة الإنترنت التفاعلية الذكية مما يتيح لهم أفضل الخيارات التعليمية المتعددة. وسيقود الطلبة عملية التعلّم بفضل توفر المعلومات لهم عن طريق منصّات مدعومة بالتكنولوجيا المتقدّمة التي ستعزز قدرات الدماغ وتمكّنه من الولوج المباشر والآني إلى المعلومات واستيعابها بشكل سريع. سيكون الطاقم التعليمي المستقبلي مزيجا بين الإنسان والتكنولوجيا، وسيتركّز دوره في توجيه الطلبة نحو كيفية التعلّم وتحفيز الثقة والتفكير والمبدع والمبتكر لديهم.

وستحظى الدولة بأفضل الجامعات المستقبلية في العالم، وستركّز هذه الجامعات على تخصصات مرنة ومتجددة تواكب التغيّرات المتسارعة وترتبط بالعلوم والتكنولوجيا المستقبلية المتقدّمة، كعلوم الهندسة والطب الجيني والهندسة الحيوية وعلوم الخوارزميات والذكاء الصناعي وتكنولوجيا النانو وغيرها من علوم المستقبل، إضافة إلى تخصصات العلوم الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية، ومهارات البرمجة والتصميم والإبداع والابتكار وريادة الأعمال في المسارات التعليمية كافة.

وسيتيح التعليم العالي إمكانية تصميم المسارات العلمية بشكل تطبيقي وعملي بما يلائم الإمكانات والاهتمامات الفردية للطالب، وبما يوائم متغيّرات وظائف المستقبل. وسيحظى الطلبة بتجربة متقدّمة للتعليم الافتراضي المعتمد على التكنولوجيا المتقدّمة كالمختبرات الافتراضية، إضافة إلى استخدام البنية التحتية للحوسبة الكمية والإدراكية وتحليل البيانات الضخمة.

وسيقوم التعليم العالي بشكل رئيس على الشراكات مع القطاع الخاص بحيث تغذي مخرجات تخصصات التعليم احتياجات هذا القطاع، وستكون الجامعات حاضنات لدعم وعولمة الشركات الريادية الناشئة بالتعاون مع كبريات الشركات الوطنية والعالمية.

علماء إماراتيون

وستساهم الأبحاث العلمية في خدمة مستقبل الإمارات وتعزيز التنمية المستدامة في الدولة، حيث ستسجّل الدولة معدّلات مرتفعة للابتكارات وبراءات الاختراع، وسترعى وتدعم علماء وباحثين إماراتيين وإماراتيات متميزين عالميا. ستركّز منظومة الأبحاث على أبحاث الهندسة والعلوم المتقدّمة كالعلوم الإدراكية والحيوية والنانو والفضاء والذكاء الصناعي والبيانات وتكنولوجيا الطاقة النظيفة والمتجددة، وعلى الأبحاث الإنسانية والاجتماعية. وستقود الدولة جهود البحوث العلمية والحوارات الفلسفية والأخلاقية المتعلّقة بتكنولوجيا المستقبل المتقدّمة، وذلك لتقليل الاستخدام السلبي لهذه التكنولوجيا ووضع معايير لتعزيز أثرها الإيجابي على السعادة والرفاه والوجود الإنساني. وستصبح الدولة مرجعية عالمية للتعّلم المستمر وإعادة التعلّم مدى الحياة حيث سيساهم ارتفاع العمر المتوقّع للسكّان في المستقبل إلى طول مكوث الكفاءات في سوق العمل، مما سيحتّم عليهم ضرورة مواكبة التطورات السريعة في مهن وقطاعات المستقبل من خلال إعادة التعلّم بشكل مستمر والتحديث المتواصل لمؤهلاتهم التعليمية والمهنية. سيكون التعلّم المستمر متوافر في أي وقت وفي أي مكان، وستكون هناك منصّات افتراضية ذكية جديدة لتشجيع هذا النوع من التعلّم في المدن والمتاحف وجهات العمل، وذلك لتمكين الناس من اكتساب المهارات الحديثة وتطبيقها في الحياة اليومية وفي سوق العمل.

أفضل اقتصاد في العالم

وستصبح دولة الإمارات لاعباً اقتصادياً عالمياً ضمن المجموعات الاقتصادية الكبرى، وتحتل المراكز الأولى في المؤشرات الاقتصادية والمستدامة عالميا، بفضل جاهزية الدولة للمستقبل والتخطيط بعيد المدى والاستثمار السيادي الذي تستفيد منه أجيال المستقبل، بالإضافة إلى تركيزها على بناء أفضل الطاقات البشرية في العالم، والتنويع الاقتصادي في القطاعات الصناعية والخدمية، والاعتماد على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار والإبداع وريادة الأعمال والاستدامة البيئية كمحركات جوهرية لتحقيق الازدهار الاقتصادي. ستركّز الدولة على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تضمن الرخاء للأجيال القادمة، بالإضافة إلى تعزيز أمن الطاقة والأمن المائي والغذائي، بما يجعل الدولة قوة خضراء في العالم.

طاقات مستقبلية محترفة

وبفضل اهتمام الدولة ببناء وتمكين الإنسان، سيصبح الإماراتيون والإماراتيات من أفضل المواهب والطاقات البشرية في العالم في مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدّمة والقطاعات الإبداعية، يتحلون بالمرونة في سوق العمل بفضل تعدد مهاراتهم واتخاذهم للتعلّم المستمر وسيلة لتعزيز قدراتهم. سيصل الإماراتيون والإماراتيات إلى أفضل مستويات التنافسية والاحترافية والإنتاجية في سوق العمل، ويقودون أفضل الشركات في الاقتصاد الوطني وحول العالم.

ستعمل الطاقات البشرية الوطنية في الوظائف الهندسية والمعرفية والإبداعية في سوق عمل ديناميكي يسهل الانتقال بين الوظائف والأعمال ويساهم في زيادة مستويات الدخل والمعيشة وتحقيق أعلى مستويات الازدهار في العالم.

مركز عالمي لاستقطاب أفضل العقول

وستكون الدولة مركزا عالميا في استقطاب أفضل العقول والأفكار والمواهب بفضل توفّر أفضل الفرص الاقتصادية، وتبني الحكومة لتشريعات وسياسات تنافسية لجذب أفضل الكفاءات، وسهولة وجودة الحياة العالية والآمنة، وبيئة الأعمال المستقرّة والبنية التحتية المتقدمة، ورغبة العالم في عيش النموذج الإماراتي في التنمية.

قطاعات اقتصادية رائدة

وسيركّز اقتصاد الدولة على الصناعات المتقدّمة القائمة على العلوم والتكنولوجيا المستقبلية، من خلال الاستثمار بشكل متزايد في تكنولوجيا الذكاء الصناعي والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا النانو والعلوم الإدراكية والتصنيع التراكمي متعدد الأبعاد، مما سيساهم في تحقيق الدولة للريادة العالمية في قطاعات عديدة كالطاقة النظيفة والفضاء والنقل والطيران والدفاع والأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة والصناعات الحيوية. وستواصل دولة الإمارات جهودها في مجال استكشاف واستيطان الفضاء واستثمار الموارد الطبيعية فيه، وستتبنى الدولة التطوير التكنولوجي في قطاعات الفضاء والدفاع لتطوير ابتكارات وبراءات اختراع لمنتجات تكنولوجية ذات استخدامات مدنية متعددة بهدف تسهيل أسلوب وجودة الحياة، مما سيؤدي إلى زيادة مساهمة الصناعات المتقدّمة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

القطاعات الخدمية المستقبلية وسيركّز اقتصاد الدولة على القطاعات الخدمية التي تمثل نقطة قوة للاقتصاد وتحظى بميزة تنافسية عالية كالخدمات الإنسانية، ونظم العيش الذكية، والسياحة والترفيه والضيافة، والتجارة الذكية، والخدمات المالية الرقمية، والمعلومات والاتصالات، والاقتصاد الإبداعي. وستكون دولة الإمارات نموذجا عالميا في تقديم الخدمات الإنسانية، وسيقوم الاقتصاد بتبني العلوم والتكنولوجيا المتقدّمة في ابتكار خدمات تعليمية وصحية واجتماعية رائدة لرعاية الإنسان وتعزيز جودة حياته، كما ستتبنى الدولة النظم الذكية المعتمدة على الذكاء الصناعي في مجالات العيش والعمل والترفيه والضيافة، كالخدمات الشخصية التفاعلية الذكية من المساكن ووسائل التنقل الذكي والمكاتب الذكية. وسيؤدي ذلك إلى تعزيز جودة الحياة داخل الدولة، ورفع جاذبية قطاعي السياحة والضيافة والنقل، وزيادة إنتاجية الاقتصاد الوطني، وتصدير هذه النظم إلى المدن المستقبلية الكبرى في مختلف أنحاء العالم.

وسيعزز اقتصاد الإمارات من مكانته كمركز عالمي في التجارة الذكية والتسوّق الافتراضي، وكمنصة رائدة للبيانات التي ستشكّل إحدى أهم موارد الدولة في المستقبل. وستحتل الدولة مكانة عالمية متقدّمة في تكنولوجيا خدمات المعلومات والاتصالات، إضافة إلى الخدمات المالية المعتمدة على التكنولوجيا الافتراضية والرقمية.

كما ستشكّل قطاعات الاقتصاد الإبداعي موردا مهما للاقتصاد الوطني، وستقوم الدولة بتصدير منتجاتها الإبداعية والثقافية والفنية والأدبية إلى مختلف أنحاء العالم مما يمكّنها من تعزيز اقتصادها وقوتها الناعمة.

بيئة اقتصادية متقدّمة

وسيحقق اقتصاد الدولة الصدارة العالمية في مؤشرات التنافسية الدولية بفضل أدائها الاقتصادي القوي، وفاعلية وجاذبية بيئة الأعمال والتشريعات والقوانين، والبنية التحتية المادية والرقمية المتقدّمة، وكفاءتها في إدارة الموارد مما يجعلها تتبوأ موقعا متقدّما ضمن المجموعات الاقتصادية الكبرى. ستأتي ريادة الدولة الاقتصادية نتيجة تركيزها على بناء الطاقات البشرية المحترفة، وتعزيز دور القطاع الخاص كلاعب رئيسي في الاقتصاد، واعتمادها على العلوم والتكنولوجيا المتقدّمة والابتكار وريادة الأعمال والاستدامة البيئية كمحرّكات جوهرية للاقتصاد، مما يعزز ويرفع تنافسية الشركات الإماراتية في الأسواق العالمية ويجعل الدولة وجهة اقتصادية عالمية مفضلة تستقطب أفضل المهارات والشركات والاستثمارات.

بنية تحتية رقمية

بالإضافة إلى اعتمادها على أفضل بنية تحتية مادية، سيتمتع اقتصاد الدولة بأفضل بنية تحتية رقمية ذكية في العالم تعتمد على العلوم والتكنولوجيا المتقدّمة بما يعزز من الكفاءة الاقتصادية ويمكّن الدولة من أن تحتوي على أفضل المدن الذكية في العالم لكونها ممكناً رئيساً لاقتصاديات المستقبل.

وسيوفّر اقتصاد الدولة بنية تحتية رقمية تناسب الإمكانات المستقبلية المتطوّرة كشبكة الإنترنت التفاعلية الذكية، بالإضافة إلى الاستثمار بشكل متزايد في الأمن والمرونة السيبرانية لضمان متانة هذه البنية التحتية الرقمية وحماية خصوصية البيانات. ستصبح البنية التحتية الرقمية للدولة الأكثر أماناً في العالم وعلامة عالمية للجودة.

مختبر للابتكار

وسيصبح اقتصاد دولة الإمارات مختبراً عالمياً مفتوحاً لتجريب المفاهيم الجديدة لتكنولوجيا المستقبل المتقدّمة ومنصّة عالمية للابتكار وريادة الأعمال، مما سيساهم في تطوير صناعات وقطاعات جديدة تكون دولة الإمارات السبّاقة في تطويرها أو تبنيها عالميا، وستطوّر الدولة تشريعات متقدّمة ومرنة لتعزيز بيئة ريادة الأعمال والابتكار، ودعم تدفّق البيانات والأفكار والخبرات والتكنولوجيا المتقدّمة، وتبني الابتكارات ذات الأثر الجذري، ومكافأة الإقدام والمغامرة وحماية الملكية الفكرية.

ستركّز الدولة على البحث والتطوير في العلوم الأساسية والتطبيقية المرتبطة بتكنولوجيا المستقبل، وسينتج عن ذلك اعتماد اقتصاد الدولة على العوائد المتعلّقة بتصدير الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، وستساهم صناديق المستقبل في دعم رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا الناشئة، وتوفير رؤوس الأموال في مراحل مبكّرة لتحويل البحوث والأفكار إلى مشاريع عملية، وتطوير تجمّعات وتكتلات اقتصادية عالمية في الدولة في مجالات الابتكار والإبداع والتصميم، مما سيجعل الشركات الإماراتية ضمن أفضل الشركات العالمية في مجالات التكنولوجيا والخدمات المتقدّمة.

ستعمل المدارس والجامعات، إضافة إلى مؤسسات أخرى كحاضنات لدعم رواد أعمال المستقبل للوصول إلى العالمية، وستتحوّل الشركات الوطنية الإماراتية الكبرى إلى منصّات عملاقة تقدّم خدمات جديدة لمتعامليها يتم تطويرها وتقديمها بالشراكة مع رواد الأعمال.

قوة خضراء عظمى

سيخدم اقتصاد الدولة البيئة ويحافظ عليها للأجيال المقبلة، وستصبح جميع احتياجات الدولة للطاقة من مصادر طاقة نظيفة ومتجددة وذكية لامركزية، كما ستركّز الدولة على ضمان أمن الطاقة، وستعمل على تبني نموذج الاقتصاد الدائري، وهو نموذج يعتمد على زيادة تدوير المخلّفات البيئية وإعادة استخدامها في الإنتاج الاقتصادي. كما ستركّز الدولة على منهجية جديدة لقياس أداء الاقتصاد الوطني والشركات تتضمن إدخال السعادة والرفاهية والأثر الاجتماعي والبيئي إلى جانب الدخل والعوائد الاقتصادية.

وستقود الدولة جهود تطوير حلول تكنولوجية متقدّمة للتغيّر المناخي حسب احتياجاتها وتصديرها للخارج، لدعم الجهود العالمية في هذا المجال وللحد من التأثيرات السلبية وتشجيع الاستخدام الفعّال للموارد الطبيعية. ستحوّل الدولة تحدّي التغيّر المناخي إلى فرص تحتل من خلالها مراتب متقدّمة في الصناعات البيئية لتصبح قوة خضراء عظمى على مستوى العالم.

حياة صحية

سوف يتمتع الإنسان في الدولة بأفضل نظام صحي في العالم يسهم في تعزيز جودة الحياة وتمكين الناس من عيش حياة صحية مديدة ومنتجة، وسيسعى النظام الصحي في الدولة إلى تعزيز الصحة الوقائية للمجتمع من خلال منظومة متكاملة تتضمن تحقيق التوازن بين العمل والحياة، والتركيز على تبني الأفراد لأسلوب حياة رياضي ونشط، ووضع حلول شاملة لتعزيز الصحة النفسية في مستقبل يسوده التغيرات المتسارعة والتفاعل المتزايد مع الوسائل التكنولوجية. وسيحظى الناس بخدمات صحية وعلاجية متقدّمة، تكون مصممة حسب الخصائص الحيوية الفردية لكل شخص بفضل التقدّم في علوم الجينوم والتكنولوجيا الحيوية والطباعة الحيوية متعددة الأبعاد. وستتبنى الدولة طرقاً مبتكرة في تقديم الخدمات الصحية كتحليل المعلومات الجينية من خلال الحواسيب الكمية المتقدّمة المدعومة بالذكاء الصناعي، ما سيمكّن المرضى من إدارة خدماتهم العلاجية بصورة ذاتية في أي وقت وفي أي مكان.

سيظل النظام الصحي بالدولة يقظاً أكثر من أي وقت مضى لتطور الأمراض والأوبئة، وسيتبنى أنظمة مبنية على البيانات والتكنولوجيا المتقدّمة.

تحقيق الغايات العليا للعمل الحكومي

تسعى حكومة دولة الإمارات لأن تكون أفضل حكومة في العالم، ترتكز على تحقيق الغايات العليا للعمل الحكومي، وهي تحقيق السعادة للمجتمع. وستركّز حكومة دولة الإمارات على تمكين وبناء الإنسان والطاقات البشرية، وتحقيق جودة الحياة العالية والأمن والاستقرار والتنمية الشاملة والمتوازنة، وتعزيز سمعة الدولة عالمياً، وذلك في ظل قيادة ملهمة ورؤية طموحة واضحة مستقرة بعيدة المدى. ستكون الحكومة استباقية تستشرف المستقبل بمرونة وسرعة عالية، ونموذجاً مثالياً في تسخير تكنولوجيا المستقبل لخدمة الإنسان، تبتكر أفضل السياسات والتشريعات والتجارب الحكومية المستقبلية لتكون نموذجاً ريادياً على مستوى العالم، وستبقى حكومة دولة الإمارات رائدة مرتكزة على تحقيق الغايات الوطنية العليا، وهي تحقيق السعادة للمجتمع. ستستمر دولة الإمارات في توفير جميع مقوّمات النجاح لتمكين الإنسان وضمان رخائه، وتحفيزه على التجربة والابتكار والمبادرة بما يعود بالنفع على التنمية في الدولة في شتى المجالات. وستستثمر الدولة في التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية المبنية على العلوم والتكنولوجيا المتقدّمة، لتوفير أفضل بيئة للناس لتحقيق ذواتهم، وإطلاق قدراتهم. كما ستقوم بخلق منصّات للمجتمع والقطاع الخاص لمشاركتها في تطوير الأفكار للسياسات والخدمات بصورة استباقية.

ستسعى الحكومة إلى تعزيز سمعة الدولة ومكانتها المتقدّمة كقوة ناعمة ومركز تأثير عالمي ومنارة أمل للعالم، بفضل تقدّمها في مجالات التنمية الإنسانية.

أسلوب حياة ذكي ومستدام

ستكون مدن الدولة تفاعلية ذكية والوجهة الأفضل للعيش والعمل والسياحة في العالم. وستتوسع مدن الدولة في المستقبل وتمتلك بنية تحتية تمكّنها من الإدراك والتفكير والتعلّم والتكيّف مع المتغيرات الخارجية، وتوظف الذكاء الصناعي والبيانات الضخمة وتكنولوجيا الاستشعار لتعزيز كفاءة استخدام البنية التحتية لخدمة الإنسان، كما ستتبنى مدن الدولة نظم عيش ذكية تفاعلية لتيسير حياة الناس وتكنولوجيا اتصالات متقدّمة وعالية الجودة، مما سيسهل الوصول إلى الخدمات التعليمية والصحية والحكومية والترفيهية السريعة وذات الجودة العالية في أي وقت وفي أي مكان، وسيتم تصميم وتخطيط مدن الدولة في المستقبل بما يدعم أسلوب الحياة الصحي والنشيط، ويعزز التقارب والأواصر الاجتماعية بين الأسر وأفراد المجتمع، ويشجّع التواصل الاجتماعي المباشر بين الناس، ويحقق المراتب الأولى في مؤشرات السعادة وجودة المعيشة، سيعيش سكّان الإمارات في بيئة مستدامة تعتمد مدن الدولة فيها بشكل كامل على الطاقة النظيفة والمتجددة.

الأمن والسلامة

سيحظى سكّان دولة الإمارات بأعلى مستويات الأمن والسلامة في العالم على الصعيد الشخصي والرقمي، في بيئة يسودها احترام القانون ويتعزز فيها الرخاء والاستقرار في المجتمع.

ستسهم تكنولوجيا المستقبل المتقدّمة كالروبوتات والذكاء الصناعي في دعم عمل الأجهزة الأمنية والشرطية وتحقيق أعلى مستويات الأمن والأمان، بالإضافة إلى مساهمتها في ضمان سيادة القانون وتعزيز كفاءة وسرعة ومرونة الأنظمة القضائية. ستكون دولة الإمارات الأفضل في العالم في مجال الأمن والمرونة السيبرانية، وستعمل على بناء كفاءات وقدرات متقدّمة في هذا المجال لتحصين البنية التحتية الرقمية وحماية خصوصية بيانات السكّان، في بيئة مستقبلية تعتمد على نظم العيش الذكية.

قيم إماراتية

سيكون جيل المستقبل جيل المهمة، تعتمد عليهم الدولة لرفعتها عالمياً ولتسابق وتنافس بهم مختلف دول العالم. سيتمتع جيل المستقبل بالانفتاح على العالم وسيكونون سفراء عالميين للقيم والأخلاقيات وقدوة حسنة لبلادهم في الخارج وشخصيات تحب الخير للإنسانية وتسهم إيجابياً في دفع عجلة النمو الحضاري في العالم، وستشكّل القيم الإماراتية الإيجابية المنبثقة من الثقافة الأصيلة لدولة الإمارات نموذجاً عالمياً معروفاً، وسيسهم الإعلام والمشهد الثقافي الإماراتي في إبراز المواهب والأبطال الإماراتيين عالمياً، وترويج الإنتاجات الثقافية الأدبية والفنية والإعلامية الإماراتية الصنع.
 

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يوجِّه بإنشاء مراكز مسح على مستوى الدولة