صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات أكثر الأسواق الناشئة تفضيلاً لدى الشباب الباحثين عن وظيفة في الخارج

جانب من الجلسات (الاتحاد)

جانب من الجلسات (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

أظهرت دراسة مسحية تابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، تصدّر الإمارات والصين قائمة الأسواق الناشئة الأكثر تفضيلاً بين الشباب الراغبين في العيش في الخارج سعياً منهم إلى التقدم في حياتهم المهنية، للسنة الثانية على التوالي.
وبحسب الدراسة التي نُشرت أمس على هامش اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، تم تصنيف الدولتين كأكثر الأسواق الناشئة تفضيلاً، واحتلتا المرتبة رقم 11 و12 تباعاً، متقدمتين على الدول الاسكندنافية، وكل الدول ذات النمو الاقتصادي الأسرع في العالم «دول البريكس» وسنغافورة. وتصدرت الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وكندا القائمة أيضاً.
وشملت الدراسة المسحية، التي نظمها فريق مشكلو العالم التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، 20000 من شباب جيل الألفية الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18و35، وسألتهم عن مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالأعمال والاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا والقيم. وينتمي الأفراد اللذين شملتهم الدراسة إلى 187 بلداً وإقليماً. وكانت غالبية المشاركين من الصين والولايات المتحدة الأميركية والهند.
وقال أدييمي بابينجتون-أشايي، رئيس مجتمع مشكلو العالم التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي «تكمن جاذبية الإمارات في ارتباط اسمها ارتباطاً وثيقاً مع فكرة أن لا شيء مستحيل. تجمع الإمارات بين الفرص المميزة التي تقدمها للشباب والشركات الناشئة وبين الاقتصاد التنافسي، وهي ترسل إشارة واضحة مفادها: إذا كنت ترغب في بناء المستقبل، تعال إلى الإمارات وابنيه هنا».
وأضاف «لعلّ أحد أسباب الأداء القوي للإمارات هو كثرة احتمالات الحصول على وظيفة في الدولة». وفي حين أن 34% من جيل الألفية حددوا أن نقص الفرص الاقتصادية وفرص العمل أحد أخطر 3 قضايا تؤثر على بلادهم، ما يجعلها أكثر المسائل إثارة للقلق بعد الفساد. ويرى واحد من كل 10 مشاركين في الإمارات البطالة كمسألة خطيرة.
أما الأسباب الأخرى التي يفسر نجاح الإمارات على الصعيد العالمي، فإن المزيد من شباب جيل الألفية يفضل الراتب (54?) والتقدم الوظيفي (46?)، وهي معايير يشتهر سوق العمل في الإمارات باحترامها، على الشعور بالفائدة والتأثير في المجتمع (37?) في وظائفهم. ويتصدر الشعور بالفائدة قائمة أولويات شباب الألفية في الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا. إلا أن الراتب والتقدم الوظيفي تبقى أهم معايير سوق العمل في أكبر الاقتصادات الناشئة، بما فيها الصين والهند، وينطبق الشيء ذاته في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبشكل عام، كان المشاركون من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين الأكثر تفاؤلاً حول التأثير المستقبلي للتكنولوجيا على الوظائف، وهو عامل آخر قد يفسر جاذبية بعض دول المنطقة، بما في ذلك الإمارات. وقال 90% ممن شملهم الاستطلاع في المنطقة إنهم يعتقدون أن قدرة التكنولوجيا على خلق فرص عمل أكبر بكثير من أثرها في القضاء على الوظائف في المستقبل. وكانت الصين هي الوحيدة (96%) وعلى نطاق أوسع في شرق آسيا والمحيط الهادئ (93%) التي يعتقد شباب الألفية فيها أن التكنولوجيا ستخلق بالفعل فرص عمل في المستقبل.
ويرى الشباب في منطقة الشرق الأوسط أن وجود نظام بيئي يساعد على ريادة أعمال (50%) هو الأكثر أهمية وتأثيراً في تمكين الشباب، ما يجعل هذا العامل يتفوق في الأهمية على أي عامل آخر. وجاء النظام العادل والمنصف في المرتبة الثانية (36%)، ومواقع التواصل الاجتماعي المجانية في المرتبة الثالثة (33%). وتدنّت الشفافية في الحكم (27%) والفرص السياسية (25%) والمواضيع التي أُثيرت في المنطقة خلال فترة الربيع العربي في الترتيب في القائمة.
من جهة أخرى، بيّنت الدراسة أن الشباب في منطقة الشرق الأوسط هم الأقل حماساً بين الشباب على مستوى العالم فيما يخص الحصول على عمل في القطاع العام. وقال ضعفي المشاركين أنهم يرون أن الوظيفة في القطاع العام ليست جذابة على الإطلاق (25%) مقارنة بنسبة (10%)التي ترى أنها جذابة جداً. وكانت أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هي المنطقة الوحيدة التي سجّلت نتائج مماثلة.
أما المشاركون من منطقة شرق آسيا (ومعظمهم من الصين)، فيرون أن قطاع الخدمات جذاب (56%)، وفي جنوب آسيا (بما في ذلك الهند)، كانت النسبة 50%، وفي أميركا الشمالية (بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية) 41%، في أوروبا 39%، وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 34% فقط.
ويفضل معظم الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن يكونوا مستقلين في أعمالهم أو أن يصبحوا رجال أعمال. حيث قال أكثر من ثلث الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (37%) أنهم يفضلون العمل بشكل مستقل. وفي جميع المناطق الأخرى، قارب هذا العدد 25% أو حتى 20%، فيما فضل الشباب في دول مثل الهند والصين العمل في شركة عالمية.